تَثَاقَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ فَأَقْسَمَ لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَيْهِ إِلَّا مَغْلُولًا ، وَإِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ : أَلَا نَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ عَلَيْهَا الثَّوْبَ وَتُبِرُّ قَسَمَهُ ، فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ لَكَ ؟ قَالَ : فَلَا أُبِرُّ وَاللَّهِ قَسَمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : {
} وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ {
}حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ {
}ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجَ ، فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ، وَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ ، وَكَانَ يَرْمِي بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ مِائَةِ سَنَةٍ ، لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ ، وَلَمْ يَفْسُدْ لَهَا بَصَرٌ ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا : مَا فَعَلْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فِي حَرْبِكَ ؟ قَالَ : بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَضَحِكَ ، وَقَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً ، فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ لَعَلَّكَ تَتَمَنَّاهُ لِي مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى آتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ ، إِمَّا أَنْ تَمْلِكَ فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي ، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ قَالَ : ثُمَّ وَدَّعَهَا ، وَقَالَتْ لَهُ : يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ بِخَصْلَةٍ مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ ، فَخَرَجَ عَنْهَا "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزِّمَارِيُّ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تَثَاقَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ فَأَقْسَمَ لَا يُؤْتَى بِهِ إِلَيْهِ إِلَّا مَغْلُولًا ، وَإِلَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ : أَلَا نَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ عَلَيْهَا الثَّوْبَ وَتُبِرُّ قَسَمَهُ ، فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ لَكَ ؟ قَالَ : فَلَا أُبِرُّ وَاللَّهِ قَسَمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجَ ، فَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ، وَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ ، وَكَانَ يَرْمِي بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ مِائَةِ سَنَةٍ ، لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ ، وَلَمْ يَفْسُدْ لَهَا بَصَرٌ ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا : مَا فَعَلْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فِي حَرْبِكَ ؟ قَالَ : بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، وَضَحِكَ ، وَقَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً ، فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ لَعَلَّكَ تَتَمَنَّاهُ لِي مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى آتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ ، إِمَّا أَنْ تَمْلِكَ فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي ، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ قَالَ : ثُمَّ وَدَّعَهَا ، وَقَالَتْ لَهُ : يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ بِخَصْلَةٍ مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ ، فَخَرَجَ عَنْهَا
بسوط: السوط : أداة جِلْدية تستخدم في الجَلْد والضرب
الغداة: الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس
عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الر
الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
أَبِيهِ
حديث رقم: 6402 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حديث رقم: 25542 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ الرُّخْصَةُ فِي الشِّعْرِ
حديث رقم: 36658 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
حديث رقم: 13655 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا