عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، وَأَنَا مَعَ أَبِي ، وَبِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ ، فَسَمِعْتُ الْأَعْرَابَ وَالنَّاسَ يَقُولُونَ : الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ ، فَدَنَا مِنْهُ أَبِي ، فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ ، فَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِ قَدَمِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ ، قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ أَبِي : إِنِّي شَهِدْتُ جَيْشَ عِثْرَانَ ، قَالَتْ : فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْجَيْشَ ، فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ : مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا ثَوَابُهُ ؟ قَالَ : أُزَوِّجُهُ أَوَّلَ ابْنَةٍ تَكُونُ لِي ، قَالَ : فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي ، ثُمَّ تَرَكْتُهُ حَتَّى وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ ، وَبَلَغَتْ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : جَهِّزْ لِي أَهْلِي ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا أُجَهِّزُهَا حَتَّى تُحْدِثَ صَدَاقًا غَيْرَ ذَلِكَ ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَفْعَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَبِقَدْرِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ ؟ " قُلْتُ : قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعْهَا عَنْكَ ، لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا " قَالَ : فَرَاعَنِي ذَلِكَ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَأْثَمُ ، وَلَا يَأْثَمُ صَاحِبُكَ " قَالَتْ : فَقَالَ لِي أَبِي فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ عَدَدًا مِنَ الْغَنَمِ ، قَالَ : لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ : خَمْسِينَ شَاةً عَلَى رَأْسِ بُوَانَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ عَلَيْهَا مِنْ هَذِهِ الْأَوْثَانِ شَيْءٌ ؟ " قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَأَوْفِ لِلَّهِ بِمَا نَذَرْتَ لَهُ " قَالَتْ : فَجَمَعَهَا أَبِي ، فَجَعَلَ يَذْبَحُهَا وَانْفَلَتَتْ مِنْهُ شَاةٌ ، فَطَلَبَهَا وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَوْفِ عَنِّي بِنَذْرِي ، حَتَّى أَخَذَهَا فَذَبَحَهَا "
حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ح ، وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الصَّيْرَفِيُّ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو ، ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا أَبُو يَعْلَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالُوا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمِ بْنِ ضَبَّةَ الطَّائِفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّتِيَ سَارَةَ بِنْتَ مِقْسَمٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، وَأَنَا مَعَ أَبِي ، وَبِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ ، فَسَمِعْتُ الْأَعْرَابَ وَالنَّاسَ يَقُولُونَ : الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ ، فَدَنَا مِنْهُ أَبِي ، فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ ، فَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِ قَدَمِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ ، قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ أَبِي : إِنِّي شَهِدْتُ جَيْشَ عِثْرَانَ ، قَالَتْ : فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ذَلِكَ الْجَيْشَ ، فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ : مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا ثَوَابُهُ ؟ قَالَ : أُزَوِّجُهُ أَوَّلَ ابْنَةٍ تَكُونُ لِي ، قَالَ : فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي ، ثُمَّ تَرَكْتُهُ حَتَّى وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ ، وَبَلَغَتْ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : جَهِّزْ لِي أَهْلِي ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا أُجَهِّزُهَا حَتَّى تُحْدِثَ صَدَاقًا غَيْرَ ذَلِكَ ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَفْعَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَبِقَدْرِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ ؟ قُلْتُ : قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : دَعْهَا عَنْكَ ، لَا خَيْرَ لَكَ فِيهَا قَالَ : فَرَاعَنِي ذَلِكَ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَا تَأْثَمُ ، وَلَا يَأْثَمُ صَاحِبُكَ قَالَتْ : فَقَالَ لِي أَبِي فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ عَدَدًا مِنَ الْغَنَمِ ، قَالَ : لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ : خَمْسِينَ شَاةً عَلَى رَأْسِ بُوَانَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : هَلْ عَلَيْهَا مِنْ هَذِهِ الْأَوْثَانِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَأَوْفِ لِلَّهِ بِمَا نَذَرْتَ لَهُ قَالَتْ : فَجَمَعَهَا أَبِي ، فَجَعَلَ يَذْبَحُهَا وَانْفَلَتَتْ مِنْهُ شَاةٌ ، فَطَلَبَهَا وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَوْفِ عَنِّي بِنَذْرِي ، حَتَّى أَخَذَهَا فَذَبَحَهَا السِّيَاقُ لِيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ
كدرة: الدرة : السوط يُضرب به
الطبطبية: الطبطبية : حكاية صوت الضرب الناتج إما عن وقع الأقدام وإما عن صوت الدرة حين يُضرب بها
فدنا: الدنو : الاقتراب
السبابة: السبابة : الأصبع التي تلي الإبهام ويشار بها في التشهد
صداقا: الصداق : المهر
تأثم: تأثم : تحمل الذنب
الأوثان: الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة
وانفلتت: الانفلات : المباغتة والانسلاخ والتخلص من الشيء فجأة من غير تمكث
بنذري: النذر : إذا أوجبتَ على نفسِك شيئا تبرُّعا؛ من عبادة، أو صدقة، أو غير ذلك.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن
أَبِي
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ
أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ
مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ الصَّيْرَ
أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ ب
أَبُو يَعْلَى
يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ
سَارَةَ بِنْتَ مِقْسَمٍ
مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ
حديث رقم: 2934 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ
حديث رقم: 2127 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْكَفَّارَاتِ بَابُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ
حديث رقم: 26488 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ
حديث رقم: 26489 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ حَدِيثُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ
حديث رقم: 13995 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ فِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ عَلَيْهِ النَّذْرَ إِلَى الْمَوْضِعِ ، فَيُنْحَرُ فِيهِ ،
حديث رقم: 16162 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ كَرْدَمٌ
حديث رقم: 20979 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْمِيمِ
حديث رقم: 20980 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْمِيمِ
حديث رقم: 12929 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ اجْتِمَاعِ الْوُلَاةِ ، وَأَوْلَاهُمْ ، وَتَفَرُّقِهِمْ ، وَتَزْوِيجِ الْمَغْلُوبِينَ