عَنْ أَبِيِ سَعِيدٍ قَالَ : خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَلِيًّا فِيِ أَهْلِهِ حِينَ غَزَا غَزَاةَ تََبُوكَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : مَا مَنَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَّا أَنَّهُ كَرِهَ صُحْبَتَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا عَلَيْهِ الْسَّلَامُ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّكَ لَمْ تُخَلِّفَنِي إِلَّا أَنَّكَ َكرِهْتَ صُحْبَتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : " يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَنْزِلَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ؟ " فَإِنْ قَالَ الطَّاعِنُ : لِمَ يَرُدُّ اسْتِخْلَافَه عَلَى الْمَدِينَةِ ؟ قِيلَ لَهُ : هَلْ شَارَكَهُ فِي النُّبُوَّةِ كَمَا شَارَكَ هَارُونُ مُوسَى ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَم ، كَفَرَ ، وَإِنْ قَالَ : لَا ، قِيلَ لَهُ : فَهَلْ كَانَ أَخَاهُ فِيِ النَّسَبِ ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَم ، فَقَدْ كَذَبَ . فَإِذَا بَطَلَتْ أُخُوَّةُ النَّسَبِ وَمُشُارَكَةُ الْنُّبُوَّةِ فَقَدْ صَحَّ وَجْهُ الِاسْتِخْلاَفِ ، وَإِنْ جَعَلَ اسْتِخْلَافَهُ فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أِصْلًا فَقَد كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ يَسْتَخْلِفُ فِيِ كُلِّ غَزَاةٍ غَزَاهَا غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ كَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَخُفَافِ بنِ إِيمَاءَ بنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ خُلَفَائِهِ ، فَإِنِ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " عَلِيُّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِرٍ الْصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيِّةَ ، عَنْ أَبِيِ سَعِيدٍ قَالَ : خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَلِيًّا فِيِ أَهْلِهِ حِينَ غَزَا غَزَاةَ تََبُوكَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : مَا مَنَعَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَّا أَنَّهُ كَرِهَ صُحْبَتَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا عَلَيْهِ الْسَّلَامُ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّكَ لَمْ تُخَلِّفَنِي إِلَّا أَنَّكَ َكرِهْتَ صُحْبَتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَنْزِلَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ؟ فَإِنْ قَالَ الطَّاعِنُ : لِمَ يَرُدُّ اسْتِخْلَافَه عَلَى الْمَدِينَةِ ؟ قِيلَ لَهُ : هَلْ شَارَكَهُ فِي النُّبُوَّةِ كَمَا شَارَكَ هَارُونُ مُوسَى ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَم ، كَفَرَ ، وَإِنْ قَالَ : لَا ، قِيلَ لَهُ : فَهَلْ كَانَ أَخَاهُ فِيِ النَّسَبِ ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَم ، فَقَدْ كَذَبَ . فَإِذَا بَطَلَتْ أُخُوَّةُ النَّسَبِ وَمُشُارَكَةُ الْنُّبُوَّةِ فَقَدْ صَحَّ وَجْهُ الِاسْتِخْلاَفِ ، وَإِنْ جَعَلَ اسْتِخْلَافَهُ فِي حَيَاتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أِصْلًا فَقَد كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمِ يَسْتَخْلِفُ فِيِ كُلِّ غَزَاةٍ غَزَاهَا غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ كَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَخُفَافِ بنِ إِيمَاءَ بنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ خُلَفَائِهِ ، فَإِنِ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلِيُّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ