• 278
  • " وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ قَالَ : " مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ " ، ثُمَّ يَقْرَأُ {{ مَا يفْتَحُ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا }} "

    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ : أَرَى مَعْنَى قَوْلِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُمْطِرُ وَلَا يُعْطِي إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا عَلَى مَا كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الشِّرْكِ يَعْنُونَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَطَرِ إِلَى أَنَّهُ أَمْطَرَهُ نَوْءُ كَذَا ، فَذَلِكَ كُفْرٌ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأَنَّ النَّوْءَ وَقْتٌ ، وَالْوَقْتُ مَخْلُوقٌ ، لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ شَيْئًا ، وَلَا يُمْطِرُ ، وَلَا يَصْنَعُ شَيْئًا ؛ فَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا عَلَى مَعْنَى مُطِرْنَا فِي وَقْتِ نَوْءِ كَذَا ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِهِ : مُطِرْنَا فِي شَهْرِ كَذَا ، فَلَا يَكُونُ هَذَا كُفْرٌ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ ، أُحِبُّ أَنْ يَقُولَ : مُطِرْنَا فِي وَقْتِ كَذَا . قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ ، ثُمَّ يَقْرَأُ {{ مَا يفْتَحُ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا }}

    بنوء: الأنواء : ثمان وعشرون مَنْزلةً، ينزل القَمَر كلَّ ليلة في منزلة منها وكانت العرب تزعُم أن مع سُقوط المنزِلة وطلُوع رَقيبها يكون مَطر
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت