كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذِي الْقُرْبَى : مَنْ هُمْ ؟ وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ : هَلْ لَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ ؟ وَكَتَبَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ ، فَقَالَ : " اكْتُبْ يَا يَزِيدُ ، لَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، سَأَلْتَ عَنْ ذِي الْقُرْبَى : مَنْ هُمْ ؟ فَزَعَمْنَا أَنَّا نَحْنُ هُمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا , وَكَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ ، لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا , وَكَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْوِلْدَانِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلْهُمْ ، وَأَنْتَ لَا تَقْتُلْهُمْ ، إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الْغُلَامِ , وَسَأَلْتَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ , وَيَنْقَضِي يُتْمُهُ إِذَا أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ , ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذِي الْقُرْبَى : مَنْ هُمْ ؟ وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ : هَلْ لَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ ؟ وَكَتَبَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ ، فَقَالَ : اكْتُبْ يَا يَزِيدُ ، لَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، سَأَلْتَ عَنْ ذِي الْقُرْبَى : مَنْ هُمْ ؟ فَزَعَمْنَا أَنَّا نَحْنُ هُمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا , وَكَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ ، لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا , وَكَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْوِلْدَانِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلْهُمْ ، وَأَنْتَ لَا تَقْتُلْهُمْ ، إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الْغُلَامِ , وَسَأَلْتَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ , وَيَنْقَضِي يُتْمُهُ إِذَا أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرِهِ , عَنْ سُفْيَانَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنَى بِقَوْلِهِ : فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، غَيْرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؛ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلَهُ
فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
يحذيا: يُحذَى : يُعطَى ويُمنَح
الرشد: الرشد : بلوغ الصبي حد التكليف صالحا في دينه مصلحا لماله
أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ
يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ
نَجْدَةُ
ابْنِ عَبَّاسٍ
حديث رقم: 1013 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ بَابُ : سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى
حديث رقم: 3527 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ كِتَابُ وُجُوهِ الْفَيْءِ وَخُمُسِ الْغَنَائِمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الْأُولَى , هُوَ فِيمَا صَالَحَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَ الشِّرْكِ مِنَ الْأَمْوَالِ , وَفِيمَا أَخَذُوهُ مِنْهُمْ فِي جِزْيَةِ رِقَابِهِمْ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَكَانَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْآيَةِ الثَّانِيَةِ , هُوَ خُمُسُ مَا غَلَبُوا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ , وَمَا أَشْبَهَهُ , مِنَ الرِّكَازِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , الْخُمُسَ , وَتَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ