أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَتَهُ فَمَكَثَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا لَا تَحِيضُ يَمْنَعُهَا الرَّضَاعُ أَنْ تَحِيضَ ثُمَّ مَرِضَ حَبَّانُ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةً فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتَكَ تُرِيدُ أَنْ تَرِثَ ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ : احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَحَمَلُوهُ إِلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ امْرَأَتِهِ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا تَرَيَانِ ؟ فَقَالَا : " لَا نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ وَيَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ اللَّاتِي قَدْ يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ وَلَيْسَتْ مِنَ الْأَبْكَارِ اللَّاتِي لَمْ يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ ثُمَّ هِيَ عَلَى عِدَّةِ حَيْضِهَا مَا كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ " فَرَجَعَ حَبَّانُ إِلَى أَهْلِهِ فَأَخَذَ ابْنَتَهُ ، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعَ حَاضَتْ حَيْضَةً ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ تُوُفِّيَ حَبَّانُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَوَرِثَتْ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ حِبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَتَهُ فَمَكَثَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا لَا تَحِيضُ يَمْنَعُهَا الرَّضَاعُ أَنْ تَحِيضَ ثُمَّ مَرِضَ حَبَّانُ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ ثَمَانِيَةً فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتَكَ تُرِيدُ أَنْ تَرِثَ ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ : احْمِلُونِي إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَحَمَلُوهُ إِلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ امْرَأَتِهِ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُمَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا تَرَيَانِ ؟ فَقَالَا : لَا نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ وَيَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ اللَّاتِي قَدْ يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ وَلَيْسَتْ مِنَ الْأَبْكَارِ اللَّاتِي لَمْ يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ ثُمَّ هِيَ عَلَى عِدَّةِ حَيْضِهَا مَا كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فَرَجَعَ حَبَّانُ إِلَى أَهْلِهِ فَأَخَذَ ابْنَتَهُ ، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعَ حَاضَتْ حَيْضَةً ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ تُوُفِّيَ حَبَّانُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَوَرِثَتْ
يئسن: اليأس من المحيض : انقطاع الحيض عن المرأة أبدا
عدة: العدة : عدَّة المرْأة المُطَلَّقة والمُتَوفّى عنها زَوجُها هي ما تَعُدّه من أيَّام أقْرائِها، أو أيام حَمْلِها، أو أرْبَعة أشْهُر وعشْر لَيال
فاعتدت: اعتدت : قضت فترة العدة المقررة شرعا وهي ما تَعُدّه من أيَّام أقْرائِها، أو أيام حَمْلِها، أو أرْبَعة أشْهُر وعشْر لَيال
أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ
الرَّبِيعُ
الشَّافِعِيُّ
سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ
ابْنِ جُرَيْجٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ
حديث رقم: 10753 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ تَعْتَدُّ أَقْرَاءَهَا مَا كَانَتْ