كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ ، قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَوَجَدْنَاهُمْ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ ، قَالَ : فَقَالَ أَمِيرُنَا لِفِرْقَةٍ مِنْهُمْ : مَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَثَبَتْنَا عَلَى إِسْلَامِنَا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى ، يَعْنِي فَثَبَتْنَا عَلَى نَصْرَانِيَّتِنَا ، قَالَ لِلثَّالِثَةِ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَ دِينًا أَفْضَلَ مِنْ دِينِنَا فَتَنَصَّرْنَا ، فَقَالَ لَهُمْ : أَسْلِمُوا ، فَأَبَوْا ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا مَسَحْتُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَشُدُّوا عَلَيْهِمْ ، فَفَعَلُوا فَقَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَوَا الذَّرَارِيَّ ، فَجِيءَ بِالذَّرَارِيِّ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَجَاءَ مَسْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَاشْتَرَاهُمْ بِمِائَتَيْ أَلْفٍ ، فَجَاءَ بِمِائَةِ أَلْفٍ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ، فَانْطَلَقَ مَسْقَلَةُ بِدَرَاهِمِهِ ، وَعَمَدَ مَسْقَلَةُ إِلَيْهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ ، وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَلَا تَأْخُذُ الذُّرِّيَّةَ ؟ قَالَ : لَا ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، قَالَ : كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ ، قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَوَجَدْنَاهُمْ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ ، قَالَ : فَقَالَ أَمِيرُنَا لِفِرْقَةٍ مِنْهُمْ : مَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَثَبَتْنَا عَلَى إِسْلَامِنَا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى ، يَعْنِي فَثَبَتْنَا عَلَى نَصْرَانِيَّتِنَا ، قَالَ لِلثَّالِثَةِ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَ دِينًا أَفْضَلَ مِنْ دِينِنَا فَتَنَصَّرْنَا ، فَقَالَ لَهُمْ : أَسْلِمُوا ، فَأَبَوْا ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا مَسَحْتُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَشُدُّوا عَلَيْهِمْ ، فَفَعَلُوا فَقَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَوَا الذَّرَارِيَّ ، فَجِيءَ بِالذَّرَارِيِّ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَجَاءَ مَسْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَاشْتَرَاهُمْ بِمِائَتَيْ أَلْفٍ ، فَجَاءَ بِمِائَةِ أَلْفٍ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ، فَانْطَلَقَ مَسْقَلَةُ بِدَرَاهِمِهِ ، وَعَمَدَ مَسْقَلَةُ إِلَيْهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ ، وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلَا تَأْخُذُ الذُّرِّيَّةَ ؟ قَالَ : لَا ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ قَاتَلَ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَمَنِ ارْتَدَّ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبَى مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ مَنْ لَمْ يَكُنِ ارْتَدَّ ، وَقَدْ كَانَتِ الرِّدَّةُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمَّسَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، يَعْنِي الذَّرَارِيَّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وسبوا: سبى : أسر
الذراري: الذُّرِّية : اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة
فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
الذرية: الذُّرِّية : اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَا
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْ
عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ
أَبُو الطُّفَيْلِ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
حديث رقم: 3290 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْإِمَامِ يُرِيدُ قِتَالَ أَهْلِ الْحَرْبِ هَلْ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ أَمْ لَا ؟