" أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَاطِبٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ : تُوُفِّيَ حَاطِبٌ ، فَأُعْتِقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ ، وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقَهْ ، فَلَمْ تَرُعْهُ إِلَّا بِحَبَلِهَا ، وَكَانَتْ ثَيِّبًا ، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ : لَأَنْتَ الرَّجُلُ لَا تَأْتِي بِخَيْرٍ ، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَحَبَلْتِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ ، فَإِذَا هِيَ تَسْتَهِلُّ بِذَلِكَ لَا تَكْتُمُهُ ، قَالَ : وَصَادَفَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَتْ : أَشِيرُوا عَلَيَّ ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسًا فَاضْطَجَعَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، فَقَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ ، فَقَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ ، قَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ ، قَالَ : أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَا تَعْلَمُهُ ، وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةً ، وَغَرَّبَهَا عَامًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَاطِبٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ : تُوُفِّيَ حَاطِبٌ ، فَأُعْتِقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ ، وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقَهْ ، فَلَمْ تَرُعْهُ إِلَّا بِحَبَلِهَا ، وَكَانَتْ ثَيِّبًا ، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ : لَأَنْتَ الرَّجُلُ لَا تَأْتِي بِخَيْرٍ ، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَحَبَلْتِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ ، فَإِذَا هِيَ تَسْتَهِلُّ بِذَلِكَ لَا تَكْتُمُهُ ، قَالَ : وَصَادَفَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَتْ : أَشِيرُوا عَلَيَّ ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسًا فَاضْطَجَعَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، فَقَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ ، فَقَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ ، قَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ ، قَالَ : أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لَا تَعْلَمُهُ ، وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةً ، وَغَرَّبَهَا عَامًا قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ حَدُّهَا الرَّجْمَ ، فَكَأَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَرَأَ عَنْهَا حَدَّهَا لِلشُّبْهَةِ بِالْجَهَالَةِ ، وَجَلَدَهَا وَغَرَّبَهَا تَعْزِيرًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ثيبا: الثيّب : مَن ليس ببكر، ويقع علي الذكر والأنثى، رَجُل ثُيّب وامرأة ثيب، وقد يُطْلق على المرأة البالغة وإن كانت بكْرا، مجَازا واتّساعا.
وغربها: التغريب : النفي والإبعاد إلى بلاد غريبة
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ
الشَّافِعِيُّ
مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ
ابْنِ جُرَيْجٍ
هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
أَبِيهِ
يَحْيَى بْنَ حَاطِبٍ
عُمَرَ
حديث رقم: 13199 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابٌ لَا حَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ
حديث رقم: 755 في مسند الشافعي مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ مِنَ الْأَصْلِ الْعَتِيقِ