أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ مِنْ عُمَّالِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ لِامْرَأَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَدَخَلَ عُمَرُ فَرَآهُمَا , فَقَالَ : " مِنْ أَيْنَ لَكِ هَاتَيْنِ ؟ اشْتَرَيْتِهِمَا ؟ أَخْبِرِينِي , وَلَا تَكْذِبِينِي " , قَالَتْ : بَعَثَ بِهِمَا إِلِيَّ فُلَانٌ , فَقَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا , إِذَا أَرَادَ حَاجَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْهَا مِنْ قِبَلِي أَتَانِي مِنْ قِبَلِ أَهْلِي فَاجْتَبَذَهُمَا اجْتِبَاذًا شَدِيدًا مِنْ تَحْتِ مَنْ كَانَ عَلَيْهِمَا جَالِسًا , فَخَرَجَ يَحْمِلُهُمَا , فَتَبِعَتْهُ جَارِيَتُهَا فَقَالَتْ : إِنَّ صُوفَهُمَا لَنَا , فَفَتَقَهُمَا , وَطَرَحَ إِلَيْهَا الصُّوفَ , وَخَرَجَ بِهِمَا , فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا امْرَأَةً مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ , وَأَعْطَى الْأُخْرَى امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ , أنبأ أَبِي , أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ , ثنا مَالِكٌ ، قَالَ : أَهْدَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ , وَكَانَ مِنْ عُمَّالِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ لِامْرَأَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَدَخَلَ عُمَرُ فَرَآهُمَا , فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هَاتَيْنِ ؟ اشْتَرَيْتِهِمَا ؟ أَخْبِرِينِي , وَلَا تَكْذِبِينِي , قَالَتْ : بَعَثَ بِهِمَا إِلِيَّ فُلَانٌ , فَقَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا , إِذَا أَرَادَ حَاجَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْهَا مِنْ قِبَلِي أَتَانِي مِنْ قِبَلِ أَهْلِي فَاجْتَبَذَهُمَا اجْتِبَاذًا شَدِيدًا مِنْ تَحْتِ مَنْ كَانَ عَلَيْهِمَا جَالِسًا , فَخَرَجَ يَحْمِلُهُمَا , فَتَبِعَتْهُ جَارِيَتُهَا فَقَالَتْ : إِنَّ صُوفَهُمَا لَنَا , فَفَتَقَهُمَا , وَطَرَحَ إِلَيْهَا الصُّوفَ , وَخَرَجَ بِهِمَا , فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا امْرَأَةً مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ , وَأَعْطَى الْأُخْرَى امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ
فاجتبذهما: الجبذ : الشد والجذب بقوة
ففتقهما: الفتق : الشق والفتح
أَبِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِ
مَالِكٌ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ