• 624
  • عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقَلُّ أُمَّتِي الَّذِينَ يَبْلُغُونَ السَّبْعِينَ "

    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا مُسْلِمٌ ، نَا بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَقَلُّ أُمَّتِي الَّذِينَ يَبْلُغُونَ السَّبْعِينَ رَأَيْتُ فِيَ كِتَابِ ابْنِ سَعْدٍ بَحْرَ بْنَ كَنِيزٍ السَّقَّاءَ يُكَنَّى أَبَا الْفَضْلِ مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ ، وَكَانَ ضَعِيفًا

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    على المُسْلِمِ الحقِّ أنْ يَبْتعِدَ عنِ الحِرْصِ وطُولِ الأمَلِ اللَّذَيْنِ يَشْغَلانِ الإنْسانَ بالدُّنْيا عَن الآخِرَةِ؛ وذلك لِقلَّةِ عُمْرِ تلك الأُمَّةِ عمَّن سبَقَها مِن الأُمَمِ السَّابقةِ، كما يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ: "أَقَلُّ أُمَّتِي أبْناءُ السَّبْعينَ"، أي: إنَّ آجالَهم وأعْمارَهُم تَنْتهي إلى السَّبعينَ عامًا، وأكْثَرُهم أَقَلُّ من ذلك في العُمرِ، والمرادُ بالأُمَّةِ في الحديثِ أُمَّةُ الدَّعوةِ؛ فشَمِلَ المسلمَ والكافرَ، وهذا الحُكْمُ بالنَّظَرِ إلى مَجْموعِ أفرادِ الأُمَّةِ، دُون أشْخاصٍ بأَعْيانِهم؛ لأنَّ في الأُمَّةِ مَن لا يَبلُغُ أحَدَ الحَدَّينِ، ومِنها مَن يُجاوِزُ ذلك؛ ولذا وَرَدَ أنَّه قد أعْذَرَ اللهُ مَن بَلَغَ هذه السِّنَّ، أي: أقامَ العُذْرَ في تَطويلِ العُمْرِ، وأَبانَهُ له؛ فلم يَبْقَ له عُذْرٌ ولا حُجَّةٌ؛ لأنَّه اقْتَرَبَ مِنَ المَوْتِ، ورُوي أنَّ هذه السِّنَّ هي المرادُ مِن قوْلِه: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ}[فاطر: 37]، وفائِدَةُ الإخْبارِ بهذا: حثُّ مَن بَلَغَ إليها على أنْ يَتَزَوَّدَ للمَعادِ والآخِرَةِ، ويتَخفَّفَ مِن مُراداتِ الدُّنيا. .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت