قَالَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، لِمَالِكٍ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالْبُيُوعِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : " وَبِمَ ذَلِكَ ؟ " قَالَ : بِكَ ، فقَالَ : " أَنَا لَا أَعْرِفُ الْبُيُوعَ فَكَيْفَ يَعْرِفُونَهَا بِي ؟ "
وَذَكَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِهِ ( الْمُغْرِبُ عَنِ الْمَغْرِبِ ) , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ سُحْنُونَ يَقُولُ : قَالَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ، لِمَالِكٍ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالْبُيُوعِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ : وَبِمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : بِكَ ، فقَالَ : أَنَا لَا أَعْرِفُ الْبُيُوعَ فَكَيْفَ يَعْرِفُونَهَا بِي ؟ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ : عَنَيْتُ بِجَمْعِ الْكُتُبِ فَمَا أَنَا مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَا مِنَ الْجُهَّالِ وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ : إِذَا مَا تَحَدَّثْتُ فِي مَجْلِسِي تَنَاهَى حَدِيثِي إِلَى مَا عَلِمْتُ وَلَمْ أَعْدُ عِلْمِي إِلَى غَيْرِهِ وَكَانَ إِذَا مَا تَنَاهَى سَكَتُّ وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِثْلِي ، مَا أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَعْلَمَ مِنِّي إِلَّا وَحَدَّثْتُهُ وَقَالَ غَيْرُهُ : عَلِمْنَا أَشْيَاءَ وَجَهِلْنَا أَشْيَاءَ ، فَلَا نُبْطِلُ مَا عَلِمْنَا بِمَا جَهِلْنَا ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : سُئِلَ أَيُّوبُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : لَمْ يَبْلُغْنِي فِيهِ شَيْءٌ ، فَقِيلَ لَهُ : فقُلْ فِيهِ برَأْيَكَ فَقَالَ : لَا يَبْلُغُهُ رَأْيِي