نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ ، قَالَ لِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ : " إِذَا كَانَ غَدًا فَبَكِّرْ عَلَيَّ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِعَشَرَةِ أَحَادِيثَ نُخَبٍ ، وَأُطْعِمَكَ عَصِيدَةً ، وَاحْذَرْ أَنْ تَجِيئَنِي مَعَكَ بِثَقِيلٍ " ، قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَيْهِ فَتَلَقَّانِي ابْنُ إِدْرِيسَ فَقَالَ : حَفْصٌ : قُلْتُ : " نَعَمْ " ، قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ : الْأَعْمَشَ ، قَالَ : مَكَانَكَ حَتَّى أَجِيءَ مَعَكَ ، قَالَ : فَلَمَّا بَصُرَ بِنَا قَامَ وَدَخَلَ ، وَقَامَ وَرَاءَ الْبَابِ ، فَلَمَّا دَقَقْتُ الْبَابَ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : حَفْصٌ ، قَالَ : يَا حَفْصُ : لَا تَأْكُلِ الْعَصِيدَ إِلَّا بِجَوْزٍ ، أَلَمْ أَقَلْ لَكَ : لَا تَجِيئَنِي مَعَكَ بِثَقِيلٍ ، قَالَ : وَلَمْ يَخْرُجْ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جِئْتُ فَدَقَقْتُ الْبَابَ قُلْتُ : يَا جَارِيَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الدَّارِ ، قَالَ : فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَقَالَ : قُولِي لَهُ : لَا ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ ، جِئْتُ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ : يَا جَارِيَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْبَيْتِ فَخَرَجَ إِلَى الدَّارِ ، وَقَالَ : قُولِي لَهُ : لَا ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ لَقِيتُهُ فِي الطَّرِيقِ فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ إِتْيَانَكَ لَذُلٌّ ، وَإِنَّ تَرْكَكَ لَحَسْرَةٌ ، قَالَ : " كَذَا وَحَقِّكَ أَشْتَهِي ، فَانْصَرَفَ "
أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ ، قَالَا : نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ، نا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ ، قَالَ لِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ : إِذَا كَانَ غَدًا فَبَكِّرْ عَلَيَّ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِعَشَرَةِ أَحَادِيثَ نُخَبٍ ، وَأُطْعِمَكَ عَصِيدَةً ، وَاحْذَرْ أَنْ تَجِيئَنِي مَعَكَ بِثَقِيلٍ ، قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَيْهِ فَتَلَقَّانِي ابْنُ إِدْرِيسَ فَقَالَ : حَفْصٌ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ : الْأَعْمَشَ ، قَالَ : مَكَانَكَ حَتَّى أَجِيءَ مَعَكَ ، قَالَ : فَلَمَّا بَصُرَ بِنَا قَامَ وَدَخَلَ ، وَقَامَ وَرَاءَ الْبَابِ ، فَلَمَّا دَقَقْتُ الْبَابَ قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : حَفْصٌ ، قَالَ : يَا حَفْصُ : لَا تَأْكُلِ الْعَصِيدَ إِلَّا بِجَوْزٍ ، أَلَمْ أَقَلْ لَكَ : لَا تَجِيئَنِي مَعَكَ بِثَقِيلٍ ، قَالَ : وَلَمْ يَخْرُجْ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جِئْتُ فَدَقَقْتُ الْبَابَ قُلْتُ : يَا جَارِيَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الدَّارِ ، قَالَ : فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَقَالَ : قُولِي لَهُ : لَا ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ ، جِئْتُ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ : يَا جَارِيَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْبَيْتِ فَخَرَجَ إِلَى الدَّارِ ، وَقَالَ : قُولِي لَهُ : لَا ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ لَقِيتُهُ فِي الطَّرِيقِ فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ إِتْيَانَكَ لَذُلٌّ ، وَإِنَّ تَرْكَكَ لَحَسْرَةٌ ، قَالَ : كَذَا وَحَقِّكَ أَشْتَهِي ، فَانْصَرَفَ
غدوت: الغُدُو : السير أول النهار
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَل
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ
حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ
سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ