• 2311
  • نا شَرِيكٌ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ قَدِ اسْتَخْفَى عِنْدَ رَجُلٍ فَأَكْرَمَهُ ، فَلَمَّا أَفَضْتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ قَدِمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُهَنِّئُهُ فَأَكْرَمَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَقَالَ لَهُ : " سَلْ حَاجَتَكَ " ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مِنَ اللَّهِ فِي نِعْمَةٍ ، مَا لِي حَاجَةٌ إِلَّا أَنِّي أَشْتَهِي أَنْ يُحَدِّثَنِي الْأَعْمَشُ ، فَاكْتُبْ إِلَيْهِ كِتَابًا لِيُحَدِّثَنِي " ، فَكَتَبَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ كِتَابًا بِخَطِّهِ إِلَى الْأَعْمَشِ يُعَرِّفُهُ فِيهِ وُجُوبَ حَقِّهِ عَلَيْهِ ، وَيَأْمُرُهُ بِأَنْ يُحَدِّثَهُ ، فَلَمَّا مَضَى الرَّجُلُ بِالْكِتَابِ وَافَى بَابَ الْأَعْمَشِ فَدَقَّهُ ، وَكَانَ الْأَعْمَشُ يَكْرَهُ أَنْ يُدَقَّ عَلَيْهِ بَابُهُ فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ ادْخُلْ " ، فَدَخَلَ وَالْأَعْمَشُ ، يَلْخَفُ كُسْبًا لِلشَّاةِ - فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : " هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : هَاتِهِ فَأَخَذَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا بُسْرَةُ - يَعْنِي أَنَّ اسْمَ الشَّاةِ بُسْرَةُ - فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا ، فَجَعَلَ يُضَفِّرُهَا الْكِتَابَ حَتَّى أَكَلَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِيشْ فِيهِ ؟ قَالَ : فِيهِ أَنْ تُحَدِّثَنِي " ، فَقَالَ : مَا أُحَدِّثُكَ بِحَرْفٍ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَكْتُبُ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَيْءٍ فَلَا تَفْعَلْهُ ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ مَا أُحَدِّثُكَ وَلَا أُحَدِّثُ قَوْمًا أَنْتَ فِيهِمْ "

    أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ بِقِرْمِيسِينَ ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الضَّبِّيُّ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، نا شَرِيكٌ ، قَالَ : كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ قَدِ اسْتَخْفَى عِنْدَ رَجُلٍ فَأَكْرَمَهُ ، فَلَمَّا أَفَضْتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ قَدِمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُهَنِّئُهُ فَأَكْرَمَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَقَالَ لَهُ : سَلْ حَاجَتَكَ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مِنَ اللَّهِ فِي نِعْمَةٍ ، مَا لِي حَاجَةٌ إِلَّا أَنِّي أَشْتَهِي أَنْ يُحَدِّثَنِي الْأَعْمَشُ ، فَاكْتُبْ إِلَيْهِ كِتَابًا لِيُحَدِّثَنِي ، فَكَتَبَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ كِتَابًا بِخَطِّهِ إِلَى الْأَعْمَشِ يُعَرِّفُهُ فِيهِ وُجُوبَ حَقِّهِ عَلَيْهِ ، وَيَأْمُرُهُ بِأَنْ يُحَدِّثَهُ ، فَلَمَّا مَضَى الرَّجُلُ بِالْكِتَابِ وَافَى بَابَ الْأَعْمَشِ فَدَقَّهُ ، وَكَانَ الْأَعْمَشُ يَكْرَهُ أَنْ يُدَقَّ عَلَيْهِ بَابُهُ فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ ادْخُلْ ، فَدَخَلَ وَالْأَعْمَشُ ، يَلْخَفُ كُسْبًا لِلشَّاةِ - فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : هَاتِهِ فَأَخَذَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا بُسْرَةُ - يَعْنِي أَنَّ اسْمَ الشَّاةِ بُسْرَةُ - فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا ، فَجَعَلَ يُضَفِّرُهَا الْكِتَابَ حَتَّى أَكَلَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِيشْ فِيهِ ؟ قَالَ : فِيهِ أَنْ تُحَدِّثَنِي ، فَقَالَ : مَا أُحَدِّثُكَ بِحَرْفٍ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَكْتُبُ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَيْءٍ فَلَا تَفْعَلْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحَدِّثُكَ وَلَا أُحَدِّثُ قَوْمًا أَنْتَ فِيهِمْ

    وافى: وافى : أتى وأدرك ولَحِق
    للشاة: الشاة : الواحدة من الغنم وقيل : الواحدة من الضأن والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت