• 1032
  • سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانَ , يَقُولُ : " عَلَّمَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ اخْتِصَارَ الْحَدِيثِ "

    أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّينَوَرِيُّ بِهَا ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ الْحَافِظُ ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ , مَأْمُونٌ ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانَ , يَقُولُ : عَلَّمَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ اخْتِصَارَ الْحَدِيثِ وَإِنْ خَافَ مَنْ رَوَى حَدِيثًا عَلَى التَّمَامِ , إِذَا أَرَادَ رِوَايَتَهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى النُّقْصَانِ لِمَنْ رَوَاهُ لَهُ قَبْلُ تَامًّا أَنْ يَتَّهِمَهُ بِأَنَّهُ زَادَ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ مَا لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ , أَوْ أَنَّهُ نَسِيَ فِي الثَّانِي بَاقِيَ الْحَدِيثِ لِقِلَّةِ ضَبْطِهِ وَكَثْرَةِ غَلَطِهِ : وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْفِيَ هَذِهِ الظِّنَّةَ عَنْ نَفْسِهِ , لِأَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَعْتَقِدُ فِي رَاوِي الْحَدِيثِ كَذَلِكَ أَنَّهُ رُبَّمَا زَادَ فِي الْحَدِيثِ مَا لَيْسَ مِنْهُ , وَأَنَّهُ يَغْفُلُ وَيَسْهُو عَنْ ذِكْرِ مَا هُوَ مِنْهُ , وَأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ نَاقِصًا مَبْتُورًا , فَمَتَى ظَنَّ الرَّاوِي اتِّهَامَ السَّامِعِ مِنْهُ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ نَفْيُهُ عَنْ نَفْسِهِ . وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ مِنَ الْحَدِيثِ شَيْئًا لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَعْنَى , كَحَذْفِ بَعْضِ الْحُرُوفِ وَالْأَلْفَاظِ , وَالرَّاوِي عَالِمٌ وَاعٍ مُحَصِّلٌ لِمَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَمَا لَا يُغَيِّرُهُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ , فَإِنَّ ذَلِكَ سَائِغٌ لَهُ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ الرِّوَايَةَ عَلَى الْمَعْنَى , دُونَ مَنْ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت