• 2989
  • قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا : قُلْتُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ , وَكَانَ لِي أَخًا وَصَدِيقًا : " كُنَّا جَمِيعًا بِالْبَصْرَةِ , فَلَمَّا قَدِمْتُ مِصْرَ بَلَغَنِي أَنَّ نُعَيْمًا يَأْخُذُ كُتُبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ غُلَامٍ يَكُونُ بِعَسْقَلَانَ , قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا : وَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا الْغُلَامَ , وَكَانَ خَالُهُ سَمِعَ هَذِهِ الْكُتُبَ مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , فَجَاءَنِي نُعَيْمٌ يَوْمًا بِمِصْرَ فَقُلْتُ لَهُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَأْخُذُ كُتُبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ غُلَامٍ سَمِعَهُ خَالُهُ مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَتُحَدِّثُ بِهَا , فَقَالَ لِي : يَا أَبَا زَكَرِيَّا , مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَتَوَهَّمُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ؟ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّكَ أَنْتَ تَتَوَهَّمُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ هَذَا , إِنَّمَا كِتَابِي أَصَابَهُ مَاءٌ فَدَرَسَ بَعْضُهُ , فَأَنَا أَنْظُرُ فِي بَيَانِ هَذَا , فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيَّ حَرْفٌ نَظَرْتُ فِي كِتَابِهِ , ثُمَّ أَنْظُرُ فِي كِتَابِي فأَعْرِفُهَا , فَإِمَّا أَنْ أَكْتُبَ مِنْهُ شَيْئًا لَا أَعْرِفُهُ , أَوْ أُصْلِحُ مِنْهُ كِتَابِي , فَمَعَاذَ اللَّهِ "

    أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ , قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي : قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا : قُلْتُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ , وَكَانَ لِي أَخًا وَصَدِيقًا : كُنَّا جَمِيعًا بِالْبَصْرَةِ , فَلَمَّا قَدِمْتُ مِصْرَ بَلَغَنِي أَنَّ نُعَيْمًا يَأْخُذُ كُتُبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ غُلَامٍ يَكُونُ بِعَسْقَلَانَ , قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا : وَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا الْغُلَامَ , وَكَانَ خَالُهُ سَمِعَ هَذِهِ الْكُتُبَ مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , فَجَاءَنِي نُعَيْمٌ يَوْمًا بِمِصْرَ فَقُلْتُ لَهُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَأْخُذُ كُتُبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ غُلَامٍ سَمِعَهُ خَالُهُ مِنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَتُحَدِّثُ بِهَا , فَقَالَ لِي : يَا أَبَا زَكَرِيَّا , مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَتَوَهَّمُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ؟ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّكَ أَنْتَ تَتَوَهَّمُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ هَذَا , إِنَّمَا كِتَابِي أَصَابَهُ مَاءٌ فَدَرَسَ بَعْضُهُ , فَأَنَا أَنْظُرُ فِي بَيَانِ هَذَا , فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيَّ حَرْفٌ نَظَرْتُ فِي كِتَابِهِ , ثُمَّ أَنْظُرُ فِي كِتَابِي فأَعْرِفُهَا , فَإِمَّا أَنْ أَكْتُبَ مِنْهُ شَيْئًا لَا أَعْرِفُهُ , أَوْ أُصْلِحُ مِنْهُ كِتَابِي , فَمَعَاذَ اللَّهِ قَالَ الْخَطِيبُ : وَفِي الْمُحَدِّثِينَ مَنْ لَا يَسْتَجِيزُ أَنْ يُلْحِقَ فِي كِتَابِهِ مَا دَرَسَ مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا مَحْفُوظًا , وَمِمَّنْ سُمِّيَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ يَسْلُكُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِي الْبَزَّازُ , فَإِنَّ بَعْضَ كُتُبِهِ احْتَرَقَ وَأَكَلَتِ النَّارُ مِنْ حَوَاشِيهِ بَعْضَ الْكِتَابَةِ , وَوُجِدَ نُسَخٌ بِمَا احْتَرَقَ , فَلَمْ يَرَ أَنْ يَسْتَدْرِكَ الْمُحْتَرِقَ مِنْ تِلْكَ النُّسَخِ , وَاسْتِدْرَاكُ مِثْلِ هَذَا عِنْدِي جَائِزٌ إِذَا وَجَدَ نُسْخَةً يُوثَقُ بِصِحَّتِهَا وَتَسْكُنُ النَّفْسُ إِلَيْهَا , وَلَوْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي حَالِ الرِّوَايَةِ كَانَ أَوْلَى , وَهُوَ بِمَثَابَةِ اسْتِثْبَاتِ الْحَافِظِ مَا شَكَّ فِيهِ مِنْ كِتَابِ غَيْرِهِ , أَوْ حِفْظِهِ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مِنَّا الرِّوَايَاتُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ

    أشكل: المشكل : ما يتعسر فهمه
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت