• 1776
  • ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ , قَالَ : " سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ قُلْتُ : سَمِعْتُ كِتَابَ الْكَلْبِيِّ وَقَدْ تَقَطَّعَ عَلَيَّ , وَالَّذِي هُوَ عِنْدَهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ ، فَكَيْفَ تَرَى لِي ؟ تَرَى أَنْ أَسْتَجِيزَهُ أَوْ أَسْأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ إِلَيَّ ؟ قَالَ : لَا , قُلْ لَهُ يَكْتُبُ بِهِ إِلَيْكَ فَتَقُولُ : كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ ، وَالْإِجَازَةُ لَيْسَ هِيَ شَيْئًا "

    حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ , قَالَ : سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ قُلْتُ : سَمِعْتُ كِتَابَ الْكَلْبِيِّ وَقَدْ تَقَطَّعَ عَلَيَّ , وَالَّذِي هُوَ عِنْدَهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ ، فَكَيْفَ تَرَى لِي ؟ تَرَى أَنْ أَسْتَجِيزَهُ أَوْ أَسْأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ إِلَيَّ ؟ قَالَ : لَا , قُلْ لَهُ يَكْتُبُ بِهِ إِلَيْكَ فَتَقُولُ : كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ ، وَالْإِجَازَةُ لَيْسَ هِيَ شَيْئًا قَالَ الْخَطِيبُ : وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ الرِّوَايَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعُدُّ الْإِجَازَةَ وَالْمُنَاوَلَةَ شَيْئًا , وَهَاهُنَا قَدِ اخْتَارَ الْمُكَاتَبَةَ عَلَى إِجَازَةِ الْمُشَافَهَةِ , وَالْمُنَاوَلَةُ أَرْفَعُ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ : لِأَنَّ الْمُنَاوَلَةَ إِذْنٌ وَمُشَافَهَةٌ فِي رِوَايَةٍ لِمُعَيَّنٍ , وَالْمُكَاتَبَةُ مُرَاسَلَةٌ بِذَلِكَ , فَأَحْسَبُ إِبْرَاهِيمَ رَجَعَ عَنِ الْقَوْلِ الَّذِي أَسْلَفْنَاهُ عَنْهُ إِلَى مَا ذَكَرَهُ هَاهُنَا مِنْ تَصْحِيحِ الْمُكَاتَبَةِ , وَأَمَّا اخْتِيَارُهُ لَهَا عَلَى إِجَازَةِ الْمُشَافَهَةِ فَإِنَّهُ قَصَدَ بِذَلِكَ إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمُسْتَجِيزِ بِمَا اسْتَجَازَهُ نُسْخَةٌ مَنْقُولَةٌ مِنْ أَصْلِ الْمُجِيزِ , وَلَا مُقَابَلَةٌ بِهِ , وَهَذَا الْقَوْلُ فِي مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ لِيَ الْبَرْقَانِيُّ عِنْدَ سُؤَالِي إِيَّاهُ عَنِ الْإِجَازَةِ الْمُطْلَقَةِ , وَنَرَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْإِجَازَةَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نُسْخَةٌ مَنْقُولَةٌ مِنَ الْأَصْلِ أَوْ مُقَابَلَةٌ بِهِ , لَيْسَتْ شَيْئًا , لِأَنَّ تَصْحِيحَ ذَلِكَ سَمَاعًا لِلرَّاوِي مُقَابَلًا بِأَصْلِ كِتَابِهِ , وَرُبَّمَا كَانَ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي الطَّالِبُ بِهِ مُتَعَذِّرٌ إِلَّا بَعْدَ الْمَشَقَّةِ , وَالْمُكَاتَبَةِ بِمَا يَرْوِي ، إِنْفَاذُهُ إِلَى الطَّالِبِ أَقْرَبُ إِلَى السَّلَامَةِ , وَأَجْدَرُ بِالصِّحَّةِ , وَأَبْعَدُ مِنَ الْخَطَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت