• 1745
  • قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : لَمْ أَكُنْ أَهْتَمُّ لِسُفْيَانَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ فَوْقَهُ قَالَ : سَمِعْتُ فُلَانًا وَلَكِنْ كَانَ يُهِمُّنِي أَنْ يَقُولَ هُوَ سَمِعْتُ فُلَانًا وَحَدَّثَنِي فُلَانٌ

    أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : لَمْ أَكُنْ أَهْتَمُّ لِسُفْيَانَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ فَوْقَهُ قَالَ : سَمِعْتُ فُلَانًا وَلَكِنْ كَانَ يُهِمُّنِي أَنْ يَقُولَ هُوَ سَمِعْتُ فُلَانًا وَحَدَّثَنِي فُلَانٌ فَإِنْ قِيلَ يَجِبُ أَنْ لَا تَقْبَلُوا قَوْلَ الْمُدَلِّسِ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَفْظٌ يُسْتَعْمَلُ فِي السَّمَاعِ وَفِي غَيْرِهِ فَيُقَالُ أَخْبَرَنِي عَلَى مَعْنَى الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ , يُقَالُ لَا يَلْزَمُ هَذَا لَأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَ حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ لَفْظٌ مَوْضُوعٌ ظَاهِرُهُ لِلْمُخَاطَبَةِ وَإِنِ اسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِيمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَالطَّالِبُ يَسْمَعُ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ أَخْبَرَنِي فِي الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ اتِّسَاعًا وَمَجَازًا ، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ الْمُفِيدِ لِلسَّمَاعِ وَرَفْعِ اللَّبْسِ وَالْإِشْكَالِ عَلَى أَنَّ الْمُدَلِّسَ إِذَا قَالَ : أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَهُوَ يَرَى اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ جَائِزًا فِي أَحَادِيثِ الْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُنَاوَلَةِ وَجَبَ أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُهُ لِأَنَّ أَقْصَى حَالِهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ إِنَّمَا هُوَ إِجَازَةُ مُشَافَهَةٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ مَقْبُولٌ . فَإِنْ قِيلَ لِمَ إِذَا عُرِفَ تَدْلِيسُهُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ وَجَبَ حَمْلُ جَمِيعِ حَدِيثِهِ عَلَى ذَلِكَ مَعَ جَوَازِ أَلَّا يَكُونَ كَذَلِكَ قُلْنَا لِأَنَّ تَدْلِيسَهُ الَّذِي بَانَ لَنَا صَيَّرَ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِ كَمَا أَنَّ مَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ صَارَ الْكَذِبُ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ وَسَقَطَ الْعَمَلُ بِجَمِيعِ أَحَادِيثِهِ مَعَ جَوَازِ كَوْنِهِ صَادِقًا فِي بَعْضِهَا فَكَذَلِكَ حَالُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّدْلِيسِ وَلَوْ لِحَدِيثٍ وَاحِدٍ فَإِنْ وَافَقَهُ ثِقَةٌ عَلَى رِوَايَتِهِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ لِأَجْلِ رِوَايَةِ الثِّقَةِ لَهُ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ . وَرُبَّمَا لَمْ يُسْقِطِ الْمُدَلِّسُ اسْمَ شَيْخِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ لَكِنَّهُ يُسْقِطُ مِمَّنْ بَعْدَهُ فِي الْإِسْنَادِ رَجُلًا يَكُونُ ضَعِيفًا فِي الرِّوَايَةِ أَوْ صَغِيرَ السِّنِّ وَيَحْسُنُ الْحَدِيثُ بِذَلِكَ وَكَانَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذَا

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت