• 512
  • لا توجد بيانات

    ثابت بن الدَّحْدَاح ويقال ابن الدحداحة بن نُعَيم بن غنم بن إياس ، ويكنى أبا الدحداح وكان في بني أنيف أو بني العجلان من بَلى حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف بن عَمْرو بن عوف ، ويذكرون أنه خالُ أبو لبابة بن عبد المنذر. أخبرنا معاذ بن هانئ البَهْراني البصري قال : حدثنا حرب بن شداد ، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير قال : لما نزلت هذه الآية {{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَناً}} قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم : يا أهل الإسلام ، أقرضوا الله من أموالكم يضاعفه لكم أضعافًا كثيرة ، فقال له ابن الدحداحة : يا رسول الله لي مالان : مالٌ بالعالية ، ومالٌ في بني ظَفر ، فابعث خارِصك فروة بن عَمْرو فليقبض خيرهما ، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم لفروة بن عَمْرو : انطلق فانظر خيرهما فدعه له واقبض الآخر ، فانطلق معه فروة بن عَمْرو فنظر إليهما فقال له : هذا خير ماليك ، إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم أمرني أن أدعه لك ، قال ابن الدحداحة : ما كنت لأقرض ربي شرَّ ما أملك ، ولكن أقرض ربي خير ما أملك ، إني لا أخاف فقر الدنيا ، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم : يا رُبَّ عذقٍ مُذلَّلٍ لابن الدحداحة في الجنة ، قال : وتُسمى النخلة العَذْق. أخبرنا يزيد بن هارون ، وعبيد الله بن موسى , والفضل بن دكين ، قالوا : حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال : سمعت عامرًا الشعبي يقول : استقرض رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم من رجل تمرًا فلم يُقرضه ، وقال لو كان هذا نبيًا لما يستقرض فأرسل إلى ابن الدحداحة فاستقرضه ، فقال : والله لأنت أحق بي وبمالي وولدي من نفسي وإنما هو مالك فخذ منه ما شئت واترك لنا ما شئت ، فما تركت فكثُر خيرُ الله ، فلما توفى ابن الدحداح قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم: رُبّ عَذْقٍ لابن الدحداح في الجنة. أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدثنا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود قال : لما نزلت {{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضًا حَسَناً}} قال أبو الدحداح : يا رسول الله وإن الله ليريد منا القرض؟ قال : نعم ، قال : أرني يدك ، فناوله رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم ، فقال : إني قد أقرضت ربي حائطي ، قال : وفي حائطه ستمائة نخلة ، ثم جاء إلى الحائط فقال : يا أم الدحداح ، قالت : لبيك ، قال لها : اخرجي فإني قد أقرضته ربي ، قال محمد بن عمر : وإنما في روايتنا ، فإن يتيمًا من الأنصار خاصم أبا لُبابة بن عبد المنذر في عَذْقٍ بينهما إلى رسول الله وذلك قبل أُحد ، فقضى به رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم لأبي لبابة فجزع اليتيم على العذق ، وطلب رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم العذق من أبي لبابة لليتيم ، فأبى أبو لبابة ، فقال : لك به عَذْقٌ في الجنة ، فأبى أبو لبابة ، فقال ابن الدحداحة : يا رسول الله ، أفرأيت إن أعطيت اليتيم عذقه ، ما لي ؟ قال : عذقٌ في الجنة ، قال : فذهب ثابت بن الدحداحة فاشترى من أبي لبابة بن عبد المنذر ذلك العذق بحديقة نخل ثم رد على الغلام العذق ، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم : رُبَّ عذقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدحداحة في الجنة فكانت تُرجي له الشهادة لقول النبي صَلى الله عَليهِ وَسلَّم حتى قتل يوم أحد. أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن عمار ، عن الحارث بن الفضيل الخطمي ، قال : أقبل ثابت بن الدحداحة يوم أُحدٍ والمسلمون أوزاعٌ قد سُقِط في أيديهم ، فجعل يصيح : يا معشر الأنصار , إليّ ، إليّ ، أنا ثابت بن الدحداحة ، إن كان محمد قد قتل فإن الله حيٌّ لا يموت فقاتلوا عن دينكم. فإن الله مظهركم وناصركم ، فنهض إليه نفرٌ من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين ، وقد وقفت له كتيبة خشناء فيها رؤساؤهم : خالد بن الوليد ، وعَمْرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب ، فجعلوا يناوشونهم ، وحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح فطعنه فأنفذه فوقع ميتًا ، وقتل من كان معه من الأنصار ، فيقال إن هؤلاء لآخر من قتل من المسلمين ، ووصل رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم إلى الشِّعب مع أصحابه فلم يكن هناك قتالٌ. أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا محمد بن رباح ، عن المسور بن رفاعة القرظي . قال محمد بن عمر : وأخبرني محمد بن عبد الله ، عن الزهري ؛ أن ثابت بن الدحداحة قتل يوم أحد. قال محمد بن عمر : وبعض أصحابنا من الرواة للعلم يقولون : إن ابن الدحداحة بَرِيء من جراحته تلك ومات على فراشه من جرح كان أصابه ، ثم انتقض به مرجع النبي صَلى الله عَليهِ وَسلَّم من الحديبية ، فَرُئِيَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم يوم دفنه على فَرس عليه حُلة حمراء. أخبرنا يحيى بن عباد قال : حدثنا مالك بن مِغول قال : سمعت سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة قال : تبع رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم جنازة ابن الدحداح فلما رجع رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم أتى بفرس فركبه مُعرَورِيا وجئنا نمشي معه. أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن مالك بن مغول ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، أن النبي صَلى الله عَليهِ وَسلَّم أُتي بفرس مُعرَورِي حين انصرف من جنازة ابن الدحداح فركبه ونحن حوله نمشي. أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا إسرائيل ، وشيبان ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وَسلَّم على فرس مُعْرَورِي حين رجع من دفن ابن الدحداحة. أخبرنا وكيع بن الجراح ، عن سفيان ، عن رجل من أهل المدينة لم يُسمه سفيان ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان قال : كان ثابت بن الدحداح رجلاَّ أتِيًّا ، يعني طارئًا ، وكان في بني أنيف أو بني العجلان فمات وليس له وارثٌ إلا ابن أخته أبو لبابة بن عبد المنذر ، فأعطاه رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم ميراثه. أخبرنا عبد الله بن نمير ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن واسع بن حبان ، قال : توفي ثابت بن الدحداحة ولم يترك عقبًا فرُفع ميراثه إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم فأرسل إلى عاصم بن عدي فسأله هل له فيكم نسبٌ ؟ قال : والله ما نعلم ذلك ، إنه رجل أَتِيٌّ دخل فينا ، فدعا رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلَّم ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر فأعطاه ميراثه.

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت