عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : " نَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمًا فِي الرَّمَادَةِ غَدَا مُتَبَذِّلًا مُتَضَرِّعًا ، عَلَيْهِ بُرْدٌ لَا يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ ، يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ ، وَعَيْنَاهُ تُهْرِاقَانِ عَلَى خَدَّيْهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَدَعَا يَوْمَئِذٍ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَعَجَّ إِلَى رَبِّهِ ، فَدَعَا وَدَعَا النَّاسُ مَعَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِعَمِّ رَسُولِكَ إِلَيْكَ ، فَمَا زَالَ الْعَبَّاسُ قَائِمًا إِلَى جَنْبِهِ مَلِيًّا وَالْعَبَّاسُ يَدْعُو وَعَيْنَاهُ تَهْمُلَانِ "
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمًا فِي الرَّمَادَةِ غَدَا مُتَبَذِّلًا مُتَضَرِّعًا ، عَلَيْهِ بُرْدٌ لَا يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ ، يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ ، وَعَيْنَاهُ تُهْرِاقَانِ عَلَى خَدَّيْهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَدَعَا يَوْمَئِذٍ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَعَجَّ إِلَى رَبِّهِ ، فَدَعَا وَدَعَا النَّاسُ مَعَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِعَمِّ رَسُولِكَ إِلَيْكَ ، فَمَا زَالَ الْعَبَّاسُ قَائِمًا إِلَى جَنْبِهِ مَلِيًّا وَالْعَبَّاسُ يَدْعُو وَعَيْنَاهُ تَهْمُلَانِ
متضرعا: التضرع : التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة
برد: البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ يلتحف بهما
مليا: الملي : الثقة
تهملان: تهملان : تفيضان بالدمع