وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَخْفُوا جَرْسَكُمْ , فَإِنَّ عَلَيْنَا عُيُونًا ، وَقَدِّمُوا ذَوِي أَسْنَانِكُمْ فَيَكُونُونَ الَّذِينَ يَلُونَ كَلَامِنَا مِنْكُمْ , فَإِنَّا نَخَافُ قَوْمَكُمْ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ إِذَا بَايَعْتُمْ فَتَفَرَّقُوا إِلَى مَجَالِسِكُمْ ، وَاكْتُمُوا أَمْرَكُمْ , فَإِنْ طَوَيْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَنْصَدِعَ هَذَا الْمَوْسِمُ ، فَأَنْتُمُ الرِّجَالُ ، وَأَنْتُمْ لِمَا بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا أَبَا الْفَضْلِ اسْمَعْ مِنَّا ، فَسَكَتَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ الْبَرَاءُ : لَكَ وَاللَّهِ عِنْدَنَا كِتْمَانُ مَا تُحِبُّ أَنْ نَكْتُمَ وَإِظْهَارُ مَا تُحِبَّ أَنْ نُظْهِرَ وَبَذْلُ مُهَجِ أَنْفُسِنَا وَرِضَا رَبِّنَا عَنَّا إِنَّا أَهْلُ حَلْقَةٍ وَافِرَةٍ ، وَأَهْلُ مَنَعَةٍ وَعِزٍّ ، وَقَدْ كُنَّا عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ وَنَحْنُ كَذَا ، فَكَيْفَ بِنَا الْيَوْمَ حِينَ بَصَّرَنَا اللَّهُ مَا أَعْمَى عَلَى غَيْرِنَا وَأَيَّدْنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ابْسُطْ يَدَكَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَخْفُوا جَرْسَكُمْ , فَإِنَّ عَلَيْنَا عُيُونًا ، وَقَدِّمُوا ذَوِي أَسْنَانِكُمْ فَيَكُونُونَ الَّذِينَ يَلُونَ كَلَامِنَا مِنْكُمْ , فَإِنَّا نَخَافُ قَوْمَكُمْ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ إِذَا بَايَعْتُمْ فَتَفَرَّقُوا إِلَى مَجَالِسِكُمْ ، وَاكْتُمُوا أَمْرَكُمْ , فَإِنْ طَوَيْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَنْصَدِعَ هَذَا الْمَوْسِمُ ، فَأَنْتُمُ الرِّجَالُ ، وَأَنْتُمْ لِمَا بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ : يَا أَبَا الْفَضْلِ اسْمَعْ مِنَّا ، فَسَكَتَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ الْبَرَاءُ : لَكَ وَاللَّهِ عِنْدَنَا كِتْمَانُ مَا تُحِبُّ أَنْ نَكْتُمَ وَإِظْهَارُ مَا تُحِبَّ أَنْ نُظْهِرَ وَبَذْلُ مُهَجِ أَنْفُسِنَا وَرِضَا رَبِّنَا عَنَّا إِنَّا أَهْلُ حَلْقَةٍ وَافِرَةٍ ، وَأَهْلُ مَنَعَةٍ وَعِزٍّ ، وَقَدْ كُنَّا عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ وَنَحْنُ كَذَا ، فَكَيْفَ بِنَا الْيَوْمَ حِينَ بَصَّرَنَا اللَّهُ مَا أَعْمَى عَلَى غَيْرِنَا وَأَيَّدْنَا بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ابْسُطْ يَدَكَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَيُقَالُ : أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ . وَيُقَالُ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ
أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ
سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاء
مَنْ