عَنِ ابْنَيِ الْعَاصِ أَنَّهُمَا قَالَا : مَا جَلَسْنَا مَجْلِسًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا بِهِ أَشَدَّ اغْتِبَاطًا مِنْ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ ، يَوْمًا جِئْنَا فَإِذَا أُنَاسٌ عِنْدَ حُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَرَاجَعُونَ فِي الْقُرْآنِ , فَلَمَّا رَأَيْنَاهُمُ اعْتَزَلْنَاهُمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ الْحُجَرِ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " أَيْ قَوْمِ ، بِهَذَا ضَلَّتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ وَضَرْبِهِمُ الْكِتَابَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لِتَضْرِبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَلَكِنْ يُصَدِّقِ بَعْضُهُ بَعْضًا ، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ فَآمِنُوا بِهِ " ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَإِلَى أَخِي فَغَبَطْنَا أَنْفُسَنَا أَنْ لَا يَكُونَ رَآنَا مَعَهُمْ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنَيِ الْعَاصِ أَنَّهُمَا قَالَا : مَا جَلَسْنَا مَجْلِسًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كُنَّا بِهِ أَشَدَّ اغْتِبَاطًا مِنْ مَجْلِسٍ جَلَسْنَاهُ ، يَوْمًا جِئْنَا فَإِذَا أُنَاسٌ عِنْدَ حُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَتَرَاجَعُونَ فِي الْقُرْآنِ , فَلَمَّا رَأَيْنَاهُمُ اعْتَزَلْنَاهُمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَلْفَ الْحُجَرِ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُغْضَبًا يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ ، بِهَذَا ضَلَّتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ وَضَرْبِهِمُ الْكِتَابَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لِتَضْرِبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَلَكِنْ يُصَدِّقِ بَعْضُهُ بَعْضًا ، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ فَآمِنُوا بِهِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَإِلَى أَخِي فَغَبَطْنَا أَنْفُسَنَا أَنْ لَا يَكُونَ رَآنَا مَعَهُمْ
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَا
أَبِيهِ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
أَبِيهِ