عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : اخْتَصَمَتْ أُمٌّ وَجَدَةٌ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَتِ الْجَدَّةُ : {
} أَبَا مَيَّةَ أَتَيْنَاكَ {
}وَأَنْتَ الْمَرْءُ نَأْتِيهْ {
}{
} أَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ {
}وَكِلْتَانَا نُفَدِّيهْ {
}{
} تَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ {
}وَلَا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهْ {
}{
} فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمَتِ {
}لَمَا نَازَعْتِنِي فِيهْ {
}{
} أَلَا يَا أَيُّهَا الْقَاضِـي {
}هَذِي قِصَّتِي فِيهْ {
}قَالَ : فَقَالَتِ الْأُمُّ : {
} أَلَا يَا أَيُّهَا الْقَاضِـي {
}قَدْ قَالَتْ لَكَ الْجَدَّهْ {
}{
} وَقَوْلًا فَاسْتَمِعْ مِنِّي {
}وَلَا تُبْطِرْنِي رَدَّهْ {
}{
} أُعَزِّي النَّفْسَ عَنْ إِبْنِي {
}وَكِبْدِي حَمَلَتْ كَبِدَهْ {
}{
} فَلَمَّا كَانَ فِي حِجْرِي {
}يَتِيمًا ضَائِعًا وَحْدَهْ {
}{
} تَزَوَّجْتُ رَجَاءَ الْخَيْـرِ {
}مَنْ يَكْفِينِي فَقْدَهْ {
}{
} وَمَنْ يُظْهِرُ لِي وُدَّهْ {
}وَمَنْ يَكْفُلُ لِي رِفْدَهْ {
}فَقَالَ شُرَيْحٌ : {
} قَدْ فَهِمَ الْقَاضِيَ مَا قَدْ قُلْتُمَا {
}وَقَضَى بَيْنَكُمَا ثُمَّ فَصَلْ {
}{
} بِقَضَاءٍ بَيِّنٍ بَيْنَكُمَا {
}وَعَلَى الْقَاضِيَ جَهْدٌ أَنْ عَقَلْ {
} {
} قَالَ لِلْجَدَّةِ : بِينِي بِالصَّبِيِّ {
}وَخُذِي إِبْنَكِ مِنْ ذَاتِ الْعِلَلْ {
}{
} إِنَّهَا لَوْ صَبَرَتْ كَانَ لَهَا {
}قَبْلَ دَعْوَاهَا تَبْغِيهَا الْبَدَلْ {
}
قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : اخْتَصَمَتْ أُمٌّ وَجَدَةٌ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَتِ الْجَدَّةُ : أَبَا مَيَّةَ أَتَيْنَاكَ وَأَنْتَ الْمَرْءُ نَأْتِيهْ أَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ وَكِلْتَانَا نُفَدِّيهْ تَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ وَلَا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهْ فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمَتِ لَمَا نَازَعْتِنِي فِيهْ أَلَا يَا أَيُّهَا الْقَاضِـي هَذِي قِصَّتِي فِيهْ قَالَ : فَقَالَتِ الْأُمُّ : أَلَا يَا أَيُّهَا الْقَاضِـي قَدْ قَالَتْ لَكَ الْجَدَّهْ وَقَوْلًا فَاسْتَمِعْ مِنِّي وَلَا تُبْطِرْنِي رَدَّهْ أُعَزِّي النَّفْسَ عَنْ إِبْنِي وَكِبْدِي حَمَلَتْ كَبِدَهْ فَلَمَّا كَانَ فِي حِجْرِي يَتِيمًا ضَائِعًا وَحْدَهْ تَزَوَّجْتُ رَجَاءَ الْخَيْـرِ مَنْ يَكْفِينِي فَقْدَهْ وَمَنْ يُظْهِرُ لِي وُدَّهْ وَمَنْ يَكْفُلُ لِي رِفْدَهْ فَقَالَ شُرَيْحٌ : قَدْ فَهِمَ الْقَاضِيَ مَا قَدْ قُلْتُمَا وَقَضَى بَيْنَكُمَا ثُمَّ فَصَلْ بِقَضَاءٍ بَيِّنٍ بَيْنَكُمَا وَعَلَى الْقَاضِيَ جَهْدٌ أَنْ عَقَلْ قَالَ لِلْجَدَّةِ : بِينِي بِالصَّبِيِّ وَخُذِي إِبْنَكِ مِنْ ذَاتِ الْعِلَلْ إِنَّهَا لَوْ صَبَرَتْ كَانَ لَهَا قَبْلَ دَعْوَاهَا تَبْغِيهَا الْبَدَلْ