سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَا حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنِ السُّدِّيِّ بِحَدِيثٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ إِلَّا كَانَ كَمَا حَدَّثَنِي ، قَالُ : وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ سُفْيَانَ أَخَذَ مَرَّةً مِنْ بَعْضِ الْولَاةِ مَالًا وَصِلَةً ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا , وَكَانَ يَأْتِي الْيَمَنَ فَيَتَّجِرُ , وَكَانَ يُفَرِّقُ مَا عِنْدَهُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ إِخْوَانِهِ يَبْضَعُونَ لَهُ بِهِ , وَيُوَافِي الْمَوْسِمَ كُلَّ عَامٍ فَيَلْقَاهُمْ وَيُحَاسِبُهُمْ وَيَأْخُذُ مَا رَبِحُوا , وَكَانَ مَا بِيَدَيْهِ نَحْوًا مِنْ مِائَتَيْ دِينَارٍ , وَكَانَ لَهُ ابْنٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ فَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ : مَا فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ , وَإِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أُقَدِّمَهُ قَالَ : فَمَاتَ ابْنُهُ ذَاكَ فَجَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِهِ لِأُخْتِهِ وَوَلَدِهَا , وَكَانَ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنَ أُخْتِهِ وَلَمْ يُورِّثْ أَخَاهُ الْمُبَارَكَ بْنَ سَعِيدٍ شَيْئًا , قَالَ : وَطُلِبَ سُفْيَانُ فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ , فَكَتَبَ الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ يَطْلُبُهُ ، فَبَعَثَ مُحَمَّدُ إِلَى سُفْيَانَ فَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ وَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ إِتْيَانَ الْقَوْمِ فَاظْهَرْ حَتَّى أَبْعَثَ بِكَ إِلَيْهِمْ وَإِنْ كُنْتَ لَا تُرِيدُ ذَلِكَ فَتَوَارَ قَالَ : فَتَوَارَى سُفْيَانُ وَطَلَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى بِمَكَّةَ مَنْ جَاءَ بِسُفْيَانَ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَزَلْ مُتَوَارِيًا بِمَكَّةَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنْ لَا يَخَافُهُ
قَالَ : وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ : مَا حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنِ السُّدِّيِّ بِحَدِيثٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ إِلَّا كَانَ كَمَا حَدَّثَنِي ، قَالُ : وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ سُفْيَانَ أَخَذَ مَرَّةً مِنْ بَعْضِ الْولَاةِ مَالًا وَصِلَةً ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا , وَكَانَ يَأْتِي الْيَمَنَ فَيَتَّجِرُ , وَكَانَ يُفَرِّقُ مَا عِنْدَهُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ إِخْوَانِهِ يَبْضَعُونَ لَهُ بِهِ , وَيُوَافِي الْمَوْسِمَ كُلَّ عَامٍ فَيَلْقَاهُمْ وَيُحَاسِبُهُمْ وَيَأْخُذُ مَا رَبِحُوا , وَكَانَ مَا بِيَدَيْهِ نَحْوًا مِنْ مِائَتَيْ دِينَارٍ , وَكَانَ لَهُ ابْنٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ فَكَانَ سُفْيَانُ يَقُولُ : مَا فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ , وَإِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أُقَدِّمَهُ قَالَ : فَمَاتَ ابْنُهُ ذَاكَ فَجَعَلَ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِهِ لِأُخْتِهِ وَوَلَدِهَا , وَكَانَ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنَ أُخْتِهِ وَلَمْ يُورِّثْ أَخَاهُ الْمُبَارَكَ بْنَ سَعِيدٍ شَيْئًا , قَالَ : وَطُلِبَ سُفْيَانُ فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ , فَكَتَبَ الْمَهْدِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ يَطْلُبُهُ ، فَبَعَثَ مُحَمَّدُ إِلَى سُفْيَانَ فَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ وَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ إِتْيَانَ الْقَوْمِ فَاظْهَرْ حَتَّى أَبْعَثَ بِكَ إِلَيْهِمْ وَإِنْ كُنْتَ لَا تُرِيدُ ذَلِكَ فَتَوَارَ قَالَ : فَتَوَارَى سُفْيَانُ وَطَلَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى بِمَكَّةَ مَنْ جَاءَ بِسُفْيَانَ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَزَلْ مُتَوَارِيًا بِمَكَّةَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنْ لَا يَخَافُهُ