أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : الْأَعْشَى وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا : مُعَاذَةُ ، فَخَرَجَ فِي رَجَبٍ يَمِيرُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ نَاشِزًا عَلَيْهِ ، فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ ، فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ لَمْ يَجِدْهَا فِي بَيْتِهِ ، وَأُخْبِرَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : يَا ابْنَ عَمِّ ، عِنْدَكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ ، فَادْفَعْهَا إِلَيَّ ، قَالَ : لَيْسَتْ عِنْدِي ، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ قَالَ : وَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ ، فَخَرَج حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَاذَ بِهِ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : {
} يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ {
}إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ {
}{
} كَالذِّئْبَةِ الْغَبْسَاءِ فِي طَلِّ السَّرَبْ {
}خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ {
}{
} فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ {
}أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتِ الذَّنَبْ {
}{
} تَوَدُّ أَنِّي بَيْنَ غَيْضٍ مُؤْتَشَبْ {
}وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ {
}فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ " فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ ، وَمَا صَنَعَتْ بِهِ ، وَأَنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا : " انْظُرِ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَةَ ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ " فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : يَا مُعَاذَةُ ، هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكِ ، وَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ قَالَتْ : فَخُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ لَا يُعَاقِبُنِي فِيمَا صَنَعْتُ فَأَخَذَ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَدَفَعَهَا إِلَيْهِ مُطَرِّفٌ ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ : {
} لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي {
}يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلَا قِدَمُ الْعَهْدِ {
}{
} وَلَا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَا {
} غُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ يُنَادُونَهَا بَعْدِي {
}
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ أَمِينِ بْنِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ بُهْصُلِ الْحِرْمَازِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ نَضْلَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : الْأَعْشَى وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا : مُعَاذَةُ ، فَخَرَجَ فِي رَجَبٍ يَمِيرُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ نَاشِزًا عَلَيْهِ ، فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ : مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ ، فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ لَمْ يَجِدْهَا فِي بَيْتِهِ ، وَأُخْبِرَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : يَا ابْنَ عَمِّ ، عِنْدَكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ ، فَادْفَعْهَا إِلَيَّ ، قَالَ : لَيْسَتْ عِنْدِي ، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ قَالَ : وَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ ، فَخَرَج حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَعَاذَ بِهِ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ كَالذِّئْبَةِ الْغَبْسَاءِ فِي طَلِّ السَّرَبْ خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتِ الذَّنَبْ تَوَدُّ أَنِّي بَيْنَ غَيْضٍ مُؤْتَشَبْ وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ ، وَمَا صَنَعَتْ بِهِ ، وَأَنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كِتَابًا : انْظُرِ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَةَ ، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا : يَا مُعَاذَةُ ، هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِيكِ ، وَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ قَالَتْ : فَخُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ لَا يُعَاقِبُنِي فِيمَا صَنَعْتُ فَأَخَذَ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَدَفَعَهَا إِلَيْهِ مُطَرِّفٌ ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ : لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلَا قِدَمُ الْعَهْدِ وَلَا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَا غُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ يُنَادُونَهَا بَعْدِي
ناشزا: الناشز : المرأة العاصية الكارهة الخارجة عن الطاعة
فعاذت: عاذ : لجأ وتحصن واعتصم واحتمى
نشزت: النشوز : العصيان والخروج على الطاعة وسوء العشرة
عاذت: عاذ : لجأ وتحصن واعتصم واحتمى
ذربة: الذربة : الفاحشة البذيئة اللسان
الذرب: الذرب : الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه وهو كناية عن فساد المرأة وخيانتها له في فرجها
السرب: السرب : جحر الوحشي
أبغيها: أبغيها : أطلب لها
فخلفتني: خلف : ترك
ولطت: لطت : أراد : منعته بضعها من لطت الناقة بذنبها إذا سدت فرجها به إذا أرادها الفحل
مؤتشب: المؤتشب : الملتف
فأنشأ: أنشأ : بدأ
الواشي: الواشي : يُقال : وَشَى به يَشِي وِشَايةً، إذا نَمَّ عليه وسَعَى به، فهو واشٍ، وجمعُه : وُشَاةٌ، وأصلُه : اسْتِخْرَاجُ الحديث باللُّطْفِ والسُّؤال.
غواة: الغواة : السفهاء
حديث رقم: 6727 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
حديث رقم: 19672 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ شَهَادَةِ الشُّعَرَاءِ
حديث رقم: 4650 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ رِوَايَةِ الشِّعْرِ , هَلْ هِيَ مَكْرُوهَةٌ أَمْ لَا ؟
حديث رقم: 407 في الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا
حديث رقم: 6722 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ الْأَعْشَى الْمَازِنِيِّ