• 2239
  • رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ : " يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى ، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ أَخَذَ وَأَعْطَى "

    حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ : يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ ، فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى ، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ أَخَذَ وَأَعْطَى قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، وَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ مُرَاطَلَةً أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا ، بعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ ، إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً عَيْنًا بِعَيْنٍ ، وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ ، وَالدَّرَاهِمُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ ، أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ ، فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ، فَلَا يَأْخُذُهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ ، وَذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا ، لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ ، حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ ، جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ مِرَارًا ، لِأَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا ، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ ، لِأَنْ يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ ، فَذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ ، وَالْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ قَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ ، وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ الْجِيَادَ ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْرًا ذَهَبًا غَيْرَ جَيِّدَةٍ ، وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً ، وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ ، فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ ، وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ، ذَلِكَ إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ ، فَامْتَنَعَ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ ، بِ صَاعَيْنِ وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ ، فَقِيلَ لَهُ : هَذَا لَا يَصْلُحُ ، فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ ، وَ صَاعًا مِنْ حَشَفٍ ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ بَيْعَهُ ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ . لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ ، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ ، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بِعْنِي ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنَ الْبَيْضَاءِ بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، فَيَقُولُ : هَذَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ ، وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ مُفْرَدًا ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ ، وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ قَالَ مَالِكٌ : فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَالطَّعَامِ كُلِّهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنَ الْمَرْغُوبِ فِيهِ الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ ، لِيُجَازَ الْبَيْعُ ، وَلِيُسْتَحَلَّ بِذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ ، مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ إِذَا جُعِلَ ذَلِكَ مَعَ الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذَلِكَ فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ ، فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ ، لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ وَلَمْ يَهْمُمْ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ ، فَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ ، فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ ، وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ

    يراطل: المراطلة : بيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة وزنا
    يراطله: المراطلة : بيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة وزنا
    و: الورق : الفضة. والأورق : الأسمر.
    وذريعة: ذريعة : سبب وعلة
    الذريعة: الذريعة : الوسيلة
    تبرا: التبر : معدن الذهب والفضة الخام قيل أن يشكل فإذا شكل فيسمى عينا
    التبر: التبر : معدن الذهب والفضة الخام قيل أن يشكل فإذا شكل فيسمى عينا
    أصوع: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    كبيس: الكبيس : نوع من التمر الكبير
    صاعا: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    حشف: الحشف : اليابس الفاسد من التمر ، وقيل التمر الضعيف الذي لا نَوَى له
    بصاع: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    الكبيس: الكبيس : نوع من التمر الكبير
    حنطة: الحنطة : القمح
    وصاعا: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    الصاع: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    المسخوط: المسخوط : غير المقبول
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْأُخْرَى، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ أَخَذَ وَأَعْطَى قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ مُرَاطَلَةً أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا، بعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ، إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً عَيْنًا بِعَيْنٍ، وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ، وَالدَّرَاهِمُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ، فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَا يَأْخُذُهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا، لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ، حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ، جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ مِرَارًا، لِأَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ، لِأَنْ يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ، فَذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ، وَالْأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ، وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ الْجِيَادَ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْرًا ذَهَبًا غَيْرَ جَيِّدَةٍ، وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً، وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ، فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ، أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ، وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ، ذَلِكَ إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ، فَامْتَنَعَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ، بِصَاعَيْنِ وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا لَا يَصْلُحُ، فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَ صَاعًا مِنْ حَشَفٍ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ بَيْعَهُ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ. لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بِعْنِي ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنَ الْبَيْضَاءِ بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، فَيَقُولُ: هَذَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ مُفْرَدًا، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ قَالَ مَالِكٌ: فَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ كُلِّهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنَ الْمَرْغُوبِ فِيهِ الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ، لِيُجَازَ الْبَيْعُ، وَلِيُسْتَحَلَّ بِذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ، مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ إِذَا جُعِلَ ذَلِكَ مَعَ الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذَلِكَ فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ، فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ، لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ وَلَمْ يَهْمُمْ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ، فَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ، فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ، وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ.

    (مالك عن يزيد بن عبد الله بن قسيط) بقاف ومهملة مصغرًا (أنه رأى سعيد بن المسيب يراطل الذهب بالذهب) وبين الصفة بقوله (فيفرغ ذهبه في كفة الميزان) بكسر الكاف والضم لغة، وأما كفة غير الميزان فقال الأصمعي: كل مستدير فبالكسر نحو كفة اللثة وهو ما انحدر منها وكفة الصائد وهي حبالته وكل ما استطيل فبالضم نحو كفة الثوب حاشيته وكفة الرمل وقيل بالوجهين في الجميع (ويفرغ صاحبه الذي يراطله ذهبه في كفة الميزان الأخرى فإذا اعتدل لسان الميزان أخذ وأعطى) فتجوز المراطلة بالكفتين. وفي حديث القلادة في مسلم: انزع ذهبها واجعله في كفة وفي جوازها بالصنجة قولان والجواز أصوب قاله المازري: وسمع ابن القاسم لا بأس بالصنجة في كفة واحدة ابن رشد هو أصوب لتيقن المساواة بها من الكفتين إذ قد يكون في الميزان غبن وسمع أشهب وابن نافع لا بأس في المراطلة بالشاهين إذا كان عدلاً. ونقل ابن محرز عن مالك يجوز في المراطلة أن يزن ذهبه في الشاهين بمثقال ثم تزن ذهبك وزنة ثانية بذلك العيار وفي تلك الكفة بعينها. قال الأبي: فهذا نص أو ظاهر في أن الشاهين الصنجة وأما أنه ميزان العود المسمى بالفرسطون فلا، وإن قال شيخنا إنه يغلب على ظني أنه مراد بالشاهين فإن اللغة لا تفسر بغلبة الظن ويبعد أيضًا تفسير الشاهين بالوزن المسمى بالرمانة عرفًا. (قال مالك: الأمر عندنا في بيع الذهب بالذهب والورق بالورق مراطلة) أي وزنًا (أنه لا بأس بذلك) أي يجوز (أن يأخذ أحد عشر دينارًا بعشرة دنانير يدًا بيد) أي مناجزة (إذا كان وزن الذهبين سواءً عينًا بعين) لانتفاء التفاضل (وإن تفاضل) أي زاد (العدد) فاعل تفاضل (والدراهم أيضًا في ذلك بمنزلة الدنانير) إنما ينظر إلى وزنها إذا بيعت مراطلة (قال مالك: من راطل ذهبًا بذهب أو ورقًا بورق فكان بين الذهبين فضل) أي زيادة (مثقال فأعطى صاحبه قيمته من الورق أو من غيرها) أنثه على معنى الورق وهو الفضة أي من غير الفضة كالعرض (فلا يأخذه فإن ذلك قبيح) ليس بحسن لحرمته (وذريعة) بذال معجمة، وسيلة (إلى الربا لأنه إذا جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته حتى كأنه اشتراه على حدته) أي وحده (جاز له أن يأخذ المثقال بقيمته مرارًا) قصدًا (لأن يجيز ذلك البيع بينه وبين صاحبه ولو أنه باعه ذلك المثقال مفردًا ليس معه غيره) صفة كاشفة لمفرد (لم يأخذه بعشر الثمن الذي أخذه به لأن) أي لأجل أن (يجوز له البيع فذلك الذريعة) الوسيلة (إلى إحلال الحرام والأمر المنهي عنه) فلذلك منع. (قال مالك في الرجل) مثلاً (يراطل الرجل ويعطيه الذهب العتق) بضمتين جمع عتيق كبرد وبريد كما في المصباح (الجياد ويجعل معها تبرًا ذهبًا غير جيدة ويأخذ من صاحبه ذهبًا كوفية مقطعة وتلك الكوفية مكروهة عند الناس فيتبايعان ذلك مثلاً بمثل إن ذلك لا يصلح) لحرمته (وتفسير ما كره من ذلك) أي بيان وجه منعه (أن صاحب الذهب الجياد أخذ فضل) أي زيادة (عيون ذهبه في التبر الذي طرح مع ذهبه ولولا فضل ذهبه على ذهب صاحبه لم يراطله صاحبه بتبره ذلك إلى ذهبه الكوفية فامتنع) لدوران الفضل من الجانبين (وإنما مثل ذلك) أي صفته بمعنى قياسه (كمثل رجل أراد أن يبتاع ثلاثة أصوع) وفي نسخة آصع وكل جمع لصاع (من تمر عجوة بصاعين ومد من تمر كبيس فقيل له هذا لا يصلح) للتفاضل (فجعل صاعين من كبيس وصاعًا من حشف) رديء التمر (يريد أن يجيز بذلك بيعه) لاتحاد الكيل (فذلك لا يصلح لأنه لم يكن صاحب العجوة ليعطيه صاعًا من العجوة بصاع من حشف ولكنه إنما أعطاه ذلك لفضل الكبيس) فاغتفر ذلك للفضل فمنع (أو أن يقول الرجل للرجل بعني ثلاثة أصوع من البيضاء) أي الحنطة كما يفهم من باقي الكلام فليس المراد بها هنا الشعير وإن سبق عن ابن عمر أنه اسم له عند العرب فمراده بعضهم لأنه نفسه عبر في موضع آخر بقوله عرب الحجاز اهـ. فلا ينافي أن غيرهم يطلق البيضاء على الحنطة وفي القاموس البيضاء الحنطة (بصاعين ونصف من حنطة شامية) وهي السمراء (فيقول هذا لا يصلح إلا مثلاً بمثل فيجعل صاعين من حنطة شامية وصاعًا من شعير يريد أن يجيز بذلك البيع فيما بينهما فهذا لا يصلح لأنه لم يكن ليعطيه بصاع من شعير صاعًا من حنطة بيضاء لو كان ذلك الصاع منفردًا وإنما أعطاه إياه لفضل الشامية على البيضاء) فاغتفر أخذ الشعير للفضل (فهذا لا يصلح وهو مثل ما وصفنا من التبر فكل شيء من الذهب والورق والطعام كله الذي لا ينبغي) لا يصلح (أن يبتاع) وفي نسخة يباع (إلا مثلاً بمثل فلا ينبغي أن يجعل مع الصنف الجيد من المرغوب فيه الشيء) نائب فاعل يجعل (الرديء المسخوط ليجاز) بالجيم (البيع وليستحل بذلك ما نهى عنه من الأمر الذي لا يصلح إذا جعل ذلك مع الصنف المرغوب فيه وإنما يريد صاحب ذلك أن يدرك) يصل (بذلك فضل جودة ما يبيع فيعطي الشيء الذي لو أعطاه وحده لم يقبله صاحبه ولم يهمم) بفك الإدغام (بذلك وإنما يقبله من أجل الذي يأخذ معه لفضل سلعة صاحبه على سلعته فلا ينبغي لشيء من الذهب والورق والطعام) نهي لها والمراد أصحابها وهو من البلاغة (أن يدخله شيء من هذه الصفة) فهو حرام (فإن أراد صاحب الطعام الرديء أن يبيعه بغيره فليبعه على حدته ولا يجعل مع ذلك شيئًا فلا بأس به إذا كان كذلك) لعدم الربا.



    المالُ مِنَ الفِتَنِ الَّتي ابْتلَى اللهُ به عِبادَه، والتَّقلُّلُ منه عِصمةٌ مِن فِتنتِه؛ وَلذلكَ لم يُحِبَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولمْ يَأتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مالًا إلَّا بَذَلَه في أوجُهِ الخيرِ.وفي هذا الحَديثِ يَحْكي الصَّحابيُّ أبو ذَرٍّ جُنْدبُ بنُ جُنادةَ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا أبْصَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَبلَ أُحُدٍ -وهو جبَلٌ شَمالَ المدينةِ المُنوَّرةِ، على بُعْدِ (4) كم مِن المسجِدِ النَّبويِّ- أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا يُحِبُّ أنْ يكونَ في مِلْكِه مِثلُ جَبلِ أُحدٍ ذَهَبًا ويَبْقى عندَه منه دِينارٌ فَوقَ ثَلاثةِ أيَّامٍ، إلَّا دِينارًا يَجعَلُه لِسَدادِ دَينٍ عليه.ثُمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المُكثِريِن مِنَ المالِ في الدُّنيا همْ أقلُّ النَّاسِ ثَوابًا في الآخِرةِ، إلَّا مَن صرَفَ هذا المالَ عَنِ اليمينِ والشِّمالِ وأمامَه، أي: في كافَّةِ وُجوهِ الخيرِ. وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمشي هو وأبو ذرٍّ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه، فتَرَكَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَرَه أنْ يَلزَمَ مَكانَه ولا يَبْرَحَه، وتَقدَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَكانٍ غَيرِ بَعيدٍ، فسَمِعَ أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه صَوتًا، فأرادَ أنْ يَذهَبَ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ تَذكَّرَ أمْرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له بأنْ يَلزَمَ مَكانَه، فمَنَعَه هذا مِن الذَّهابِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: يا رسولَ اللهِ، ما الصَّوتُ الَّذي سَمِعْتُه؟ فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وهلْ سَمعْتَ؟» فقال أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه: نَعَمْ، فأخْبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ هذا الصَّوتَ كان جِبريلُ عليه السَّلامُ، جاءهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبشَّرَه أنَّ مَن مات مِن أُمَّتِه على التَّوحيدِ الخالِصِ، ولا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا؛ أدْخَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ الجنَّةَ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لجِبريلَ عليه السَّلامُ: «وإنْ فَعَلَ كَذَا وكَذَا؟» وفي رِوايةِ الصَّحيحينِ: «قلْتُ: يا جِبريلُ، وإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ؟» فقال جِبريلُ عليه السَّلامُ: «نَعَم»، والمعْنى: أنَّ مَن ماتَ على التَّوحيدِ، فإنَّ مَصيرَه إلى الجنَّةِ، وإنْ نالَهُ قبْلَ ذلِك مِن العُقوبةِ ما نالَه، إلَّا أنَّه لا يُخلَّدُ في النَّارِ.وفي الحديثِ: الاهتِمامُ بأَمْرِ الدَّينِ وأدائِه، والتَّرغيبُ في الصَّدَقةِ، والحثُّ عليها.وفيه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في أَعْلى دَرَجاتِ الزُّهدِ في الدُّنيا، بحيثُ إنَّه لا يُحِبُّ أنْ يَبْقى بيَدِه شَيءٌ مِن الدُّنيا، إلَّا لإنفاقِهِ فيمَن يَستحِقُّه، وإمَّا لإرصادِه لمَن له حَقٌّ.وفيه: بَيانُ أدَبِ أبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَرقُّبِه أحوالَه، وشَفَقتِه عليه، حتَّى لا يَدخُلَ عليه أدْنى شَيءٍ ممَّا يَتأذَّى به. وهذا مِن حُسْنِ الأدَبِ مع الأكابرِ، وأنَّ الصَّغيرَ إذا رَأى الكبيرَ مُنفرِدًا لا يَتسوَّرُ عليه، ولا يَجلِسُ معه، ولا يُلازِمُه إلَّا بإذنٍ منه.وفيه: بَيانُ أنَّ امتِثالَ أمْرِ الكبيرِ والوقوفَ عِنده، أَوْلى مِن ارتكابِ ما يُخالِفُه بالرَّأيِ، ولو كان فيما يَقْتضيهِ الرَّأيُ تَوهُّمُ دَفْعِ مَفْسَدةٍ حتَّى يَتحقَّقَ ذلك، فيكونُ دَفْعُ المَفسدةِ أَوْلى.وفيه: فَضْلُ اللهِ على أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ مُرتكِبَ الكَبيرةِ مِن المُوحِّدين غيرُ مُخلَّدٍ في النَّارِ.وفيه: استِفهامُ التَّابعِ مِن مَتبوعِه على ما يَحصُلُ له فائدةٌ دِينيَّةٌ، أو عِلميَّةٌ، أو غيرُ ذلك، والمُراجَعةُ في العِلمِ بما تَقرَّرَ عندَ الطَّالبِ في مُقابَلةِ ما يَسمَعُه ممَّا يُخالِفُ ذلك.

    حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ الَّذِي يُرَاطِلُهُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الأُخْرَى فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ أَخَذَ وَأَعْطَى ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بِالْوَرِقِ مُرَاطَلَةً أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً عَيْنًا بِعَيْنٍ وَإِنْ تَفَاضَلَ الْعَدَدُ وَالدَّرَاهِمُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ مَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلاَ يَأْخُذُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ وَذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا لأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ مِرَارًا لأَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ لأَنْ يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ فَذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلاَلِ الْحَرَامِ وَالأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ وَيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُقَ الْجِيَادَ وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْرًا ذَهَبًا غَيْرَ جَيِّدَةٍ وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلاً بِمِثْلٍ إِنَّ ذَلِكَ لاَ يَصْلُحُ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ وَلَوْلاَ فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذَلِكَ إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ فَامْتَنَعَ وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلاَثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ بِصَاعَيْنِ وَمُدٍّ مِنْ تَمْرٍ كَبِيسٍ فَقِيلَ لَهُ هَذَا لاَ يَصْلُحُ ‏.‏ فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ بَيْعَهُ فَذَلِكَ لاَ يَصْلُحُ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ لِيُعْطِيَهُ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ حَشَفٍ وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بِعْنِي ثَلاَثَةَ أَصْوُعٍ مِنَ الْبَيْضَاءِ بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ فَيَقُولُ هَذَا لاَ يَصْلُحُ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ ‏.‏ فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَهَذَا لاَ يَصْلُحُ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُعْطِيَهُ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ مُفْرَدًا وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ فَهَذَا لاَ يَصْلُحُ وَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ فَكُلُّ شَىْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ كُلِّهِ الَّذِي لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنَ الْمَرْغُوبِ فِيهِ الشَّىْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ لِيُجَازَ الْبَيْعُ وَلِيُسْتَحَلَّ بِذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي لاَ يَصْلُحُ إِذَا جُعِلَ ذَلِكَ مَعَ الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ بِذَلِكَ فَضْلَ جَوْدَةِ مَا يَبِيعُ فَيُعْطِيَ الشَّىْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ وَلَمْ يَهْمُمْ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي يَأْخُذُ مَعَهُ لِفَضْلِ سِلْعَةِ صَاحِبِهِ عَلَى سِلْعَتِهِ فَلاَ يَنْبَغِي لِشَىْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ أَنْ يَدْخُلَهُ شَىْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِهِ فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ وَلاَ يَجْعَلْ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا فَلاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ ‏.‏

    Yahya related to me from Malik that Yazid ibn Abdullah ibn Qusayt saw Said ibn al-Musayyab sell gold counterpoising for gold. He poured his gold into one pan of the scales, and the man with whom he was counterpoising put his gold in the other pan of the scale and when the tongue of the scales was balanced, they took and gave. Malik said, 'According to the way things are done among us there is no harm in selling gold for gold, and silver for silver by counterpoising weight, even if 11 dinars are taken for 10 dinars hand to hand, when the weight of gold is equal, coin for coin, even if the number is different. Dirhams in such a situation are treated the same way as dinars.' Malik said, 'If, when counterpoising gold for gold or silver for silver, there is a difference of weight, one party should not give the other the value of the difference in silver or something else. Such a transaction is ugly and a means to usury because if one of the parties were permitted to take the difference for a separate price, it could be as if he had bought it separately, so he would be permitted. Then it would be possible for him to ask for many times the value of the difference in order to permit the completion of the transaction between the two parties. Malik said, 'If he had really been sold the difference without anything else with it, he would not have taken it for a tenth of the price for which he took it in order to put a 'legal front' on the transaction. This leads to allowing what is forbidden . The matter is forbidden.' Malik said that it was not good when counterpoising to give good old gold coins and put along with them unminted gold in exchange for worn kufic gold, which was unpopular and to then treat the exchange as like for like. Malik said, 'The commentary on why that is disapproved is that the owner of the good gold uses the excellence of his old gold coins as an excuse to throw in the unminted gold with it. Had it not been for the superiority of his (good) gold over the gold of the other party, the other party would not have counterpoised the unminted gold for his kufic gold, and the deal would have been refused. 'It is like a man wanting to buy three sa of ajwa dried dates for two sa and a mudd of kabis dates, and on being told that it was not good, then offering two sa of kabis and a sa of poor dates desiring to make the sale possible. That is not good because the owner of the ajwa should not give him a sa of ajwa for a sa of poor dates. He would only give him that because of the excellence of kabis dates. 'Or it is like a man asking some one to sell him three sa of white wheat for two and a half sa of Syrian wheat, and being told that it was not good except like for like, and so offering two sa of wheat and one sa of barley intending to make the sale possible between them. That is not good because no one would have given a sa of barley for a sa of white wheat had that sa been by itself. It was only given because of the excellence of Syrian wheat over the white wheat. This is not good. It is the same as the case of the unminted gold.' Malik said, 'Where gold, silver and food, things which should only be sold like for like, are concerned, something disliked and of poor quality should not be put with something good and desirable in order to make the sale possible and to make a bad situation halal. When something of desirable quality is put with something of poor quality and it is only included so that its excellence in quality is noticed, something is being sold which if it had been sold on its own, would not have been accepted and to which the buyer would not have paid any attention. It is only accepted by the buyer because of the superiority of what comes with it over his own goods. Transactions involving gold, silver, or food, must not have anything of this description enter into them. If the owner of the poor quality goods wants to sell them, he sells them on their own, and does not put anything with them. There is no harm if it is like that

    Telah menceritakan kepadaku Yahya dari Malik dari [Yazid bin Abdullah bin Qusaith Al Laitsi] Bahwasanya ia melihat [Sa'id bin Musayyab] menjual emas dengan emas secara ritl (timbangan) . Sa'id bin Musayyab meletakkan emasnya pada piringan neraca, sementara sahabatnya yang bertransaksi dengannya meletakkan emasnya pada piringan neraca yang lain. Jika kedua piringan neraca seimbang, maka terjadilah jual beli

    یزید بن عبداللہ بن قسیط نے کہا سعید بن مسیب کو دیکھا جب سونے کو سونے کے بدلے میں بیچتے تو اپنے سونے کو ایک پلہ میں رکھتے اور دوسرا شخص اپنے سونے کو دوسرے پلے میں رکھتا جب ترازو کا کاٹنا برابر ہو جاتا تو دوسرے کا سونا لے لیتا اور اپنا سونا دے دیتے۔ کہا مالک نے جو شخص سونے کو سونے کے بدلے میں تول کر بیچے تو کچھ قباحت نہیں اگرچہ ایک پلڑے میں گیارہ دینار چڑھیں اور دوسری طرف دس دینار جب نقدا نقد ہوں اور وزن برابر ہو اگرچہ شمار میں کم زیادہ ہوں ایسا ہی دراہم کا حکم ہے۔

    রেওয়ায়ত ৪০. ইয়াযিদ ইবন আবদিল্লাহ ইবন কুসাইত (রহঃ) হইতে বর্ণিত, তিনি সাঈদ ইবন মুসায়্যাব (রহঃ)-কে স্বর্ণের বিনিময়ে স্বর্ণের মুরাতালা করিতে দেখিয়াছেন। তিনি দাঁড়িপাল্লার এক হাতে স্বর্ণ ঢালিতেন, তাহার সহিত মুরাতালাকারী অপর পক্ষ তাহার স্বর্ণ ঢালিতেন পাল্লার অপর হাতে। পাল্লার কাটা বরাবর হইলে (পাল্লার এক হাত হইতে) তিনি গ্রহণ করিতেন এবং (অপর হাত হইতে) সাথীকে দিতেন। মালিক (রহঃ) বলেনঃ আমাদের নিকট মাসআলা এই, ওজন করিয়া স্বর্ণের বিনিময়ে স্বর্ণ এবং চাঁদির বিনিময়ে চাঁদি বিক্রয় করাতে কোন দোষ নাই। যদিও বা নগদ দশ দীনারের বিনিময়ে এগার দীনার গ্রহণ করা হয়। উভয় স্বর্ণের ওজন সমপরিমাণ হইলে। মুদ্রার বিনিময়ে মুদ্রা (ওজন করিয়া বিক্রয় করা বৈধ) সংখ্যায় যদিও বাড়তি হয়। এই ব্যাপারে দিরহামও দীনারের মতো। মালিক (রহঃ) বলেনঃ যে ব্যক্তি স্বর্ণের বিনিময়ে স্বর্ণের মুরাতালা করিয়াছে কিংবা চাঁদির বিনিময়ে চাঁদির মুরাতালা করিয়াছে, উভয় স্বর্ণের মধ্যে একটিতে এক মিসকাল (স্বর্ণ) বাড়তি রহিয়াছে, অতঃপর তাহার সাথী (যাহার অংশের স্বর্ণ ওজনে কম) চাঁদি অথবা অন্য বস্তুর দ্বারা উহার মূল্য আদায় করিল। তবে সে (বর্ধিত স্বর্ণের মালিক) এই মূল্য কবুল করিবে না। কারণ ইহা ভাল নহে এবং ইহা সুদের উসীলা মাত্র। কারণ (অতিরিক্ত) এক মিসকাল যদি উহার মূল্য আদায় করিয়া গ্রহণ করা তাহার জন্য জায়েয হয়, তবে সে যেন এই এক মিসকাল স্বর্ণ পৃথকভাবে (নূতন) খরিদ করিল। এইরূপে এক মিসকালকে উহার মূল্য আদায় করিয়া কয়েকবার গ্রহণ করা হইল। এইভাবে সেও তাহার সার্থীর মধ্যে বিক্রয়কে জায়েয করার জন্য (ইহা করা হইল)। মালিক (রহঃ) বলেনঃ যদি সেই ব্যক্তি যে বর্ধিত এক মিসকাল বিক্রয় করিল সেই মিসকাল বিক্রয় করে পৃথকভাবে, যার সহিত অন্য কিছু না থাকে তাহা হইলে (ক্রেতা) বিক্রয়কে হালাল করিবার উদ্দেশ্যে যেই মূল্যে সে উহা ক্রয় করিয়াছে সেই মূল্য ব্যতীত অন্য কোন মূল্যে সে উহা ক্রয় করিবে না, ইহা হইতেছে হারামকে হালাল করার একটি পন্থা বটে। আর ইহা নিষিদ্ধ। মালিক (রহঃ) বলেনঃ এক ব্যক্তি অন্য এক ব্যক্তির সহিত মুরাতালা করিতেছে এবং উহাকে খাঁটি ও উন্নতমানের স্বর্ণ দিতেছে, তৎসঙ্গে দিতেছে কতকটা কৃত্রিম সোনা। ইহার বদলে তাহার সাথী হইতে সে লইতেছে কুফী মাধ্যমিক মানের সোনা। যে কুকী-স্বর্ণ লোকের নিকট অপছন্দীয়। এবং তাহারা উভয়ে উহা বেচা-কেনা করিতেছে সমান সমান ওজনে। এইরূপ বেচা-কেনা জায়েয হইবে না। মালিক (রহঃ) বলেনঃ ইহা মাকরুহ হওয়ার বিশ্লেষণ এই, বিশুদ্ধ স্বর্ণওয়ালা তাহার বিশুদ্ধ স্বর্ণের অতিরিক্ত মূল্য আদায় করিয়াছে যে কতকটা নিম্নমানের স্বর্ণ উহার সহিত মিশ্রিত করিয়াছে তাহাতে। তাহার সাথী (কুফী স্বর্ণ ওয়ালা)-র স্বর্ণের তুলনায় তাহার স্বর্ণের মান উচ্চ না হইত, তবে তাহার সাথী কুফী-স্বর্ণের বিনিময়ে তাহার নিম্নমানের স্বর্ণের সহিত মুরাতালা করিত না। ইহার দৃষ্টান্ত সেই ব্যক্তির মতো যেই ব্যক্তি তিন সা’ আজওয়াহ্ খুর্মা ক্রয় করার ইচ্ছা করিল দুই সা’ এবং দুই মুদ কাবীস খুর্মার বিনিময়ে। তাহাকে যখন বলা হইল, ইহা জায়েয নহে। তখন বিক্রয় বৈধ করার জন্য দুই সা’ কাবীস খুর্মার সাথে এক সা’ নিকৃষ্ট খুর্মা মিলাইয়া দিল। ইহা জায়েয হইবে না। কারণ আজওয়া খুর্মাওয়ালা এক সা’ নিকৃষ্ট খুর্মার বিনিময়ে এক সা’ আজওয়া খুর্মা দিতে রাজী হইবে না। তবুও তিনি (এইখানে) কাবীসের শ্রেষ্ঠত্বের জন্য প্রদান করিলেন। কিংবা ইহার (দৃষ্টান্ত) এই যে, একজন লোক আর একজন লোককে বলিল, আপনি আমার নিকট তিন সা’ গম বিক্রয় করুন আড়াই সা’ শামী গমের বিনিময়ে। সে লোক বলিল, ইহা বৈধ নহে। কিন্তু (বৈধ হইবে) যদি (ওজনে) সমান সমান হয়। তখন দুই সা’ শামী (সিরীয়) গমের সাথে এক সা’ যব মিলান হইল। উদ্দেশ্য ইহার দ্বারা উভয়ের মধ্যকার বিক্রয় বৈধ করা। ইহা জায়েয হইবে না। কারণ এক সা’ যবের বিনিময়ে এক সা’ গম সে উহাকে কখনো দিবে না, যদি পৃথকভাবে এক সা বিক্রয় করা হয়। (এইখানে) সে এইজন্য দিয়াছে যে, তাহা সাধারণ গমের তুলনায় শামী গম শ্রেষ্ঠ। ইহা বৈধ নহে। নিম্নমানের স্বর্ণের বেলায় আমরা যেইরূপ বর্ণনা করিয়াছি, ইহাও সেইরূপ বৈধ নহে। মালিক (রহঃ) বলেনঃ সর্বপ্রকার স্বর্ণ চাঁদি এবং সব খাদ্যদ্রব্য যেই সব বস্তু বরাবর ছাড়া ক্রয়-বিক্রয় নিষিদ্ধ। সেই সবের উৎকৃষ্ট প্রকারের পছন্দীয় বস্তুর সহিত অপছন্দীয় রদ্দী প্রকারের বস্তু মিলিত করা যাহাতে ক্রয়-বিক্রয় জায়েয করার উদ্দেশ্যে এবং অবৈধ ও নিষিদ্ধ ব্যাপারকে হালাল করার মতলবে। যেমন নিকৃষ্ট বস্তুকে উৎকৃষ্ট বস্তুর সহিত মিশ্রিত করা হইল। ইহার দ্বারা সে উৎকৃষ্টের সঙ্গে নিকৃষ্ট মিশ্রয়কারী যে উৎকৃষ্ট মাল বিক্রয় করিতেছে উহার উৎকৃষ্টতার (অতিরিক্ত) মূল্য উত্তল করিয়া লইতেছে। তাই তিনি এমন নিকৃষ্ট বস্তু (অপর পক্ষকে) দিতেছে। যদি উহাকে আলাদা বিক্রয় করে তাহার অপর পক্ষ উহাকে গ্রহণ করিবে না এবং এই দিকে খেয়ালও করিবে না। এখন সে উহা গ্রহণ করিতেছে এই (নিকৃষ্ট মানের) মালের সহিত যে (উৎকৃষ্ট মানের) মাল সে পাইতেছে উহার আকর্ষণে। কারণ তাহার মালের তুলনায় তাহার সাথীর মাল উৎকৃষ্ট, কাজেই স্বর্ণ বা চাঁদি কিংবা খাদ্যদ্রব্যে কোনটিতেই অন্য কোন (নিকৃষ্ট) বস্তু মিশ্রিত করা জায়েয হইবে না; তবে যদি রদ্দী খাদ্যদ্রব্যের মালিক উহাকে অন্য (উত্তম) খাদ্যদ্রব্যের বিনিময়ে বিক্রয় করিতে চাহে তবে পৃথকভাবে উহা বিক্রয় করিবে এবং উহার সহিত (উৎকৃষ্ট) অন্য কোন দ্রব্য মিশ্ৰিত করিবে না, এইরূপ করিলে তবে ইহাতে কোন দোষ নাই, যদি এইরূপ (পৃথকভাবে বিক্রয়) হইয়া থাকে।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت