عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ : اعْتَمَّ إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ وَهُوَ يُرِيدُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ ، فَنَظَرَ فِي الْمِرْآةِ ، فَإِذَا بِشَيْبَةٍ فِي ذَقْنِهِ ، فَقَالَ : " افْلِيهَا يَا جَارِيَةُ " فَفَلَتْهَا ، فَإِذَا هِيَ بِشَيْبَةٍ أُخْرَى ، فَقَالَ : " انْظُرُوا مَنْ بِالْبَابِ مِنْ قَوْمِي " فَأُدْخِلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا بَنِي تَمِيمٍ ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ وَهَبْتُ لَكُمْ شَبِيبَتِي ، فَهَبُوا لِي شَيْبَتِي ، أَلَّا أُرَانِي حَمِيرَ الْحَاجَاتِ ، وَهَذَا الْمَوْتُ يَقْرَبُنِي " ثُمَّ قَالَ : " انْقُضِي الْعِمَامَةَ " فَاعْتَزَلَ يُؤَذِّنُ لِقَوْمِهِ ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ ، وَلَمْ يَغْشَ سُلْطَانًا حَتَّى مَاتَ
قَالَ : أُخْبِرْتُ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ : اعْتَمَّ إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ وَهُوَ يُرِيدُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ ، فَنَظَرَ فِي الْمِرْآةِ ، فَإِذَا بِشَيْبَةٍ فِي ذَقْنِهِ ، فَقَالَ : افْلِيهَا يَا جَارِيَةُ فَفَلَتْهَا ، فَإِذَا هِيَ بِشَيْبَةٍ أُخْرَى ، فَقَالَ : انْظُرُوا مَنْ بِالْبَابِ مِنْ قَوْمِي فَأُدْخِلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي تَمِيمٍ ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ وَهَبْتُ لَكُمْ شَبِيبَتِي ، فَهَبُوا لِي شَيْبَتِي ، أَلَّا أُرَانِي حَمِيرَ الْحَاجَاتِ ، وَهَذَا الْمَوْتُ يَقْرَبُنِي ثُمَّ قَالَ : انْقُضِي الْعِمَامَةَ فَاعْتَزَلَ يُؤَذِّنُ لِقَوْمِهِ ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ ، وَلَمْ يَغْشَ سُلْطَانًا حَتَّى مَاتَ
شيبتي: الشيب : بياض الشعر كناية عن الكبر
يغش: غشاه : حضر إليه وزاره وخالطه