قَدِمَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيُّ وَكَانَ يَنْزِلُ وَبَنِي أَبِيهِ نَجْدًا مِمَّا يَلِي الشُّرَّبَةَ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أُزَوِّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي الْعَرَبِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فَتَأَيَّمَتْ وَقَدْ رَغِبَتْ فِيكَ وَحَطَّتْ إِلَيْكَ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُقَصِّرْ بِهَا فِي الْمَهْرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " مَا أَصْدَقْتُ أَحَدًا مِنْ نِسَائِي فَوْقَ هَذَا وَلَا أُصْدِقُ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِي فَوْقَ هَذَا " ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : فَفِيكَ الْأَسَى ، قَالَ : فَابْعَثْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى أَهْلِكَ مَنْ يَحْمِلُهُمْ إِلَيْكَ فَأَنَا خَارِجٌ مَعَ رَسُولِكَ فَمُرْسِلٌ أَهْلَكَ مَعَهُ , فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَهُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهَا جَلَسَتْ فِي بَيْتِهَا وَأَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : إِنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَرَاهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَيَسِّرْنِي لِأَمْرِي ، قَالَ : حِجَابٌ بَيْنَكِ وَبَيْنَ مَنْ تُكَلَّمِينَ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا ذَا مَحْرَمٍ مِنْكِ فَفَعَلَتْ ، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : فَأَقَمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَحَمَّلْتُ مَعِي عَلَى جَمَلٍ ظَعِينَةً فِي مِحَفَّةٍ فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَنْزَلْتُهَا فِي بَنِي سَاعِدَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا نِسَاءُ الْحَيِّ فَرَحَّبْنَ بِهَا وَسَهَّلْنَ وَخَرَجْنَ مِنْ عِنْدِهَا فَذَكَرْنَ مِنْ جَمَالِهَا وَشَاعَ بِالْمَدِينَةِ قُدُومُهَا ، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : وَوَجَّهْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَخْبَرْتُهُ وَدَخَلَ عَلَيْهَا دَاخِلٌ مِنَ النِّسَاءِ فَدَأَيْنَ لَهَا لَمَّا بَلَغَهُنَّ مِنْ جَمَالِهَا وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ ، فَقَالَتْ : إِنَّكِ مِنَ الْمُلُوكِ فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ تَحْظَيْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا جَاءَكِ فَاسْتَعِيذِي مِنْهُ فَإِنَّكِ تَحْظَيْنَ عِنْدَهُ وَيَرْغَبُ فِيكِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الدَّوْسِيِّ ، قَالَ : قَدِمَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيُّ وَكَانَ يَنْزِلُ وَبَنِي أَبِيهِ نَجْدًا مِمَّا يَلِي الشُّرَّبَةَ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُسْلِمًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أُزَوِّجُكَ أَجْمَلَ أَيِّمٍ فِي الْعَرَبِ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فَتَأَيَّمَتْ وَقَدْ رَغِبَتْ فِيكَ وَحَطَّتْ إِلَيْكَ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٍّ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُقَصِّرْ بِهَا فِي الْمَهْرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا أَصْدَقْتُ أَحَدًا مِنْ نِسَائِي فَوْقَ هَذَا وَلَا أُصْدِقُ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِي فَوْقَ هَذَا ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : فَفِيكَ الْأَسَى ، قَالَ : فَابْعَثْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى أَهْلِكَ مَنْ يَحْمِلُهُمْ إِلَيْكَ فَأَنَا خَارِجٌ مَعَ رَسُولِكَ فَمُرْسِلٌ أَهْلَكَ مَعَهُ , فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَهُ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهَا جَلَسَتْ فِي بَيْتِهَا وَأَذِنَتْ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : إِنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَرَاهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَيَسِّرْنِي لِأَمْرِي ، قَالَ : حِجَابٌ بَيْنَكِ وَبَيْنَ مَنْ تُكَلَّمِينَ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا ذَا مَحْرَمٍ مِنْكِ فَفَعَلَتْ ، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : فَأَقَمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَحَمَّلْتُ مَعِي عَلَى جَمَلٍ ظَعِينَةً فِي مِحَفَّةٍ فَأَقْبَلْتُ بِهَا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَنْزَلْتُهَا فِي بَنِي سَاعِدَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا نِسَاءُ الْحَيِّ فَرَحَّبْنَ بِهَا وَسَهَّلْنَ وَخَرَجْنَ مِنْ عِنْدِهَا فَذَكَرْنَ مِنْ جَمَالِهَا وَشَاعَ بِالْمَدِينَةِ قُدُومُهَا ، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : وَوَجَّهْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَخْبَرْتُهُ وَدَخَلَ عَلَيْهَا دَاخِلٌ مِنَ النِّسَاءِ فَدَأَيْنَ لَهَا لَمَّا بَلَغَهُنَّ مِنْ جَمَالِهَا وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ ، فَقَالَتْ : إِنَّكِ مِنَ الْمُلُوكِ فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَنْ تَحْظَيْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإِذَا جَاءَكِ فَاسْتَعِيذِي مِنْهُ فَإِنَّكِ تَحْظَيْنَ عِنْدَهُ وَيَرْغَبُ فِيكِ
أوقية: الأوقية : قيمة عُمْلَةٍ وَوَزْنٍ بما قدره أربعون درهما ، وقيل هي نصف سدس الرطل
ونش: النَّشُّ : يُطْلَق على النِّصف من كل شيء. والمراد : ما يعادل نصف الأوقية وهو عشرون درهما.
أصدقت: الصداق : المهر
محفة: المحفة : مركب من مراكب النساء كالهودج إلا أنها لا تقبب كما يقبب الهودج
حديث رقم: 10097 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ غَلَاءِ الصَّدَاقِ
حديث رقم: 10099 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ غَلَاءِ الصَّدَاقِ
حديث رقم: 10100 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ غَلَاءِ الصَّدَاقِ
حديث رقم: 10102 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ غَلَاءِ الصَّدَاقِ
حديث رقم: 18713 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ قَضِيَّةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ