عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ : " مَرِضَ مُعَاوِيَةُ فَأَرْجَفَ بِهِ مَصْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَسَاعَدَهُ قَوْمٌ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ تَمَاثَلَ مُعَاوِيَةُ وَهُمْ يُرْجِفُونَ بِهِ ، فَحَمَلَ زِيَادٌ مَصْقَلَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنَّ مَصْقَلَةَ كَانَ يَجْمَعُ مُرَّاقَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُرْجِفُونَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ حَمَلْتُهُ إِلَيْكَ لِيَرَى عَافِيَةَ اللَّهِ إِيَّاكَ . فَقَدِمَ مَصْقَلَةُ وَجَلَسَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا دَخَلَ مَصْقَلَةُ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : ادْنُ . فَدَنَا فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَجَبَذَهُ فَسَقَطَ مَصْقَلَةُ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : {
} أَبْقِ الْحَوَادِثَ مِنْ خَلِيلِكَ {
}مِثْلَ جَنْدَلَةِ الْمَرَاجِمْ {
}{
} قَدْ رَامَنِي الْأَقْوَامُ قَبْلَكَ {
}فَامْتَنَعْتُ مِنَ الْمَظَالِمْ {
}وَقَالَ مَصْقَلَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَبْقَى اللَّهُ مِنْكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ حِلْمًا وَكَلَأً وَمَرْعًى لِأَوْلِيَائِكَ ، وَسُمًّا نَاقِعًا لِعَدُوِّكَ ، فَمَنْ يَرُومُكَ ؟ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ وَأَبُوكَ سَيِّدُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَصْبَحَ النَّاسُ مُسْلِمِينَ وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ . وَأَقَامَ مَصْقَلَةُ فَوَصَلَهُ مُعَاوِيَةُ وَأَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : كَيْفَ تَرَكْتَ مُعَاوِيَةَ ؟ قَالَ : زَعَمْتُمْ فَرَاغَ يَدِي غَمْزَةً كَادَ يَحْطِمُهَا وَجَبَذَنِي جَبْذَةً كَادَ يَكْسِرُ مِنِّي عُضْوًا "
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ : مَرِضَ مُعَاوِيَةُ فَأَرْجَفَ بِهِ مَصْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَسَاعَدَهُ قَوْمٌ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ تَمَاثَلَ مُعَاوِيَةُ وَهُمْ يُرْجِفُونَ بِهِ ، فَحَمَلَ زِيَادٌ مَصْقَلَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنَّ مَصْقَلَةَ كَانَ يَجْمَعُ مُرَّاقَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُرْجِفُونَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ حَمَلْتُهُ إِلَيْكَ لِيَرَى عَافِيَةَ اللَّهِ إِيَّاكَ . فَقَدِمَ مَصْقَلَةُ وَجَلَسَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا دَخَلَ مَصْقَلَةُ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : ادْنُ . فَدَنَا فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَجَبَذَهُ فَسَقَطَ مَصْقَلَةُ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : أَبْقِ الْحَوَادِثَ مِنْ خَلِيلِكَ مِثْلَ جَنْدَلَةِ الْمَرَاجِمْ قَدْ رَامَنِي الْأَقْوَامُ قَبْلَكَ فَامْتَنَعْتُ مِنَ الْمَظَالِمْ وَقَالَ مَصْقَلَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَبْقَى اللَّهُ مِنْكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ حِلْمًا وَكَلَأً وَمَرْعًى لِأَوْلِيَائِكَ ، وَسُمًّا نَاقِعًا لِعَدُوِّكَ ، فَمَنْ يَرُومُكَ ؟ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ وَأَبُوكَ سَيِّدُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَصْبَحَ النَّاسُ مُسْلِمِينَ وَأَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ . وَأَقَامَ مَصْقَلَةُ فَوَصَلَهُ مُعَاوِيَةُ وَأَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : كَيْفَ تَرَكْتَ مُعَاوِيَةَ ؟ قَالَ : زَعَمْتُمْ فَرَاغَ يَدِي غَمْزَةً كَادَ يَحْطِمُهَا وَجَبَذَنِي جَبْذَةً كَادَ يَكْسِرُ مِنِّي عُضْوًا