• 1116
  • " قَدِمْنَا مَعَ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ إِفْرِيقِيَّةَ ، وَهُوَ أَوَّلُ النَّاسِ اخْتَطَّهَا وَقَطَّعَهَا لِلنَّاسِ مَسَاكِنَ وَدُورًا , وَبَنَى مَسْجِدَهَا ، وَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى عُزِلَ عَنْهَا ، وَهُوَ خَيْرُ وَالٍ وَخَيْرُ أَمِيرٍ ، وَوَلَّى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ عَزَلَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ , مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَلَّاهُ مِصْرَ وَأَفْرِيقِيَّةَ , وَعَزَلَ مُعَاوِيَةُ ابْنَ خَدِيجٍ الْكِنْدِيَّ عَنْ مِصْرَ ، فَوَجَّهَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ دِينَارًا أَبَا الْمُهَاجِرِ ، مَوْلًى لَهُ ، وَعَزَلَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ ، فَقِيلَ لِمَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ : لَوْ أَقْرَرْتَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ لَهُ جُرْأَةً وَفَضْلًا ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَطَّهَا وَبَنَى مَسْجِدَهَا . فَقَالَ مَسْلَمَةُ : إِنَّ أَبَا الْمُهَاجِرِ كَمَا تَرَى ، إِنَّمَا هُوَ كَأَحَدِنَا ، صَبَرَ عَلَيْنَا فِي غَيْرِ وِلَايَةٍ وَلَا كَبِيرِ نَيْلٍ ، فَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ نُكَافِئَهُ وَنَصْطَنِعَهُ ، فَوَجَّهَهُ إِلَى أَفْرِيقِيَّةَ . فَلَمَّا قَدِمَ دِينَارٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ إِفْرِيقِيَّةَ كَرِهَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي اخْتَطَّ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ ، فَمَضَى حَتَّى خَلْفَهُ بِمِيلَيْنِ ، ثُمَّ نَزَلَ مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ أيت كروان فَابْتَنَاهُ وَنَزَلَهُ ، وَخَرَجَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ مُنْصَرِفًا إِلَى الْمَشْرِقِ حَنِقًا عَلَى أَبِي الْمُهَاجِرِ ، وَكَانَ أَسَاءَ عَزْلَهُ ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْهُ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا الْمُهَاجِرِ فَلَمْ يَزَلْ خَائِفًا مِنْهُ مُذْ بَلَغَتْهُ دَعْوَتُهُ عَلَيْهِ . فَقَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ : اللَّهِ ، إِنِّي فَتَحْتُ الْبِلَادَ وَدَانَتْ لِي , وَبَنَيْتُ الْمَنَازِلَ , وَبَنَيْتُ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ , وَسَكَّنْتُ الرِّحَالَ , ثُمَّ أَرْسَلْتَ عَبْدَ الْأَنْصَارِ فَأَسَاءَ عَزْلِي . فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ، وَقَالَ : قَدْ عَرَفْتَ مَكَانَ مَسْلَمَةَ مِنَ الْإِمَامِ الْمَظْلُومِ , رَحِمَهُ اللَّهُ , وَتَقْدِيمَهُ إِيَّاهُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ ، ثُمَّ قِيَامَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِدَمِهِ ، وَبَذْلِ مُهْجَةِ نَفْسِهِ مُحْتَسِبًا صَابِرًا مَعَ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ ، وَقَدْ رَدَدْتُكَ عَلَى عَمَلِكَ وَالِيًا "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ الْمُعَافِرِيُّ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَيُكْنَى أَبَا رَجَاءٍ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ جُنْدِ مِصْرَ قَالَ : قَدِمْنَا مَعَ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ إِفْرِيقِيَّةَ ، وَهُوَ أَوَّلُ النَّاسِ اخْتَطَّهَا وَقَطَّعَهَا لِلنَّاسِ مَسَاكِنَ وَدُورًا , وَبَنَى مَسْجِدَهَا ، وَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى عُزِلَ عَنْهَا ، وَهُوَ خَيْرُ وَالٍ وَخَيْرُ أَمِيرٍ ، وَوَلَّى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ عَزَلَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ , مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَلَّاهُ مِصْرَ وَأَفْرِيقِيَّةَ , وَعَزَلَ مُعَاوِيَةُ ابْنَ خَدِيجٍ الْكِنْدِيَّ عَنْ مِصْرَ ، فَوَجَّهَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ دِينَارًا أَبَا الْمُهَاجِرِ ، مَوْلًى لَهُ ، وَعَزَلَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ ، فَقِيلَ لِمَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ : لَوْ أَقْرَرْتَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ لَهُ جُرْأَةً وَفَضْلًا ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَطَّهَا وَبَنَى مَسْجِدَهَا . فَقَالَ مَسْلَمَةُ : إِنَّ أَبَا الْمُهَاجِرِ كَمَا تَرَى ، إِنَّمَا هُوَ كَأَحَدِنَا ، صَبَرَ عَلَيْنَا فِي غَيْرِ وِلَايَةٍ وَلَا كَبِيرِ نَيْلٍ ، فَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ نُكَافِئَهُ وَنَصْطَنِعَهُ ، فَوَجَّهَهُ إِلَى أَفْرِيقِيَّةَ . فَلَمَّا قَدِمَ دِينَارٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ إِفْرِيقِيَّةَ كَرِهَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي اخْتَطَّ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ ، فَمَضَى حَتَّى خَلْفَهُ بِمِيلَيْنِ ، ثُمَّ نَزَلَ مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ أيت كروان فَابْتَنَاهُ وَنَزَلَهُ ، وَخَرَجَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ مُنْصَرِفًا إِلَى الْمَشْرِقِ حَنِقًا عَلَى أَبِي الْمُهَاجِرِ ، وَكَانَ أَسَاءَ عَزْلَهُ ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْهُ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا الْمُهَاجِرِ فَلَمْ يَزَلْ خَائِفًا مِنْهُ مُذْ بَلَغَتْهُ دَعْوَتُهُ عَلَيْهِ . فَقَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ : اللَّهِ ، إِنِّي فَتَحْتُ الْبِلَادَ وَدَانَتْ لِي , وَبَنَيْتُ الْمَنَازِلَ , وَبَنَيْتُ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ , وَسَكَّنْتُ الرِّحَالَ , ثُمَّ أَرْسَلْتَ عَبْدَ الْأَنْصَارِ فَأَسَاءَ عَزْلِي . فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ، وَقَالَ : قَدْ عَرَفْتَ مَكَانَ مَسْلَمَةَ مِنَ الْإِمَامِ الْمَظْلُومِ , رَحِمَهُ اللَّهُ , وَتَقْدِيمَهُ إِيَّاهُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ ، ثُمَّ قِيَامَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِدَمِهِ ، وَبَذْلِ مُهْجَةِ نَفْسِهِ مُحْتَسِبًا صَابِرًا مَعَ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ ، وَقَدْ رَدَدْتُكَ عَلَى عَمَلِكَ وَالِيًا

    الرحال: الرحل : كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير ونحو ذلك
    مهجة: المهجة : الروح
    محتسبا: الاحتساب والحسبة : طَلَب وجْه اللّه وثوابه. بالأعمال الصالحة، وعند المكروهات هو البِدَارُ إلى طَلَب الأجْر وتحصيله بالتَّسْليم والصَّبر، أو باستعمال أنواع البِرّ والقِيام بها على الوجْه المرْسُوم فيها طَلَباً للثَّواب المرْجُوّ منها
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت