أَتَيْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ فَحَدَّثَنِي حَتَّى اسْتَأْنَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : كَمْ جُزْءًا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ؟ فَغَضِبَ ، فَقَالَ : " لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ ، فَيُصْبِحُ فَيَقُولُ : قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ تَمِيمٍ بِيَدِهِ ، لَأَنْ أُصَلِّيَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ نَافِلَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ ، ثُمَّ أُصْبِحُ ، فَأَقُولُ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ " ، قَالَ : فَلَمَّا أَغْضَبَنِي ، قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ لَجَدِيرُونَ أَنْ تَسْكُتُوا فَلَا تُعَلِّمُوا ، وَأَنْ تُعَنِّفُوا مَنْ سَأَلَكُمْ ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَضِبْتُ لَانَ ، وَقَالَ : " أَلَا أُحَدِّثُكَ يَا ابْنَ أَخِي " ، قُلْتُ : بَلَى ، وَاللَّهِ مَا جِئْتُكَ إِلَّا لِتُحَدِّثَنِي ، قَالَ : " أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَنَا مُؤْمِنًا قَوِيًّا ، وَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ ، فَتَحْمِلَ قُوَّتِي عَلَى ضَعْفِكَ ، فَلَا تَسْتَطِيعُ فَتَنْبَتَّ ، أَوْ رَأَيْتَ إِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا قَوِيًّا ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ ، أَتَيْتُكَ بِنَشَاطِي حَتَّى أَحْمِلَ قُوَّتَكَ عَلَى ضَعْفِي وَلَا أَسْتَطِيعُ فَأَنْبَتُّ ، وَلَكِنْ خُذْ مِنْ نَفْسِكَ لِدِينِكَ ، وَمِنْ دِينِكَ لِنَفْسِكَ ، يَسْتَقِيمُ بِكَ الْأَمْرُ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا "
أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ : أَتَيْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ فَحَدَّثَنِي حَتَّى اسْتَأْنَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : كَمْ جُزْءًا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ؟ فَغَضِبَ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ ، فَيُصْبِحُ فَيَقُولُ : قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ تَمِيمٍ بِيَدِهِ ، لَأَنْ أُصَلِّيَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ نَافِلَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ ، ثُمَّ أُصْبِحُ ، فَأَقُولُ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ ، قَالَ : فَلَمَّا أَغْضَبَنِي ، قُلْتُ : وَاللَّهِ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ لَجَدِيرُونَ أَنْ تَسْكُتُوا فَلَا تُعَلِّمُوا ، وَأَنْ تُعَنِّفُوا مَنْ سَأَلَكُمْ ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَضِبْتُ لَانَ ، وَقَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكَ يَا ابْنَ أَخِي ، قُلْتُ : بَلَى ، وَاللَّهِ مَا جِئْتُكَ إِلَّا لِتُحَدِّثَنِي ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ كُنْتُ أَنَا مُؤْمِنًا قَوِيًّا ، وَأَنْتَ مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ ، فَتَحْمِلَ قُوَّتِي عَلَى ضَعْفِكَ ، فَلَا تَسْتَطِيعُ فَتَنْبَتَّ ، أَوْ رَأَيْتَ إِنْ كُنْتَ مُؤْمِنًا قَوِيًّا ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ ، أَتَيْتُكَ بِنَشَاطِي حَتَّى أَحْمِلَ قُوَّتَكَ عَلَى ضَعْفِي وَلَا أَسْتَطِيعُ فَأَنْبَتُّ ، وَلَكِنْ خُذْ مِنْ نَفْسِكَ لِدِينِكَ ، وَمِنْ دِينِكَ لِنَفْسِكَ ، يَسْتَقِيمُ بِكَ الْأَمْرُ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا
يَحْيَى
الْحُسَيْنُ
ابْنُ المُبَارَكِ
سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ
أَبِي الْعَلَاءِ
رَجُلٍ
تَمِيمًا الدَّارِيَّ