قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَعَدَ إِلَيْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، فَوَعَظَنَا بِمَوْعِظَةٍ لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهَا ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ مَسْجِدُكُمُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ " فَذَهَبْنَا بِهِ إِلَيْهِ ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : " هَلْ مِنَ الْجُنْدِ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ ؟ " فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَأَتَيْنَا يَزِيدَ بْنَ مَيْسَرَةَ ، فَلَمَّا قَعَدْنَا وَعَظَنَا مَوْعِظَةً أَنْسَانَا الَّتِي قَبْلَهَا ، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَقَالَ : " بَخٍ بَخٍ ، لَقَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا ، وَاسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهَرًا عَرِيضًا " ، أَوْ قَالَ : عَظِيمًا ، " وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا ، فَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ ، وَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ فِي أَصْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا " ، قَالَ : يَقُولُ ابْنُ مَيْسَرَةَ لِعَوْنٍ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ عَوْنٌ : " ثُمَّ تُقْطَعُ " ، قَالَ ابْنُ مَيْسَرَةَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ عَوْنٌ : " ثُمَّ تُوقَدُ بِالنَّارِ " ، فَسَكَتَ ابْنُ مَيْسَرَةَ "
أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَعَدَ إِلَيْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، فَوَعَظَنَا بِمَوْعِظَةٍ لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ مَسْجِدُكُمُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ فَذَهَبْنَا بِهِ إِلَيْهِ ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ مِنَ الْجُنْدِ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَأَتَيْنَا يَزِيدَ بْنَ مَيْسَرَةَ ، فَلَمَّا قَعَدْنَا وَعَظَنَا مَوْعِظَةً أَنْسَانَا الَّتِي قَبْلَهَا ، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَقَالَ : بَخٍ بَخٍ ، لَقَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا ، وَاسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهَرًا عَرِيضًا ، أَوْ قَالَ : عَظِيمًا ، وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا ، فَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ ، وَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ فِي أَصْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا ، قَالَ : يَقُولُ ابْنُ مَيْسَرَةَ لِعَوْنٍ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ عَوْنٌ : ثُمَّ تُقْطَعُ ، قَالَ ابْنُ مَيْسَرَةَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ عَوْنٌ : ثُمَّ تُوقَدُ بِالنَّارِ ، فَسَكَتَ ابْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ بَقِيَّةُ : فَسَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ حَكِيمٍ يَقُولُ : قَالَ لِي عَوْنٌ : فَلَقِيتُهُ بِوَاسِطَ ، فَقَالَ : مَا وَقَعَتْ مِنْ قَلْبِي مَوْعِظَةٌ قَطُّ كَمَوْعِظَةِ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ
بخ بخ: بخ : كلمة تدل على الاستحسان
يَحْيَى
الْحُسَيْنُ
ابْنُ الْمُبَارَكِ
بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ
أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ
بَقِيَّةُ
عُتْبَةَ بْنَ حَكِيمٍ