• 1567
  • سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : " كَانَ رَجُلٌ عَابِدٌ مِنَ السُّيَّاحِ أَرَادَهُ الشَّيْطَانُ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ ، وَالرَّغْبَةِ ، وَالْغَضَبِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ لَهُ شَيْئًا , فَتَمَثَّلَ لَهُ بِحَيَّةٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَالْتَوَتْ بِقَدَمَيْهِ وَجَسَدِهِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَسْتَأَخِرْ مِنْهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ الْتَوَتْ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ ، فَلَمَّا وَضَعَ رَأْسَهُ لِيَسْجُدَ فَتَحَ فَاهُ لِيَلْتَقِمَ رَأْسَهُ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَفْرُكُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنَ الْأَرْضِ لِسَجْدَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ : إِنِّي أَنَا صَاحِبُكَ الَّذِي كُنْتُ أُخَوِّفُكَ فَأَتَيْتُكَ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ ، وَالرَّغْبَةِ ، وَالْغَضَبِ ، وَأَنَا كُنْتُ أَتَمَثَّلُ لَكَ بِالسِّبَاعِ وَالْحَيَّةِ ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ بِكَ ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أُصَادِقَكَ وَلَا أُرِيدُ ضَلَالَتَكَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ : لَا , أَنَا يَوْمَ خَوَّفْتَنِي بِحَمْدِ اللَّهِ خِفْتُكَ ، وَلَا الْيَوْمَ بِي حَاجَةٌ إِلَى مُصَادَقَتِكَ ، قَالَ : سَلْ عَمَّ شِئْتَ فَأُخْبِرْكَ ؟ قَالَ : وَمَا عَسَيْتَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ ؟ قَالَ : لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مَالِكَ مَا فُعِلَ بَعْدَكَ ، قَالَ : لَوْ أَرَدْتُ مَالِي لَمْ أُفَارِقْهُ ، قَالَ : فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ أَهْلِكَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بَعْدَكَ ، قَالَ : أَنَا مُتُّ قَبْلَهُمْ ، قَالَ : فَلَا تَسْأَلْنِي عَمَّا أُضِلُّ بِهِ ابْنَ آدَمَ ؟ قَالَ : بَلَى , فَأَخْبِرْنِي مَا أَوْثَقُ مَا فِي نَفْسِكَ أَنْ تُضِلَّهُمْ بِهِ ؟ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَخْلَاقٍ , مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا غَلَبَنَا : الشُّحُّ ، وَالْحِدَّةُ ، وَالسُّكْرُ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ شَحِيحًا قَلَّلْنَا مَالَهُ فِي عَيْنِهِ ، وَرَغَّبْنَاهُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ ، وَإِذَا كَانَ حَدِيدًا تَدَاوَرْنَاهُ بِعَيْنِنَا كَمَا يَتَدَاوَرُ الصِّبْيَانُ الْأُكْرَةَ بَيْنَهُمْ ، وَلَوْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِدَعْوَتِهِ لَمْ نَأْيَسْ مِنْهُ ، فَإِنَّمَا يَبْنِي وَيَهْدِمُهُ لَنَا بِكَلِمَةٍ ، وَإِذَا سَكِرَ اقْتَدْنَاهُ إِلَى كُلِّ سُوءٍ كَمَا يَقْتَادُ مَنْ أَخَذَ الْعَنْزَ بِأُذُنِهَا حَيْثُ شَاءَ "

    أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ : كَانَ رَجُلٌ عَابِدٌ مِنَ السُّيَّاحِ أَرَادَهُ الشَّيْطَانُ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ ، وَالرَّغْبَةِ ، وَالْغَضَبِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ لَهُ شَيْئًا , فَتَمَثَّلَ لَهُ بِحَيَّةٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَالْتَوَتْ بِقَدَمَيْهِ وَجَسَدِهِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَسْتَأَخِرْ مِنْهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ الْتَوَتْ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ ، فَلَمَّا وَضَعَ رَأْسَهُ لِيَسْجُدَ فَتَحَ فَاهُ لِيَلْتَقِمَ رَأْسَهُ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَفْرُكُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنَ الْأَرْضِ لِسَجْدَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ : إِنِّي أَنَا صَاحِبُكَ الَّذِي كُنْتُ أُخَوِّفُكَ فَأَتَيْتُكَ مِنْ قِبَلِ الشَّهْوَةِ ، وَالرَّغْبَةِ ، وَالْغَضَبِ ، وَأَنَا كُنْتُ أَتَمَثَّلُ لَكَ بِالسِّبَاعِ وَالْحَيَّةِ ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ بِكَ ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أُصَادِقَكَ وَلَا أُرِيدُ ضَلَالَتَكَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ : لَا , أَنَا يَوْمَ خَوَّفْتَنِي بِحَمْدِ اللَّهِ خِفْتُكَ ، وَلَا الْيَوْمَ بِي حَاجَةٌ إِلَى مُصَادَقَتِكَ ، قَالَ : سَلْ عَمَّ شِئْتَ فَأُخْبِرْكَ ؟ قَالَ : وَمَا عَسَيْتَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ ؟ قَالَ : لَا تَسْأَلْنِي عَنْ مَالِكَ مَا فُعِلَ بَعْدَكَ ، قَالَ : لَوْ أَرَدْتُ مَالِي لَمْ أُفَارِقْهُ ، قَالَ : فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ أَهْلِكَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بَعْدَكَ ، قَالَ : أَنَا مُتُّ قَبْلَهُمْ ، قَالَ : فَلَا تَسْأَلْنِي عَمَّا أُضِلُّ بِهِ ابْنَ آدَمَ ؟ قَالَ : بَلَى , فَأَخْبِرْنِي مَا أَوْثَقُ مَا فِي نَفْسِكَ أَنْ تُضِلَّهُمْ بِهِ ؟ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَخْلَاقٍ , مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا غَلَبَنَا : الشُّحُّ ، وَالْحِدَّةُ ، وَالسُّكْرُ ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ شَحِيحًا قَلَّلْنَا مَالَهُ فِي عَيْنِهِ ، وَرَغَّبْنَاهُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ ، وَإِذَا كَانَ حَدِيدًا تَدَاوَرْنَاهُ بِعَيْنِنَا كَمَا يَتَدَاوَرُ الصِّبْيَانُ الْأُكْرَةَ بَيْنَهُمْ ، وَلَوْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِدَعْوَتِهِ لَمْ نَأْيَسْ مِنْهُ ، فَإِنَّمَا يَبْنِي وَيَهْدِمُهُ لَنَا بِكَلِمَةٍ ، وَإِذَا سَكِرَ اقْتَدْنَاهُ إِلَى كُلِّ سُوءٍ كَمَا يَقْتَادُ مَنْ أَخَذَ الْعَنْزَ بِأُذُنِهَا حَيْثُ شَاءَ

    شحيحا: الشحيح : الشديد البخل والحرص والمراد قليل المال مما يجعله يبخل بماله
    العنز: العنز : الأنثى من المعز والظباء
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت