أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، وَمَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ
أَخْبَرَنَا هَارُونُ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهُمْ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ المُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : سُنَّتُكُمْ - وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَيْنَهُمَا : بَيْنَ الْغَالِي وَالْجَافِي ، فَاصْبِرُوا عَلَيْهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ كَانُوا أَقَلَّ النَّاسِ فِيمَا مَضَى ، وَهُمْ أَقَلُّ النَّاسِ فِيمَا بَقِيَ : الَّذِينَ لَمْ يَذْهَبُوا مَعَ أَهْلِ الْإِتْرَافِ فِي إِتْرَافِهِمْ ، وَلَا مَعَ أَهْلِ الْبِدَعِ فِي بِدَعِهِمْ ، وَصَبَرُوا عَلَى سُنَّتِهِمْ حَتَّى لَقُوا رَبَّهُمْ فكذاكمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - فَكُونُوا
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا : عَائِذَةُ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُوصِي الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَيَقُولُ : مَنْ أَدْرَكَ مِنْكمْ مِنَ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ ، فَالسَّمْتَ الْأَوَّلَ السَّمْتُ الْأَوَّلُ ، فَإِنَّكُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ السَّمْتُ : الطَّرِيقُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أَنبَأَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ : هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ ، وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَخٍ لِعَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ
أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ بَيَانٍ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ ، قَالَ : فَرَآهَا لَا تَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ : مَا لَهَا لَا تَتَكَلَّمُ ؟ قَالُوا : نَوَتْ حَجَّةً مُصْمِتَةً . فَقَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ : فَتَكَلَّمَتْ ، فَقَالَتْ : مَنْ أَنْتَ . قَالَ : أَنَا امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ . قَالَتْ : مِنْ أَيِّ الْمُهَاجِرِينَ ؟ قَالَ : مِنْ قُرَيْشٍ قَالَتْ : فَمِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ ؟ قَالَ : إِنَّكِ لَسَئُولٌ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ . قَالَتْ : مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالَ : بَقَاؤُكُمْ عليْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ . قَالَتْ وَمَا الْأَئِمَّةُ ؟ قَالَ : أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُؤَسَاءُ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكَ عَلَى النَّاسِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ بِلَادِ بْنِ عِصْمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ ، وَكَانَ إِذَا كَانَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ ليْلةِ الْجُمُعَةِ ، قَامَ فَقَالَ : إِنَّ أَصْدَقَ الْقَوْلِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : مَا أَخَذَ رَجُلٌ بِبِدْعَةٍ فَرَاجَعَ سُنَّةً
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْوَلِيدِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءٍ لَنَا فَانْطَلَقَ صَاحِبِي يَبْغِي وَدَخَلْتُ أَنَا أَسْتَظِلُّ بِالظِّلِّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ . فَقُمْتُ إِلَى لُبَيْنَةٍ حَامِضَةٍ - ورُبَّما قَالَتْ : فَقُمْتُ إِلَى ضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ - فَسَقَيْتُهُ مِنْهَا ، فَشَرِبَ وَشَرِبْتُ . قَالَتْ : وَتَوَسَّمْتُهُ فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا أَبُو بَكْرٍ . قُلْتُ : أَنْتَ أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَتْ : فَذَكَرْتُ غَزْوَنَا خَثْعَمًا ، وَغَزْوَةَ بَعْضِنَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْأُلْفَةِ وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ - وَشَبَّكَ ابْنُ عَوْنٍ أَصَابِعَهُ ، وَوَصَفَهُ لَنَا مُعَاذٌ ، وَشَبَّكَ أَحْمَدُ - فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ حَتَّى مَتَى تَرَى أَمْرَ النَّاسِ هَذَا ؟ قَالَ : مَا اسْتَقَامَتِ الْأَئِمَّةُ ، قُلْتُ : مَا الْأَئِمَّةُ ؟ قَالَ : أَمَا رَأَيْتَ السَّيِّدَ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ ؟ فَمَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ
أَخْبَرَنَا يَعْلَى ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا ، فَقَدْ كُفِيتُمْ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ هُوَ : ابْنُ مِغْوَلٍ ، قَالَ : قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ مَا حَدَّثُوكَ هَؤُلَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَخُذْ بِهِ ، وَمَا قَالُوهُ بِرَأْيِهِمْ ، فَأَلْقِهِ فِي الْحُشِّ
أَخْبَرَنِا الْعَبَّاسُ بْنُ سُفْيَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ ، أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ ، يَقُولُ : قَدْ رَضِيتُ مِنْ أَهْلِ زَمَانِي هَؤُلَاءِ أَنْ لَا يَسْأَلُونِي وَلَا أَسْأَلُهُمْ ، إِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَرَأَيْتَ ، أَرَأَيْتَ ؟
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا خَطًّا ثُمَّ قَالَ : هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ثُمَّ تَلَا {{ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ }}
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، : {{ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ }} قَالَ : الْبِدَعَ وَالشُّبُهَاتِ
أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنبَأَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَإِذَا خَرَجَ ، مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قُلْنَا : لَا ، بَعْدُ . فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ وَلَمْ أَرَ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - إِلَّا خَيْرًا . قَالَ : فَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ : إِنْ عِشْتَ فَسَتَرَاهُ . قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ ، وَفِي أَيْدِيهِمْ حصًا ، فَيَقُولُ : كَبِّرُوا مِائَةً ، فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً ، فَيَقُولُ : هَلِّلُوا مِائَةً ، فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً ، وَيَقُولُ : سَبِّحُوا مِائَةً ، فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً ، قَالَ : فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ ؟ قَالَ : مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا انْتِظَارَ رَأْيِكَ أَوِ انْتظارَ أَمْرِكَ . قَالَ : أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ ، وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ ، ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ ؟ قَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حصًا نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ . قَالَ : فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ ، فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُتَوَافِرُونَ ، وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ ، وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ . قَالُوا : وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ . قَالَ : وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، وَايْمُ اللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ ، ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ : رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ