أنا أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْخُزَاعِيُّ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ : أَتَى ابْنَ الْمُبَارَكِ ابْنُ وَالِي خُرَاسَانَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُحَدِّثَهُ ، فَأَبَى عَلَيْهِ وَلَمْ يُحَدِّثْهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِلَى بَابِ الدَّارِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَأَلْتُكَ أَنْ تُحَدِّثَنِي فَلَمْ تُحَدِّثْنِي ، وَخَرَجْتَ مَعِي إِلَى بَابِ الدَّارِ ، فَقَالَ : أَمَّا نَفْسِي فَأَهَنْتُهَا لَكَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإِنِّي أُجِلُّهُ عَنْكَ
حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، نا أَبُو صَالِحٍ مَرْزُوقُ بْنُ أَحْمَدَ السَّقَطِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، نا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ ، قَالَ : قِيلَ لِفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ : لِمَ لَا تُحَدِّثُ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى ؟ قَالَ : أَنَا أُجِلُّ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى
أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا ، قَالَ : سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، يَقُولُ : أنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ حَمْدَوَيْهِ ، يَقُولُ : كُنَّا بِالْكُوفَةِ عَلَى بَابِ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ ، وَمَعَنَا دُلَفُ بْنُ أَبِي دُلَفَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَعَهُ الْخَدَمُ ، فَأَبْطَأَ قَبِيصَةُ بِالْخُرُوجِ ، فَدَنَا خَادِمٌ وَقَالَ : ابْنُ مَلِكِ الْجَبَلِ عَلَى الْبَابِ وَأَنْتَ تُبْطِئُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَفِي طَرْفِهِ كِسَرٌ ، فَقَالَ : مَنْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِهَذَا إِيشْ يَعْمَلُ بِابْنِ مَلِكِ الْجَبَلِ ، وَاللَّهِ لَا حَدَّثْتُهُ ، وَدَخَلَ وَرَدَّ الْبَابَ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أنا دَعْلَجٌ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، نا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَامِلٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، قَالَ : لَمَّا دَخَلَ رَبِيعَةُ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ ، قَالَ : يَا رَبِيعَةُ حَدِّثْنَا ، قَالَ : مَا أُحَدِّثُ شَيْئًا ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ : أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الَّذِي يَقْتَرِحُ عَلَيَّ كَمَا يَقْتَرِحُ عَلَى الْمُغَنِّيَةِ : حَدِّثْنَا يَا رَبِيعَةُ
أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ بِقِرْمِيسِينَ ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الضَّبِّيُّ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، نا شَرِيكٌ ، قَالَ : كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ قَدِ اسْتَخْفَى عِنْدَ رَجُلٍ فَأَكْرَمَهُ ، فَلَمَّا أَفَضْتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ قَدِمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُهَنِّئُهُ فَأَكْرَمَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَقَالَ لَهُ : سَلْ حَاجَتَكَ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي مِنَ اللَّهِ فِي نِعْمَةٍ ، مَا لِي حَاجَةٌ إِلَّا أَنِّي أَشْتَهِي أَنْ يُحَدِّثَنِي الْأَعْمَشُ ، فَاكْتُبْ إِلَيْهِ كِتَابًا لِيُحَدِّثَنِي ، فَكَتَبَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ كِتَابًا بِخَطِّهِ إِلَى الْأَعْمَشِ يُعَرِّفُهُ فِيهِ وُجُوبَ حَقِّهِ عَلَيْهِ ، وَيَأْمُرُهُ بِأَنْ يُحَدِّثَهُ ، فَلَمَّا مَضَى الرَّجُلُ بِالْكِتَابِ وَافَى بَابَ الْأَعْمَشِ فَدَقَّهُ ، وَكَانَ الْأَعْمَشُ يَكْرَهُ أَنْ يُدَقَّ عَلَيْهِ بَابُهُ فَقَالَ : مَنْ ذَا ؟ ادْخُلْ ، فَدَخَلَ وَالْأَعْمَشُ ، يَلْخَفُ كُسْبًا لِلشَّاةِ - فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : هَذَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : هَاتِهِ فَأَخَذَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا بُسْرَةُ - يَعْنِي أَنَّ اسْمَ الشَّاةِ بُسْرَةُ - فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا ، فَجَعَلَ يُضَفِّرُهَا الْكِتَابَ حَتَّى أَكَلَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِيشْ فِيهِ ؟ قَالَ : فِيهِ أَنْ تُحَدِّثَنِي ، فَقَالَ : مَا أُحَدِّثُكَ بِحَرْفٍ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يَكْتُبُ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَيْءٍ فَلَا تَفْعَلْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أُحَدِّثُكَ وَلَا أُحَدِّثُ قَوْمًا أَنْتَ فِيهِمْ