أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ بِأَصْبَهَانَ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، نا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَكِيعًا ، يَقُولُ : أَوَّلُ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إِعَارَةُ الْكُتُبِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ كِتَابٌ مَسْمُوعٌ مِنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ الْأَحْيَاءِ ، فَطُلِبَ مِنْهُ لِيُسْمَعَ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ مِنَ إِعَارَتِهِ ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْبِرِّ وَاكْتِسَابِ الْمَثُوبَةِ وَالْأَجْرِ ، وَهَكَذَا إِذَا كَانَ فِي كِتَابِهِ سَمَاعٌ لِبَعْضِ الطَّلَبَةِ مِنْ شَيْخٍ قَدْ مَاتَ فَابْتَغَى الطَّالِبُ نَسْخَهُ ، اسْتُحِبَّ لَهُ إِعَارَتُهُ إِيَّاهُ ، وَكُرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهُ
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، نا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : مَنْ بَخِلَ بِالْحَدِيثِ ، وَكَسَرَ عَلَى النَّاسِ سَمَاعَهُمْ لَمْ يُفْلِحْ
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانٍ الْوَرَّاقُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : مَنْ بَخِلَ بِعِلْمِهِ ابْتُلِيَ بِثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ يَنْسَاهُ وَلَا يَحْفَظُ ، وَإِمَّا أَنْ يَمُوتَ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ ، وَإِمَّا أَنْ تَذْهَبَ كُتُبُهُ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَتَى أَبَا الْعَتَاهِيَةِ بَعْضُ إِخْوَانِهِ فَقَالَ لَهُ : أَعِرْنِي دَفْتَرَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : إِنِّي أَكْرَهُ ذَاكَ ، فَقَالَ لَهُ : أَمَا عَلِمْتُ أَنَّ الْمَكَارِمَ مُوَصَّلَةٌ بِالْمَكَارِهِ ؟ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الدَّفْتَرَ
أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَدِّبُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ ، نا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِالْكُوفَةِ سَمَاعًا مَنَعَهُ إِيَّاهُ ، فَتَحَاكَمَا إِلَى حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَكَانَ عَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ فَقَالَ حَفْصٌ : لِصَاحِبِ الْكِتَابِ : أَخْرِجْ إِلَيْنَا كُتُبَكَ ، فَمَا كَانَ مِنْ سَمَاعِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَطِّ يَدِكَ أَلْزَمْنَاكَ ، وَمَا كَانَ بِخَطِّهِ أَعْفَيْنَاكَ مِنْهُ ، فَقِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ : مِمَّنْ سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ : مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيَّ عَنْ هَذَا ، فَقَالَ : لَا يَجِيءُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ؛ لِأَنَّ خَطَّ صَاحِبِ الْكِتَابِ دَالٌّ عَلَى رِضَاهُ بِاسْتِمَاعِ صَاحِبِهِ مَعَهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : لَيْسَ بِشَيْءٍ
حُدِّثْتُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيُّ ، قَالَ : أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا قَدَّمَ رَجُلًا إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، فَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ سَمَاعًا فِي الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ ، وَأَنَّهُ قَدْ أَبَى أَنْ يُعِيرَهُ ، فَسَأَلَ إِسْمَاعِيلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَصَدَّقَهُ فَقَالَ : فِي كِتَابِي سَمَاعٌ وَلَسْتُ أُعِيرُهُ ، فَأَطْرَقَ إِسْمَاعِيلُ مَلِيًّا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : عَافَاكَ اللَّهُ ، إِنْ كَانَ سَمَاعُهُ فِي كِتَابِكَ بِخَطِّكَ ، فَيَلْزَمُكَ أَنْ تُعِيرَهُ ، وَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ فِي كِتَابِكَ بِخَطِّ غَيْرِكَ فَأَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : سَمَاعُهُ فِي كِتَابِي بِخَطِّي وَلَكِنَّهُ يُبْطِئُ بِرَدِّهِ عَلَيَّ ، فَقَالَ : أَخُوكَ فِي الدِّينِ أُحِبُّ أَنْ تُعِيرَهُ ، وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ : إِذَا أَعَارَكَ شَيْئًا فَلَا تُبْطِئْ بِهِ