أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْفَقِيهُ الْعُكْبَرِيُّ ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَرَفَعْتُ الْبَاءَ فَطَالَتْ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ اللَّيْثُ وَكَرِهَهُ ، وَقَالَ : غَيَّرْتَ الْمَعْنَى ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : لِأَنَّهُ يَصِيرُ لسم قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ : فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ بَيْنَ طُولِ الْبَاءِ وَحُرُوفِ السِّينِ فَرْقٌ يَسِيرٌ لِلْتَمْيِيزِ بَيْنَهُمَا ، وَيُجْمَعَ بَيْنَ الْبَاءِ وَالسِّينِ ثُمَّ يَمُدَّ مَدَّةً إِلَى الْمِيمِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمَدَّ مَا بَيْنَ الْبَاءِ وَالْمِيمِ ، وَيُسْقِطَ السِّينَ كَمَا يَفْعَلُ كَثِيرٌ مِنَ الْكُتَّابِ ، فَإِنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ قَدْ كَرِهَ ذَلِكَ
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ ، قَالَا : نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْعُصْفُرِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : إِذَا كَتَبْتَ بِسْمِ فَلَا تَكْتُبِ الْمِيمَ حَتَّى تَكْتُبَ السِّينَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، نا سُرَيْجٌ ، يَعْنِي ابْنَ النُّعْمَانِ نا حَمَّادٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُدَّ الْمِيمَ حَتَّى يَكْتُبَ السِّينَ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ ، قَالَا : أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، نا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نا عَبَاءَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ الْبَاءَ وَالْمِيمَ فِي بِسْمِ بِلَا سِينٍ ، قَالَ الْقَاضِي : كَانَ أَبِي لَا يَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِلَا سِينٍ
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ ، نا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ ، نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَزَّازُ ح وأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ ، نا الْقَاضِي أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْإِصْطَخْرِيُّ ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الزُّبَالِيُّ ، قَالَا : نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ عِنْدَ سَوَّارٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَمَدَدْتُ الْبَاءَ ، وَلَمْ أَكْتُبِ السِّينَ ، فَأَمْسَكَ يَدَيَّ وَقَالَ : كَانَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ يَكْرَهَانِ هَذَا
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدَوِيُّ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ غَانِمِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْمُهَلَّبِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، نا ابْنُ بُكَيْرٍ ، نا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يُمَدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ الْفَقِيهُ : وَ فِي النَّاسِ مَنْ يَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ ، فَيَمُدُّ بَيْنَ السِّينِ وَالْمِيمِ ، وَهَذَا مَا لَا يَنْبَغِي ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ مَدُّهُ فِي اللَّفْظِ لَا يَجُوزُ مَدُّهُ فِي الْخَطِّ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يُمَدُّ فِي اللَّفْظِ ، وَلَا فِي الْخَطِّ ، وَجَائِزٌ أَنْ يُمَدَّ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فِي اللَّفْظِ وَالْخَطِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : اعْتِبَارُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَطَّ بِاللَّفْظِ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ فِي الْمُصْحَفِ حُرُوفًا ثَابِتَةً فِي الْخَطِّ سَاقِطَةً فِي اللَّفْظِ ، وَقَدْ أُسْقِطَ أَيْضًا فِي خَطِّ الْمُصْحَفِ حُرُوفٌ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي اللَّفْظِ ، فَإِذَا لَمْ تُعْتَبَرِ الْحُرُوفُ فِي الْإِسْقَاطِ وَالْإِثْبَاتِ ، فَالْإِعْرَابُ أَوْلَى أَنْ لَا يُعْتَبَرَ ، عَلَى أَنَّا قَدْ شَاهَدْنَا التَّسْمِيَةَ مَرْسُومَةً بِخَطِّ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ ، عَلَى خِلَافِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ ، وَجَاءَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا خَبَرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُوَافِقٌ لِمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ النَّاسِ
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ ، قَالَا : أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسٍ الْوَاسِطِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، قَالَ : كَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ كَاتِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ حُرُوفِ الْبَاءِ وَالسِّينِ ، ثُمَّ يَمُدَّهُ إِلَى الْمِيمِ ، ثُمَّ يَجْمَعَ حُرُوفَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَلَا يَمُدَّ شَيْئًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فِي كِتَابَةٍ وَلَا قِرَاءَةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ حُرُوفِهِ فِي الْخَطِّ ، وَأَمَّا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فَأَكْثَرُ النَّاسِ يَجْمَعُونَ بَيْنَ حُرُوفِهِمَا أَيْضًا ، وَفِيهِمْ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَهَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ ، أَيَّهُ اسْتَحْسَنَ الْكَاتِبُ فَعَلَهُ ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالِاسْتِحْبَابِ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ لَا غَيْرُ
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، نا أَبُو عَوَانَةَ أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَلِيٍّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ أَبُو حَرْبٍ الْهَرَوِيُّ ، بِبَذَشَ ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُسْتَغْفِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلْيَمُدَّ الرَّحْمَنَ