أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرُزِّيُّ ، بِبَغْدَادَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي الْحُوَارِيِّ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي : أَمَّا وَاحِدَةٌ : فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ ، وَمَنْ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَدًا . وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَإِنَّهُمْ يُمْسُونَ وَخُلُوفُ أَفْوَاهِهِمْ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ فِي لَيْلِهِمْ وَنَهَارِهِمْ . وَأَمَّا الرَّابِعَةُ : فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُ جَنَّتَهُ أَنِ اسْتَعِدِّي وَتَزَيَّنِي لِعِبَادِي فَيُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُمْ نَصَبُ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا وَيَصِيرُونَ إِلَى جَنَّتِي وَكَرَامَتِي . وَأَمَّا الْخَامِسَةُ : فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ جَمِيعًا . قَالَ : فَقَالَ قَائِلٌ : هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الْعُمَّالِ إِذَا فَرَغُوا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وُفُّوا . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ثِقَةٌ ، وَزَيْدٌ الْعَمِّيُّ ثِقَةٌ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ ابْنُهُ لَيِّنٌ