أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ الصُّوفِيُّ ، صَاحِبُ الزِّقَّاقِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أُورَمهٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، : أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَعْتَقَتْ غُلَامًا ، فَمَاتَ فَتَرَكَ مَالًا ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالْوَلَاءِ لِعَلِيٍّ وَبِالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ
سَمِعْتُ أَبَا الطِّيبِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الزِّقَّاقَ يَقُولُ : لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانَا هَذِهِ النُّفُوسَ لِنَحْفَظَهَا لَهُ لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَجْعَلَ عَلَى رَأْسِ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهَا قِطْعَةً
سَمِعْتُ أَبَا الطِّيبِ ، يَقُولُ : قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الزِّقَّاقُ : بَيْنَمَا كُنْتُ أَسِيرُ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي ، وَكُنْتُ مَحْمُومًا ، فَأَخَذَنِي الْمَطَرُ وَجَنَّنِي اللَّيْلُ ، فَتَرَاءَى لِي سَوَادٌ فَأَمَّمْتُ نَحْوَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِقُبَّةٍ فَدَخَلْتُهَا وَطَرَحْتُ نَفْسِي ، فَأَخَذَتْ تَئِنُّ ، فَرَجَعْتُ عَلَيْهَا بِالَّلوْمِ ، وَقُلْتُ : يَا نَفْسُ ، تَئِنِّينَ ؟ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي مِنْ بَعْضِ زَوَايَا الْقُبَّةِ : إِنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّ أَنِينَ الْمَحَبَّةِ شَوْقٌ كُلُّهُ ، قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَزَادَنِي أَبُو السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الطِّيبِ ، عَنِ الزِّقَّاقِ ، وَقَالَ لِي : احْتَسَبْ بِإِحْدَى عَيْنَيْكَ ، فَأَصْبَحْتُ وَقَدْ ذَهَبَ فَرُدَّ عَيْنِي