أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ ، عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : وَحَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يُسِرِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالُوا : آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَيَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، وَشَهِدَ أُبَيُّ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : كَانَ أُبَيُّ رَجُلًا دَحْدَاحًا ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ : جَابِرٌ أَوْ جُوَيْبِرٌ : طَلَبْتُ حَاجَةً إِلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الشَّعْرِ أَبْيَضَ الثِّيَابِ ، فَقَالَ : إِنَّ الدُّنْيَا فِيهَا بَلَاغُنَا وَزَادُنَا إِلَى الْآخِرَةِ ، وَفِيهَا أَعْمَالُنَا الَّتِي نُجَازَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ : رَأَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَحُمَيْدٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ يُحَدِّثُ ، وَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : وَلَمْ يَذْكُرْ سُلَيْمَانُ حُمَيْدًا .
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا لَكَ لَا تَسْتَعْمِلُنِي ؟ قَالَ : أَكْرَهُ أَنْ يُدَنَّسَ دِينُكَ
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : أَقْرَأُ أُمَّتِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دَعَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ، قَالَ : اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ ؟ ، قَالَ : اللَّهُ سَمَّاكَ لِي ، قَالَ : فَجَعَلَ أُبَيُّ يَبْكِي قَالَ عَفَّانُ : قَالَ هَمَّامٌ : قَالَ قَتَادَةُ : نُبِّئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ *
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي ثَمَانِي لَيَالٍ ، وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ يَخْتِمُهُ فِي سَبْعٍ
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : إِنَّا لَنَقْرَؤُهُ فِي ثَمَانٍ ، يَعْنِي الْقُرْآنَ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَمَانِي لَيَالٍ
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَعَفَّانُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ : كَانَتْ فِي أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ شَرَاسَةٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَبَا الْمُنْذِرِ ، أَلِنْ لِي مِنْ جَانِبِكَ ، فَإِنِّي إِنَّمَا أَتَمَتَّعُ مِنْكَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، أَكَانَ هَذَا ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَأَحْمِنَا حَتَّى يَكُونَ ، فَإِذَا كَانَ اجْتَهَدْنَا لَكَ رَأَيْنَا
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُتَيُّ بْنُ ضَمْرَةَ قَالَ : قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : مَا لَكُمْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَأْتِيكُمْ مِنَ الْبُعْدِ نَرْجُو عِنْدَكُمُ الْخَبَرَ أَنْ تُعَلِّمُونَا فَإِذَا أَتَيْنَاكُمُ اسْتَخْفَفْتُمْ أَمْرَنَا كَأَنَّا نَهُونُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ عِشْتُ إِلَى هَذِهِ الْجُمُعَةِ لَأَقُولَنَّ فِيهَا قَوْلًا لَا أُبَالِي اسْتَحْيَيْتُمُونِي عَلَيْهِ أَوْ قَتَلْتُمُونِي ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا أَهْلُهَا يَمُوجُونَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فِي سِكَكِهِمْ فَقُلْتُ : مَا شَأْنُ هَؤُلَاءِ النَّاسِ ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ : أَمَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ ؟ قُلْتُ : لَا قَالَ : فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، قُلْتُ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فِي السِّتْرِ أَشَدَّ مِمَّا سَتَرَ هَذَا الرَّجُلَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي يَوْمِ رِيحٍ وَغُبْرَةٍ ، وَإِذَا النَّاسُ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَقُلْتُ : مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ؟ فَقَالُوا : أَمَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالُوا : مَاتَ الْيَوْمَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَإِذَا النَّاسُ فِيهِ حَلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ ، فَجَعَلْتُ أَمْضِي الْحَلَقَ حَتَّى أَتَيْتُ حَلْقَةً فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ ، أَحْسِبُهُ قَالَ : مِرَارًا ، قَالَ : فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَتَحَدَّثَ بِمَا قُضِيَ لَهُ ، ثُمَّ قَامَ قَالَ : فَسَأَلْتُ عَنْهُ بَعْدَمَا قَامَ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ : فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ ، فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ ، رَثُّ الْهَيْئَةِ ، فَإِذَا رَجُلٌ زَاهِدٌ مُنْقَطِعٌ يُشْبِهُ أَمْرُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَأَلَنِي : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ : أَكْثَرُ مِنِّي سُؤَالًا ، قَالَ : لَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ ، قَالَ : فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ ، وَرَفَعْتُ يَدَيَّ ، هَكَذَا وَصَفَ ، حِيَالَ وَجْهِهِ ، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ ، إِنَّا نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا ، وَنُنْصِبُ أَبْدَانَنَا ، وَنُرْحِلُ مَطَايَانَا ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ تَجَهَّمُوا لَنَا وَقَالُوا لَنَا ، قَالَ : فَبَكَى أُبَيُّ وَجَعَلَ يَتَرَضَّانِي وَيَقُولُ : وَيْحَكَ ، لَمْ أَذْهِبْ هُنَاكَ ، لَمْ أَذْهِبْ هُنَاكَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُعَاهِدُكَ ، لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، قَالَ : لَمَّا قَالَ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ الْجُمُعَةَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَإِذَا السِّكَكُ غَاصَّةٌ مِنَ النَّاسِ ، لَا أَجِدُ سِكَّةً إِلَّا يَلْقَانِي فِيهَا النَّاسُ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالُوا : إِنَّا نَحْسَبُكَ غَرِيبًا ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالُوا : مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ . قَالَ جُنْدُبٌ : فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ أُبَيٍّ قَالَ : وَالَهَفَاهُ ، لَوْ بَقِيَ حَتَّى تُبَلِّغَنَا مَقَالَتُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي مَوْتِ أُبَيٍّ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِيمَا رَأَيْتُ أَهْلَهُ وَغَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنَ يَقُولُ : مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَهُوَ أَثْبَتُ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ عِنْدَنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ .
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَهِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : أَنَّ عُثْمَانَ جَمَعَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي جَمْعِ الْقُرْآنِ