حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، كُتِبَ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَةُ أَسْفَارٍ ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْجِهَادُ ، كُتِبَ عَلَيْكُمْ أَنْ يَبْتَغِيَ الرَّجُلُ بِمَالِهِ فِي وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالْمُسْتَعِينُ وَالتَّصْدِيقُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ أَمُوتُ وَأَنَا أَبْتَغِي بِنَفْسِي وَمَالِي فِي وَجْهٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي ، وَلَوْ قُلْتُ إِنَّهَا شَهَادَةٌ رَأَيْتُ أَنَّهَا شَهَادَةٌ
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، يَقُولُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ تُجَّارُكُمْ ؟ قَالُوا : مَوَالِينَا وَعَبِيدُنَا قَالَ : يُوشِكُ أَنْ تَحْتَاجُوا إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَيَمْنَعُوكُمْ قَالَ : فَرَأَيْتُ أَبَا نِمْرَانَ أَوْ أَبَا نَمِرٍ يَضْرِبُ الْمَوَالِيَ عَنْ سِكَّةِ أَسْلَمَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ السُّوقِ
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْمَوَالِي عَلَى التِّجَارَةِ ؛ فَيَحْتَاجُ رِجَالُكُمْ إِلَى رِجَالِهِمْ ، وَنِسَاؤُكُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ
حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ ، عَنْ أَبِي عَدِيٍّ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْنَا : أَيْنَ تَنْطَلِقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ ، أَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَأَخَذَ دِرَّتَهُ فَانْطَلَقَ ، وَقَعَدْنَا نَنْتَظِرُهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا : كَيْفَ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ الْعَبِيدَ وَالْمَوَالِيَ جُلَّ أَهْلِهَا ، وَمَا بِهَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا قَلِيلًا ، وَكَأَنَّهُ سَاءَهُ ذَلِكَ ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَغْنَانَا اللَّهُ عَنْهَا بِالْفَيْءِ ، وَنَكْرَهُ أَنْ نَرْكَبَ الدَّنَاءَةَ ، وَتَكْفِينَا مَوَالِينَا وَغِلْمَانُنَا قَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ وَإِيَّاهَا لَيَحْتَاجَنَّ رِجَالِكُمْ إِلَى رِجَالِهِمْ ، وَنِسَاؤُكُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اسْتَأْذَنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي التِّجَارَةِ ، فَأَذِنَ لَهُ وَقَالَ : لَا تُبَايِعْ خَوَّانًا ، وَلَا مُجْرِبًا ؛ فَإِنَّهُمَا يَرُوغَانِ فِي الْكَلَامِ . فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَقِيَ خَوَّانًا فَاشْتَرَى مِنْهُ غُلَامًا فَسَأَلَهُ : هَلْ بِهِ عَيْبٌ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُغْضِبُنَا وَنُغْضِبُهُ ، وَيَحْتَبِسُ عَنَّا فَنَأْتِيَهُ ، وَنَحْتَبِسُ عَنْهُ فَيَأْتِينَا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُقْضِي عَلَيْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِغَضَبِكَ إِيَّايَ ، وَأُقْضِي مَعَهُ أَيُّمَا رَجُلٌ بَاعَ سِلْعَةً لَا يَتَبَيَّنُ الدَّاءُ بِهَا فَهُوَ مَرْدُودٌ
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَهُ أَبُو ذَرٍّ ، فَمَرَّ عَلَى مَوْلًى لَهُ فَقَالَ : إِذَا نَشَرْتَ ثَوْبًا كَبِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَائِمٌ ، وَإِذَا نَشَرْتَ ثَوْبًا صَغِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَاعِدٌ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : اتَّقُوا اللَّهَ يَا آلَ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تُزَيِّنَ سِلْعَتَكَ بِمَا فِيهَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى السُّوقِ ، فَمَرَّ عَلَى غُلَامٍ لَهُ رَطَّابٌ ، يَبِيعُ الرَّطْبَةَ فَقَالَ : كَيْفَ تَبِيعُ ؟ انْفُشْ ؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لِلسُّوقِ قَالَ : قُلْتُ : يَا آلَ عُمَرُ ، لَا تَغُرُّوا النَّاسَ فَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ السُّوقُ ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَشْتَرِيَ اشْتَرَى . ثُمَّ مَرَّ عَلَى غُلَامٍ لَهُ يَبِيعُ الْبُرُودَ فَقَالَ : كَيْفَ تَبِيعُ ؟ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ صَغِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَاعِدٌ ، وَإِذَا كَانَ كَبِيرًا فَانْشُرْهُ وَأَنْتَ قَائِمٌ ؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنُ لِلسُّوقِ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا آلَ عُمَرَ : لَا تَغُرُّوا النَّاسَ فَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ السُّوقُ ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَشْتَرِيَ اشْتَرَى
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى السُّوقِ ، حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِسُوقِنَا قَامَ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ احْتَكَرُوا بِفَضْلِ أَدْهَانِهِمْ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ ، فَإِذَا خَرَجَ الْجَلَّابُ بَاعُوا عَلَى نَحْوٍ مِمَّا يُرِيدُونَ مِنَ التَّحَكُّمِ ، وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ بِجَمَلِهِ عَلَى عَمُودِ كَتَدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ حَتَّى يَنْزِلَ بِسُوقِنَا فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ ، وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ، لَا تَتَّجِرُوا عَلَيْنَا فِي زَمَانِنَا ، لَا تَتَّجِرُوا عَلَيْنَا فِي سُوقِنَا ، فَمَنْ حَضَرَكُمْ عِنْدَ بَيْعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ فِيهِ كَأَحَدِكُمْ ، وَلَكِنْ سِيرُوا فِي الْآفَاقِ فَاجْلِبُوا عَلَيْنَا ثُمَّ بِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ بِزَيْتٍ فَوَضَعَهُ فِي السُّوقِ ، فَجَعَلَ يَبِيعُ بِغَيْرِ سِعْرِ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِمَّا أَنْ تَبِيعَ بِسِعْرِ السُّوقِ ، وَإِمَّا أَنْ تَرْحَلَ عَنْ سُوقِنَا ، فَإِنَّا لَا نُجْبِرُكَ عَلَى سِعْرٍ قَالَ : فَنَحَّاهُ عَنْهُمْ
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : كَانَ أَبِي وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ شَرِيكَيْنِ يَجْلِبَانِ التَّمْرَ مِنَ الْعَالِيَةِ إِلَى السُّوقِ ، فَمَرَّ بِهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَرَبَ الْغِرَارَةَ بِرِجْلِهِ وَقَالَ : يَا ابْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ ، زِدْ فِي السِّعْرِ ، وَإِلَّا فَاخْرُجْ مِنْ سُوقِنَا
حَدَّثَنَا أَبُو الرِّجَالِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى دُكَّانًا فِي السُّوقِ قَدْ أُحْدِثَ فَكَسَرَهُ
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ وَقَالَ : انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ ، وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ أَوْهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ : اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ ، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ ، حَتَّى لَهُوَ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ ، وَقَالُوا : وَكَيْفَ ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟ قَالَ : يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيَكُونُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُبَغِّضَ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ
حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْنَعُ أَمْدَادَ أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَيَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْهُمْ شَيْئًا مِمَّا يَمْنَعُهُمْ بِهِ ، فَعَثَرَ عَلَى مَالِكِ بْنِ عِيَاضٍ مَوْلَاهُ وَقَدِ اشْتَرَى مِنْهُمْ شَيْئًا مِمَّا مَنَعَهُمْ مِنْهُ ، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهُمْ شَيْئًا مِمَّا نَهَيْتُ النَّاسَ عَنْهُ ؟ قَالَ سَالِمٌ : فَاعْتَذَرَ بِشَيْءٍ لَمْ أَحْفَظْهُ ، وَقَالَ : فَعَلَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرْبًا بِالدِّرَّةِ ، ثُمَّ تَحَافَزَ مِنْ ضَرْبِهِ بِالدِّرَّةِ فَأَخَذَ بِرَأْسِهَا ثُمَّ ضَرَبَهُ بِجِلَادِهَا ، ثُمَّ قَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ آلِ عُمَرَ أَتَى شَيْئًا مِمَّا نَهَيْتُ النَّاسَ عَنْهُ إِلَّا ضَاعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ ، فَإِنَّمَا أَعْيُنُ النَّاسِ إِلَيْكُمْ كَأَعْيُنِ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ ، فَإِنِ انْتَهَيْتُمُ انْتَهَوْا ، وَإِنِ رَتَعْتُمْ رَتَعُوا
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ أَمْرٍ دَعَا أَهْلَهُ فَقَالَ لَهُمْ : قَدْ نَهَيْتُ النَّاسَ عَنْ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ ، فَإِنْ هِبْتُمْ هَابَ النَّاسُ ، وَإِنْ وَقَعْتُمْ وَقَعَ النَّاسُ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَقَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي أَمْرٍ قَدْ نَهَيْتُ النَّاسَ عَنْهُ إِلَّا ضَاعَفْتُ لَهُ الْعَذَابَ ؛ لِمَكَانِكُمْ مِنِّي
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ حَنْطَبٍ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَى أَنْ يَسْتَعْمِلَ أَهْلَ شَرَفِ الشِّرْكِ وَقَالَ : أَنْيَابٌ فِي الشِّرْكِ وَرُءُوسٌ فِي الْإِسْلَامِ ؟ لَا يَكُونُ هَذَا أَبَدًا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : نَظَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا ، وَرَجُلٌ يَقُولُ : فَعَلَ اللَّهُ بِكَ يَا مُحَمَّدُ وَفَعَلَ ، وَجَعَلَ يَسُبُّهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ : وَاللَّهِ لَا يُدْعَى مُحَمَّدًا ، وَلَا أَسْمَعُ مُحَمَّدًا يُسَبُّ بِكَ ، فَبَكَى ، فَسَمَّاهُ عَبْدَ الْحَمِيدِ ، ثُمَّ دَعَا بِبَنِي طَلْحَةَ لِيُغَيِّرَ أَسْمَاءَهُمْ ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ سَبْعَةٌ ، وَسَيِّدُهُمْ وَأَكْبَرُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ مُحَمَّدٌ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَانَتْ كَلِمَةً مَقُولَةً إِذَا قَالَهَا الرَّجُلُ لِإِمَامِهِ وَلِمَنْ يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ ، وَإِنْ كَانَ شَدِيدَ الْغَضَبِ فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَوْ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ ، فَوَاللَّهِ إِنْ سَمَّانِي مُحَمَّدًا إِلَّا مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قُومُوا فَلَا سَبِيلَ إِلَى مَنْ سَمَّاهُ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ كُلَّ غُلَامٍ اسْمُهُ بِاسْمِ نَبِيٍّ فَأَدْخَلَهُمُ الدَّارَ لِيُغَيِّرَ أَسْمَاءَهُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَكَانَ أَبِي فِيهِمْ ، فَجَاءَ آبَاؤُهُمْ فَأَقَامُوا الْبَيِّنَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَمَّى عَامَّتَهُمْ ، فَخَلَّى عَنْهُمْ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا بَعَثَنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ وَلَدِهِ قَالَ لِي : لَا تُخْبِرْهُ لِمَ بَعَثْتُكَ إِلَيْهِ ، فَلَعَلَّ الشَّيْطَانَ يُعَلِّمُهُ كَذِبَهُ ، فَجَاءَتْ أُمُّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا عِيسَى لَا يُنْفِقُ عَلَيَّ وَلَا يَكْسُونِي قَالَ : وَيْحَكِ مَنْ أَبُو عِيسَى ؟ قَالَتْ : ابْنُكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ : وَهَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ ؟ قَالَ : فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ : قُلْ لَهُ أَجِبْ ، وَلَا تُخْبِرْهُ لِأَيِّ شَيْءٍ دَعَوْتُهُ قَالَ : فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ دِيكٌ وَدَجَاجَةٌ هِنْدِيَّانِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَجِبْ أَبَاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : وَمَا يُرِيدُ مِنِّي ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي قَالَ : إِنِّي أُعْطِيكَ هَذَا الدِّيكَ وَالدَّجَاجَةَ عَلَى أَنْ تُخْبِرَنِي مَا يُرِيدُ مِنِّي ، فَاشْتَرَطْتُ أَنْ لَا يُخْبِرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَعْطَانِي الدِّيكَ وَالدَّجَاجَةَ . فَلَمَّا جِئْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِي : أَخْبَرْتُهُ ؟ فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَقُولَ : لَا ، فَقُلْتُ : نَعَمْ قَالَ أَرْشَاكَ شَيْئًا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ مَا رَشَاكَ ؟ قُلْتُ : دِيكًا وَدَجَاجَةً ، فَقَبَضَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى يَدِي فَجَعَلَ يَضْرِبُنِي بِالدِّرَّةِ ، وَجَعَلْتُ أَنْدُو ، وَجَعَلَ يَضْرِبُنِي ، وَأَنَا أَنْدُو فَقَالَ : إِنَّكَ لَجَدِيرٌ ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ : هَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ ؟ يُكْتَنَى أَبَا عِيسَى هَلْ لِعِيسَى مِنْ أَبٍ ؟
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَيَّرَ اسْمَ ( قَلِيلٍ ) وَقَالَ : أَنْتَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ