جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ عِظْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهِ وَأَذْكُرُكَ قَالَ : " إِنَّكَ فِي أُمَّةٍ مَرْحُومَةٍ ، أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَآتِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَاجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ " أَوْ قَالَ : " الْمَعَاصِيَ ، وَأَبْشِرْ " فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَالَ ، حَتَّى رَجَعَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَغَضِبَ السَّائِلُ ، وَقَالَ : {{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنْهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنْهُمُ اللَّاعِنُونَ }} ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : " أَجْلِسُونِي " فَأَجْلَسُوهُ قَالَ : " رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ " فَقَالَ : " وَيْحَكَ كَيْفَ بِكَ لَوْ قَدْ حُفِرَ لَكَ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ مِنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ غرِقْتَ فِي ذَلِكَ الْجُرُفِ الَّذِي رَأَيْتَ ، ثُمَّ جَاءَكَ فِيهِ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ يَفْتِنَانِكَ وَيَسْأَلَانِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَإِنْ تُبْتَ فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ ، ثُمَّ قُمْتَ عَلَى الْأَرْضِ لَيْسَ لَكَ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمْيَكَ لَيْسَ ثَمَّ ظِلٌّ إِلَّا الْعَرْشَ ، فَإِنْ ظُلِّلْتَ فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ ، وَإِنْ أُضْحِيتَ فَقَدْ هَلَكْتَ ، ثُمَّ عُرِضَتْ جَهَنَّمُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ، وَإِنَّ الْجِسْرَ لَعَلَيْهَا ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ لَمِنْ وَرَائِهَا ، فَإِنْ نَجَوْتَ مِنْهُ ، فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ ، وَإِنْ وَقَعْتَ فِيهَا فَقَدْ هَلَكْتَ ، ثُمَّ حَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّ هَذَا الْحَقُّ "
أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ عِظْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهِ وَأَذْكُرُكَ قَالَ : إِنَّكَ فِي أُمَّةٍ مَرْحُومَةٍ ، أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَآتِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَاجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ أَوْ قَالَ : الْمَعَاصِيَ ، وَأَبْشِرْ فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَالَ ، حَتَّى رَجَعَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَغَضِبَ السَّائِلُ ، وَقَالَ : {{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنْهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنْهُمُ اللَّاعِنُونَ }} ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَجْلِسُونِي فَأَجْلَسُوهُ قَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ فَقَالَ : وَيْحَكَ كَيْفَ بِكَ لَوْ قَدْ حُفِرَ لَكَ أَرْبَعُ أَذْرُعٍ مِنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ غرِقْتَ فِي ذَلِكَ الْجُرُفِ الَّذِي رَأَيْتَ ، ثُمَّ جَاءَكَ فِيهِ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ يَفْتِنَانِكَ وَيَسْأَلَانِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ فَإِنْ تُبْتَ فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ ، ثُمَّ قُمْتَ عَلَى الْأَرْضِ لَيْسَ لَكَ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمْيَكَ لَيْسَ ثَمَّ ظِلٌّ إِلَّا الْعَرْشَ ، فَإِنْ ظُلِّلْتَ فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ ، وَإِنْ أُضْحِيتَ فَقَدْ هَلَكْتَ ، ثُمَّ عُرِضَتْ جَهَنَّمُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ، وَإِنَّ الْجِسْرَ لَعَلَيْهَا ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ لَمِنْ وَرَائِهَا ، فَإِنْ نَجَوْتَ مِنْهُ ، فَنِعْمَ مَا أَنْتَ فِيهِ ، وَإِنْ وَقَعْتَ فِيهَا فَقَدْ هَلَكْتَ ، ثُمَّ حَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنَّ هَذَا الْحَقُّ
يَحْيَى
الْحُسَيْنُ
ابْنُ الْمُبَارَكِ
أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ
مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ
أَبِي الدَّرْدَاءِ
حديث رقم: 33533 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ ذِكْرِ النَّارِ مَا ذُكِرَ فِيمَا أُعِدَّ لِأَهْلِ النَّارِ وَشِدَّتِهِ
حديث رقم: 33941 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
حديث رقم: 6529 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ
حديث رقم: 853 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ الَّذِي أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ ذِكْرِ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِمَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ