قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ ، وَأَذْكُرُكَ بِهِ قَالَ : " إِنَّا مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ فَأَقُمِ الصَّلَاةَ ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ إِنْ كَانَ لَكَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ ، ثُمَّ أَبْشِرْ " قَالَ : ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ وَقَالَ : {{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ }} إِلَى قَوْلِهِ {{ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ }} فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَجَاءَهُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا قُلْتَ : قَالَ : كُنْتَ رَجُلًا مُعَلِّمًا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَلَمْ تَزِدْ عَلَيَّ إِلَّا قَوْلًا وَاحِدًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : " اجْلِسْ ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ وَجُلَسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ ، فَأَطْبَقُوا عَلَيْكَ الثَّنِيَّاتِ ، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ ، ثُمَّ تَرَكُوكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، ثُمَّ جَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ أَسْمَاءَهُمَا مُنْكَرٌ ، وَنَكِيرٌ فَأَجْلَسَاكَ ، ثُمَّ سَأَلَاكَ مَا أَنْتَ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْتُ ، ثُمَّ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا ، فَإِنْ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُهُ وَاللَّهِ لَا دَرَيْتَ وَلَا نَجَوْتَ وَلَا هُدِيتَ ، وَإِنْ قُلْتَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَأَجَبْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ وَلَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللَّهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ "
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ تَمِيمٍ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ ، وَأَذْكُرُكَ بِهِ قَالَ : إِنَّا مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ فَأَقُمِ الصَّلَاةَ ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ إِنْ كَانَ لَكَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ ، ثُمَّ أَبْشِرْ قَالَ : ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ وَقَالَ : {{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ }} إِلَى قَوْلِهِ {{ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ }} فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَجَاءَهُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا قُلْتَ : قَالَ : كُنْتَ رَجُلًا مُعَلِّمًا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَلَمْ تَزِدْ عَلَيَّ إِلَّا قَوْلًا وَاحِدًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : اجْلِسْ ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ وَجُلَسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ ، فَأَطْبَقُوا عَلَيْكَ الثَّنِيَّاتِ ، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ ، ثُمَّ تَرَكُوكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، ثُمَّ جَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ أَسْمَاءَهُمَا مُنْكَرٌ ، وَنَكِيرٌ فَأَجْلَسَاكَ ، ثُمَّ سَأَلَاكَ مَا أَنْتَ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْتُ ، ثُمَّ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا ، فَإِنْ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُهُ وَاللَّهِ لَا دَرَيْتَ وَلَا نَجَوْتَ وَلَا هُدِيتَ ، وَإِنْ قُلْتَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَأَجَبْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ وَلَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللَّهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ
الفواحش: الفواحش : جمع فاحشة ، وهي القبيح الشنيع من الأقوال والأفعال
ذراعين: الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل
حديث رقم: 33941 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
حديث رقم: 6529 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ
حديث رقم: 1570 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
حديث رقم: 853 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ الَّذِي أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ ذِكْرِ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِمَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ