عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ أَنْ تَزَوَّجَهُ ، فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ يُقَالُ لَهَا : بُقَيْرَةُ ، قَالَ : فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ ، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ شَيْءٌ : فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ فِي مَبْقَلَةٍ لَهُ ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ مَعَهُ زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ ، قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ ، وَهُوَ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : يَقُولُ سَلْمَانُ : {{ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا }} ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ عَلَى بَابٍ ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ وَإِذَا قُرْطَانِ ، فَقَالَ : اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّتِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ : إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ كَانَ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَضَبِهِ لِأَقْوَامٍ فَأَتَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ وَلَا يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ ، فَأَتَانِي حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ، يَا ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ قُلْتُ : يَا حُذَيْفَةُ يَا ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ ، لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ بِعُمَرَ تَرَكَنِي ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا ، فَأَيُّمَا عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي لَعَنْتُهُ لَعْنَةً ، أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهَا فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً "
نا أَبُو أُسَامَةَ ، نَا مِسْعَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ أَنْ تَزَوَّجَهُ ، فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ يُقَالُ لَهَا : بُقَيْرَةُ ، قَالَ : فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ ، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ شَيْءٌ : فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ فِي مَبْقَلَةٍ لَهُ ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ مَعَهُ زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ ، قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ ، وَهُوَ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : يَقُولُ سَلْمَانُ : {{ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا }} ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ عَلَى بَابٍ ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ وَإِذَا قُرْطَانِ ، فَقَالَ : اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّتِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ : إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ كَانَ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي غَضَبِهِ لِأَقْوَامٍ فَأَتَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ وَلَا يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ ، فَأَتَانِي حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ، يَا ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ قُلْتُ : يَا حُذَيْفَةُ يَا ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ ، لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ بِعُمَرَ تَرَكَنِي ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا ، فَأَيُّمَا عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي لَعَنْتُهُ لَعْنَةً ، أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهَا فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً
مولاة: المولاة : الجارية المعتَقة
مبقلة: المبقلة : موضع البقل وهو نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع
زبيل: الزبيل : وعاء يحمل فيه كالقفة
بقل: البقل : نبات عشبي يتغذى به الإنسان دون أن يصنع
عروة: العروة : ما يُستمسك به ويُعتصم من الدين
الزبيل: الزبيل : وعاء يحمل فيه كالقفة
عاتقه: العاتق : ما بين المنكب والعنق
نمط: الأنْمَاط : هي ضَرْبٌ من البُسط له خَمْل رَقِيق، واحِدها : نَمَطٌ، والنمط أيضا الجماعة من الناس أمرهم واحد.
لبنات: اللبنات : جمع لبنة وهي الواحدة من الطين المضروب الذي يبنى به دون أن يطبخ
قرطان: القُرْط : نَوْع من حُلِيِّ الأذُن معروف، وما يعلق في شحمة الأذن من الزينة والحلي
لعنته: اللعن : السب والدعاء
كنهها: كنهه : حقيقته
حديث رقم: 23106 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ
حديث رقم: 23119 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ
حديث رقم: 28947 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدُّعَاءِ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ دَعَا لِمَنْ
حديث رقم: 6029 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 6030 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 452 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 452 في مسند ابن أبي شيبة مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ
حديث رقم: 236 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَبْقَلَةِ ، وَحَمَلِ الشَّيْءِ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَى أَهْلِهِ بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَبْقَلَةِ ، وَحَمَلِ الشَّيْءِ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَى أَهْلِهِ
حديث رقم: 159 في كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني خِلَافَةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ