عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا عَلَى بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ وَجَمِيعِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْمِ بْنِ قُضَاعَةَ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : مِنْ قُضَاعَةَ ، قَالَ : فَصَدَّقْتُهُمْ ، حَتَّى مَرَرْتُ بِآخِرِ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ وَبَلَدُهُ مِنْ أَقْرَبِ مَنَازِلِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ . قَالَ : فَلَمَّا جَمَعَ إِلَيَّ مَالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّا ابْنَةَ مَخَاضٍ ، يَعْنِي : فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا صَدَقَتُهُ ، . قَالَ : فَقَالَ : ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ ، وَايْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَكَ ، وَمَا كُنْتُ لِأُقْرِضَ اللَّهَ مِنْ مَالِي مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ فَتِيَّةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُومَرْ بِهِ ، فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ قَرِيبٌ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلَهُ ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَّهُ . قَالَ : فَإِنِّي فَاعِلٌ . قَالَ : فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأْخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِي ، وَايْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَهُ ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي ، فَزَعَمَ أَنَّ عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَذَلِكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً فَتِيَّةً سَمِينَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ ذَلِكَ ، وَقَالَ : هَا هِيَ هَذِهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ . وَآجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ " قَالَ : فَهَا هِيَ ذِهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا . قَالَ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْضِهَا ، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُصَدِّقًا عَلَى بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ وَجَمِيعِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْمِ بْنِ قُضَاعَةَ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : مِنْ قُضَاعَةَ ، قَالَ : فَصَدَّقْتُهُمْ ، حَتَّى مَرَرْتُ بِآخِرِ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ وَبَلَدُهُ مِنْ أَقْرَبِ مَنَازِلِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ . قَالَ : فَلَمَّا جَمَعَ إِلَيَّ مَالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّا ابْنَةَ مَخَاضٍ ، يَعْنِي : فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا صَدَقَتُهُ ، . قَالَ : فَقَالَ : ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ ، وَايْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَكَ ، وَمَا كُنْتُ لِأُقْرِضَ اللَّهَ مِنْ مَالِي مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ فَتِيَّةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُومَرْ بِهِ ، فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْكَ قَرِيبٌ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلَهُ ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَّهُ . قَالَ : فَإِنِّي فَاعِلٌ . قَالَ : فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأْخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِي ، وَايْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَهُ ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي ، فَزَعَمَ أَنَّ عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَذَلِكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً فَتِيَّةً سَمِينَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ ذَلِكَ ، وَقَالَ : هَا هِيَ هَذِهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا . قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ . وَآجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ : فَهَا هِيَ ذِهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا . قَالَ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِقَبْضِهَا ، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أُبَيٍّ ، وَزَادَ فِيهِ ، قَالَ عُمَارَةُ : وَقَدْ وُلِّيتُ صَدَقَاتِهِمْ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، فَأَخَذْتُ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً لِأَلْفٍ وَخَمْسِ مِائَةِ بَعِيرٍ عَلَيْهِ
ظهر: الظهر : الإبل تعد للركوب وحمل الأثقال
وايم: وايم الله : أسلوب قسم بالله تعالى وأصلها ايمُن الله
قط: قط : بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان
فتية: الفتية : القوية
ابنة مخاض: ابن مخاض : ولد الناقة إذا استكمل السنة الأولى ودخل في الثانية وهي ابنة مخاض
فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
حقة: الحقة : من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرِها وسُمِّي بذلك لأنه اسْتَحقَّ الركوب والتَّحمِيل
بعير: البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
أَبِي
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ
يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْ
أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
عَبْدُ اللَّهِ
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ
أَبِي
مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ
أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
حديث رقم: 2089 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
حديث رقم: 1404 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الزَّكَاةِ كِتَابُ الزَّكَاةِ
حديث رقم: 6860 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ لَا يَأْخُذُ السَّاعِي فَوْقَ مَا يَجِبُ وَلَا مَاخِضًا إِلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ
حديث رقم: 1033 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ تَرْكِ التَّعَدِّي عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ