قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَتَانِي رَسُولٌ لَكَ لِيَأْخُذَ مِنْ صَدَقَةِ مَالِي ، وَايْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي ، فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ إِلَّا ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرٌ ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيمَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ ، وَهَا هِيَ ذِهْ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ أَجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ " . قَالَ : فَهَا هِيَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا ، قَالَ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْضِهَا ، وَدَعَا فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُصَدِّقًا ، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَجَمَعَ لِي مَالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّا ابْنَةُ مَخَاضٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَدِّ ابْنَةَ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ ، فَقَالَ : ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرٌ ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْكَ قَرِيبٌ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرَضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ ، فَإِنْ قَبْلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ ، قَالَ : فَإِنِّي فَاعِلٌ ، قَالَ : فَخَرَجَ مَعِي ، وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَتَانِي رَسُولٌ لَكَ لِيَأْخُذَ مِنْ صَدَقَةِ مَالِي ، وَايْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَلَا رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي ، فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ إِلَّا ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرٌ ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيمَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ ، وَهَا هِيَ ذِهْ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ أَجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ . قَالَ : فَهَا هِيَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا ، قَالَ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِقَبْضِهَا ، وَدَعَا فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
ظهر: الظهر : الإبل تعد للركوب وحمل الأثقال
وايم: وايم الله : أسلوب قسم بالله تعالى وأصلها ايمُن الله
قط: قط : بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان
فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن
أَبِي
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
أَبِي
ابْنِ إِسْحَاقَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ
يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْ
أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
حديث رقم: 2089 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
حديث رقم: 20760 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ الْمَشَايِخِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
حديث رقم: 6860 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ لَا يَأْخُذُ السَّاعِي فَوْقَ مَا يَجِبُ وَلَا مَاخِضًا إِلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ
حديث رقم: 1033 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ تَرْكِ التَّعَدِّي عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ