وَبَلَغَنِي : أَنَّ ابْنَ الْحَمَامَةِ : هُوَ هَوْذَةُ رَجُلٌ مِنْ سُلَيْمٍ ، كَانَ فِي الْعَطَاءِ أَيَّامَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَضَرَ لِيَأْخُذَ عَطَاءَهُ فَدُعِيَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ قَبْلَهُ فَقَالَ : {
} لَقَدْ دَارَ هَذَا الْأَمْرُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ {
}فَأَبْصِرْ إِمَامَ الْحَيِّ كَيْفَ تُرِيدُ {
}{
} أَيُدْعَى خُثَيْمٌ وَالشَّرِيدُ أَمَامَنَا {
}وَيُدْعَى رَبَاحٌ قَبْلَنَا وَطُرُودُ {
}{
} فَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الْكِتَابِ فَهُمْ إِذًا {
}مُلُوكُ بَنِي حُرٍّ وَنَحْنُ عَبِيدُ {
}فَبَلَغَ شِعْرُهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا فَأَعَانَهُ عَلَى دَيْنِهِ مِنْ مَالِهِ ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاكَرَ أَبَاهُ دَعَاهُ بِهِ عَلَى غَيْرِ اسْمِهِ فَقَالَ : " يَا بُنَيَّ اتَّقِ أَلْسُنَ الشُّعَرَاءِ " ، وَكَانَ ابْنُ الْحَمَامَةِ هَذَا وَقَفَ عَلَى الْحُطَيْئَةِ وَهُمَا لَا يَتَعَارَفَانِ ، وَالْحُطَيْئَةُ فِي خِبَاءٍ لَهُ وَهُوَ يَأْكُلُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ : قُلْتَ مَا لَا يُنْكَرُ ، قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ قَدْ أَحْرَقَتْنِي ، فَقَالَ : ادْنُ مِنَ الْجَبَلِ يَفِئْ عَلَيْكَ ، قَالَ : إِنَّ الرَّمْضَاءَ قَدْ أَحْرَقَتْ قَدَمَيَّ ، قَالَ : بُلْ فِي مَوْضِعِهِمَا تَبْرُدَانِ ، قَالَ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُطْعِمَنِي مِنْ طَعَامِكَ ، قَالَ : إِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كُنْتَ أَحَقَّ بِهِ مِنَ الْكَلْبِ ، قَالَ : أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَنَا ابْنُ الْحَمَامَةِ ، قَالَ : كُنِ ابْنَ أَيِّ طَيْرِ اللَّهِ شِئْتَ "
وَبَلَغَنِي : أَنَّ ابْنَ الْحَمَامَةِ : هُوَ هَوْذَةُ رَجُلٌ مِنْ سُلَيْمٍ ، كَانَ فِي الْعَطَاءِ أَيَّامَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَضَرَ لِيَأْخُذَ عَطَاءَهُ فَدُعِيَ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ قَبْلَهُ فَقَالَ : لَقَدْ دَارَ هَذَا الْأَمْرُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ فَأَبْصِرْ إِمَامَ الْحَيِّ كَيْفَ تُرِيدُ أَيُدْعَى خُثَيْمٌ وَالشَّرِيدُ أَمَامَنَا وَيُدْعَى رَبَاحٌ قَبْلَنَا وَطُرُودُ فَإِنْ كَانَ هَذَا فِي الْكِتَابِ فَهُمْ إِذًا مُلُوكُ بَنِي حُرٍّ وَنَحْنُ عَبِيدُ فَبَلَغَ شِعْرُهُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا فَأَعَانَهُ عَلَى دَيْنِهِ مِنْ مَالِهِ ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاكَرَ أَبَاهُ دَعَاهُ بِهِ عَلَى غَيْرِ اسْمِهِ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ اتَّقِ أَلْسُنَ الشُّعَرَاءِ ، وَكَانَ ابْنُ الْحَمَامَةِ هَذَا وَقَفَ عَلَى الْحُطَيْئَةِ وَهُمَا لَا يَتَعَارَفَانِ ، وَالْحُطَيْئَةُ فِي خِبَاءٍ لَهُ وَهُوَ يَأْكُلُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْحُطَيْئَةُ : قُلْتَ مَا لَا يُنْكَرُ ، قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ قَدْ أَحْرَقَتْنِي ، فَقَالَ : ادْنُ مِنَ الْجَبَلِ يَفِئْ عَلَيْكَ ، قَالَ : إِنَّ الرَّمْضَاءَ قَدْ أَحْرَقَتْ قَدَمَيَّ ، قَالَ : بُلْ فِي مَوْضِعِهِمَا تَبْرُدَانِ ، قَالَ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُطْعِمَنِي مِنْ طَعَامِكَ ، قَالَ : إِنْ فَضَلَ شَيْءٌ كُنْتَ أَحَقَّ بِهِ مِنَ الْكَلْبِ ، قَالَ : أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَنَا ابْنُ الْحَمَامَةِ ، قَالَ : كُنِ ابْنَ أَيِّ طَيْرِ اللَّهِ شِئْتَ
الرمضاء: الرمضاء : الرمل الذي اشتدت حرارته في الظهيرة