عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : بَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرِيدُ أَنْ يَذْكُرَهُ وَيَذْكُرَ جُلَسَاءَهُ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا عَمُّ ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُ أَنْ يَذْكُرَنِي إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ وَجُلَسَائِي ، وَإِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا وَأَنَا أَتَّقِي أَنْ يَذْكُرَنِي ، فَأْتِهِ فَانْهَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَدَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ عَلَى وِسَادَةٍ لَهُ ، فَحِينَ رَآهُ تَنَحَّى عَنْهَا حَتَّى جَلَسَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ : " مَا حَاجَتُكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ " فَقَالَ : أَخُوكَ فِي دِينِكَ ، وَابْنُ عَمِّكَ فِي النَّسَبِ بَلَغَهُ أَنَّكَ تُرِيدُ ذِكْرَهُ إِذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ وَأَصْحَابَهِ ، فَلَا تَفْعَلْ ، قَالَ : " لَا آتِي مَا تَكْرَهُونَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَمُرْ أَخِي فِي دِينِي وَابْنَ عَمِّي فِي النَّسَبِ فَلَئِنْ شَاءَ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخَرَ خَارِجٍ وَأَدْنَاهُمْ مَجْلِسًا " ، فَلَقِيَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : ابْنَ أَخِي أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَكُفَّ ، فَإِنَّ أَخَاكَ فِي دِينِكَ وَابْنَ عَمِّكَ فِي النَّسَبِ قَالَ بَعْدَ أَنْ قُلْتُ ذَاكَ : وَلَكِنْ لَا أَفْعَلُ مَا تَكْرَهُونَ جَهْرًا فِي الْإِسْلَامِ ، وَابْنُ عمِّي فِي النَّسَبِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخَرَ خَارِجٍ وَأَدْنَاهُمْ مَجْلِسًا مِنِّي ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا عَمُّ لَوْ أَرَدْتُ ذَلِكَ لَفَعَلَهُ لِي وَلَكِنْ أَبَى عَلَيَّ وَعَلَيْهِ الْكِتَابُ
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : بَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرِيدُ أَنْ يَذْكُرَهُ وَيَذْكُرَ جُلَسَاءَهُ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا عَمُّ ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُ أَنْ يَذْكُرَنِي إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ وَجُلَسَائِي ، وَإِنَّ النَّاسَ قَدْ كَثُرُوا وَأَنَا أَتَّقِي أَنْ يَذْكُرَنِي ، فَأْتِهِ فَانْهَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَدَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ عَلَى وِسَادَةٍ لَهُ ، فَحِينَ رَآهُ تَنَحَّى عَنْهَا حَتَّى جَلَسَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ : مَا حَاجَتُكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَخُوكَ فِي دِينِكَ ، وَابْنُ عَمِّكَ فِي النَّسَبِ بَلَغَهُ أَنَّكَ تُرِيدُ ذِكْرَهُ إِذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ وَأَصْحَابَهِ ، فَلَا تَفْعَلْ ، قَالَ : لَا آتِي مَا تَكْرَهُونَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَمُرْ أَخِي فِي دِينِي وَابْنَ عَمِّي فِي النَّسَبِ فَلَئِنْ شَاءَ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخَرَ خَارِجٍ وَأَدْنَاهُمْ مَجْلِسًا ، فَلَقِيَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : ابْنَ أَخِي أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَكُفَّ ، فَإِنَّ أَخَاكَ فِي دِينِكَ وَابْنَ عَمِّكَ فِي النَّسَبِ قَالَ بَعْدَ أَنْ قُلْتُ ذَاكَ : وَلَكِنْ لَا أَفْعَلُ مَا تَكْرَهُونَ جَهْرًا فِي الْإِسْلَامِ ، وَابْنُ عمِّي فِي النَّسَبِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخَرَ خَارِجٍ وَأَدْنَاهُمْ مَجْلِسًا مِنِّي ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا عَمُّ لَوْ أَرَدْتُ ذَلِكَ لَفَعَلَهُ لِي وَلَكِنْ أَبَى عَلَيَّ وَعَلَيْهِ الْكِتَابُ ، قَالَ عَطَاءٌ : وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِقَتْلِهِ ، فَمَاتَ قَبْلَهُ بِشَيْءٍ . قَدِمَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ الْعَجْلَانِيُّ الْمَدِينَةَ وَقَدِ اشْتَدَّ الطَّعْنُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَمِعَهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأْسُ ذَلِكَ الطَّعْنِ ، فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى جَانِبِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ - وَهُوَ لَا يَعْرِفُ عَلِيًّا - فَسَأَلَ عَنِ الْمُتِّكِئِ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ عَلِيٌّ ، فَقَالَ حِينَ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ : خَرَجْنَا وَغَادَرْنَا ابْنَ عَفَّانَ مُدْنَفًا مِنَ السَّيْفِ لَا يَسْلُكُ إِلَى السَّيْفِ ضَارِبُهْ وَذُو دَائِهِ مُسْتَحْجِنٌ بِوِسَادِهِ إِذَا شَاءَ غَادَاهُ وَغَابَتْ طَبَائِبُهْ وَبِالْمِصْرِ طِبٌّ إِنْ أَرَادُوا دَوَاءَهُ وَبِالشَّامِ لَيْثٌ تَقْشَعِرُّ مَنَاحِبُهْ فَإِنْ تَقْتُلُوهُ تَلْفِظِ الْأَرْضُ بَطْنَهَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ فَرْثُهُ وَأَقَاتِبُهْ