عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو النَّصْرِيِّ ، قَالَ : " كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِنْ كَانَ لَهُ عَرِيفٌ ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ ، نَزَلَ مَعَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، وَإِنِّي قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا عَرِيفٌ ، فَنَزَلْتُ مَعَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، فَرَافَقْتُ رَجُلًا ، فَكَانَ يُخْرَجُ لَنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدُّ تَمْرٍ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ صَلَوَاتِهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا ، وَتَخَرَّقَتِ الْخُنُفُ ، فَمَالَ إِلَىَ الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَالشِّدَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : " لَقَدْ كُنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرُ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَوَاسَوْنَا مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَطَعَامُهُمْ هَذَا التَّمْرُ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ ، لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ ، وَإِنَّهُ عَلَّهُ أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، وَيُغْدَى وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ فِيهِ بِالْجِفَانِ "
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو النَّصْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِنْ كَانَ لَهُ عَرِيفٌ ، نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ ، نَزَلَ مَعَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، وَإِنِّي قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا عَرِيفٌ ، فَنَزَلْتُ مَعَ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، فَرَافَقْتُ رَجُلًا ، فَكَانَ يُخْرَجُ لَنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُدُّ تَمْرٍ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْضَ صَلَوَاتِهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا ، وَتَخَرَّقَتِ الْخُنُفُ ، فَمَالَ إِلَىَ الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَالشِّدَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ كُنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرُ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَوَاسَوْنَا مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَطَعَامُهُمْ هَذَا التَّمْرُ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ ، لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ ، وَإِنَّهُ عَلَّهُ أَنْ تُدْرِكُوا زَمَانًا أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، وَيُغْدَى وَيُرَاحُ عَلَيْكُمْ فِيهِ بِالْجِفَانِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى : ثَمَرُ الْأَرَاكِ مَرْدٌ ، ثُمَّ بَرِيرٌ ، ثُمَّ كُبَاثٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : كَأَنَّهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ أَلْوَانًا يَنْتَقِلُ مِنْ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ ، فَمَرَّةً يَكُونُ مَرْدًا ، وَمَرَّةً يَكُونُ بَرِيرًا ، وَمَرَّةً يَكُونُ كُبَاثًا ، كَثَمَرِ النَّخْلِ مَرَّةً يَكُونُ بَلَحًا ، وَمَرَّةً يَكُونُ بُسْرًا ، وَمَرَّةً يَكُونُ رُطَبًا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ النَّاسَ أَنَّ إِقَامَتَهُ وَإِقَامَةَ صَاحِبِهِ كَانَتْ مَعَهُ فِي الْغَارِ الَّذِي كَانَا تَوَارَيَا فِيهِ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَكَانَ طَعَامُهُمْ فِيهَا الطَّعَامَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى شِدَّةِ الْجَهْدِ الَّذِي كَانَا لَقِيَاهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِّيتُمْ فِي إِقَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَإِقَامَةِ صَاحِبِهِ مَعَهُ فِي الْغَارِ إِنَّمَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، وَأَنَّهُمَا قَدْ كَانَا يُصِيبَانِ فِيهَا مِنَ الرُّسُلِ مِنْ مِنْحَةٍ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ :
وتخرقت: تخرق : بلي وتقطع
الخنف: الخُنُف : جمْعُ خَنِيف، وهو نَوْعٌ غَلِيظٌ من أرْدَأ الكَتَّان
البرير: البرير : ثمر الأراك إذا اسود وفسد
بالجفان: الجفان : جمع جفنة وهي القصعة أو البئر الصغيرة
أَسَدُ بْنُ مُوسَى
يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَب
دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ
أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْو
طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو النَّصْرِي
حديث رقم: 6809 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ
حديث رقم: 4257 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْهِجْرَةِ كِتَابُ الْهِجْرَةِ
حديث رقم: 8797 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ
حديث رقم: 8043 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ بَابُ الطَّاءِ
حديث رقم: 4038 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
حديث رقم: 1487 في مسند الروياني مسند الروياني طَلْحَةُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ