أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُصُّ فَقَالَ فِي قَصَصِهِ : إِذَا خَالَطَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، فَلَمْ يُمْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ائْتِنِي بِهِ لِأَكُونَ عَلَيْهِ شَهِيدًا ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ : يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ أَنْتَ تَضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرَ عِلْمٍ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا وَاللَّهِ مَا ابْتَدَعْتُهُ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَامِي ، قَالَ : أَيُّ أَعْمَامِكَ ؟ قَالَ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، فَقَالَ رِفَاعَةُ وَكَانَ حَاضِرًا : لَا تَنْهَرْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَدْ كُنَّا وَاللَّهِ نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اطَّلَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ ، فَقَالَ : مَنْ أَسْأَلُ بَعْدَكُمْ يَا أَهْلَ بَدْرٍ الْأَخْيَارَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرْسِلْ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : لَا عَلِمَ لِي ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، ثُمَّ أَفَاضُوا فِي ذَكْرِ الْعَزْلِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ ، فَسَارَّ رَجُلٌ صَاحِبَهُ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْمُنَاجَاةُ ؟ أَحَدُهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهَا الْمَوْؤُودَةُ الصُّغْرَى ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّهَا لَا تَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى تَمُرَّ بِسَبْعِ تَارَاتٍ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةَ فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةَ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأَنْاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }} فَتَفَرَّقُوا عَلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ
حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُصُّ فَقَالَ فِي قَصَصِهِ : إِذَا خَالَطَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، فَلَمْ يُمْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ائْتِنِي بِهِ لِأَكُونَ عَلَيْهِ شَهِيدًا ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ : يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ أَنْتَ تَضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرَ عِلْمٍ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا وَاللَّهِ مَا ابْتَدَعْتُهُ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَامِي ، قَالَ : أَيُّ أَعْمَامِكَ ؟ قَالَ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، فَقَالَ رِفَاعَةُ وَكَانَ حَاضِرًا : لَا تَنْهَرْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَدْ كُنَّا وَاللَّهِ نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اطَّلَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ ، فَقَالَ : مَنْ أَسْأَلُ بَعْدَكُمْ يَا أَهْلَ بَدْرٍ الْأَخْيَارَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرْسِلْ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : لَا عَلِمَ لِي ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، ثُمَّ أَفَاضُوا فِي ذَكْرِ الْعَزْلِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ ، فَسَارَّ رَجُلٌ صَاحِبَهُ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْمُنَاجَاةُ ؟ أَحَدُهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهَا الْمَوْؤُودَةُ الصُّغْرَى ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهَا لَا تَكُونُ مَوْءُودَةً حَتَّى تَمُرَّ بِسَبْعِ تَارَاتٍ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةَ فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةَ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأَنْاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ }} فَتَفَرَّقُوا عَلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَإِذَا لَمْ نَنْزِلْ لَمْ نَغْتَسِلْ
ابتدعته: ابتدع الشيء : أَنشأَه وبدأَه أو أحدثه واخترعه والمراد هنا : الحدث في الدين بعد الإكمال
الختان: الختان : موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية والمعنى غيوب الحشفة في فرج المرأة حتى يصير ختانه بحذاء ختانها
العزل: العزل : عَزْلَ ماء المني عن النّساء حَذَرَ الحمْل
موءودة: الموءودة : الطفلة المقتولة ظلما ودفنت وهي حية وكانت هذه عادة جاهلية
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ
اللَّيْثُ
يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ
مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ
عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ
عُمَرُ
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ال
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ
وَعَبْدُ الْأَعْلَى
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ
مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ
عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ
أَبِيهِ