قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غِيبَةٍ لَهُ ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ فَقَالَ : أَرْضَاكَ لِلَّهِ تَعَالَى عَبْدًا ، قَالَ : فَزَوِّجْنِي ، قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَتَرْضَانِي لِلَّهِ عَبْدًا ، وَلَا تَرْضَانِي لِنَفْسِكَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ قَوْمُ عُمَرَ ، فَقَالَ : حَاجَةً ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَمَا هِيَ إِذَا تُقْضَى ؟ قَالُوا : تُضْرِبُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، يَعْنُونَ خُطْبَتَهُ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا إِمْرَتُهُ وَلَا سُلْطَانُهُ ، وَلَكِنْ قُلْتُ : رَجُلٌ صَالِحٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنِّي وَمِنْهُ نَسَمَةً صَالِحَةً . قَالَ : فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ ، وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ فَقَالَ : أَتَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ أَمْ هِيَ حُمَّى ، أَمَرَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُنَا أَنْ لَا يَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلَّا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ ، وَلَا يَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا يَنْكِحُ ، أَوْ يُنْكَحُ قَالَ : فَقُمْنَ النِّسْوَةُ فَخَرَجْنَ فَهَتَكْنَ مَا فِي الْبَيْتِ ، وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : يَا هَذِهِ أَتُطِيعِينِي أَمْ تَعْصِينِي ؟ فَقَالَتْ : بَلْ أُطِيعُ ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَدْ نَزَلْتَ مَنْزِلَةَ الْمُطَاعِ ، فَقَالَ : إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا عَلَى أَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي ، وَيَأْمُرَهَا فَتُصَلِّي خَلْفَهُ ، وَيَدْعُو وَيَأْمُرَهَا أَنْ تُؤَمِّنَ ، فَفَعَلَ وَفَعَلَتْ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ كِنْدَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ ، فَعَادَ فَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ قَدْ وَارَتْهُ الْأَبْوَابُ وَالْحِيطَانُ ، إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ ، أُجِيبَ أَوْ سُكِتَ عَنْهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غِيبَةٍ لَهُ ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ فَقَالَ : أَرْضَاكَ لِلَّهِ تَعَالَى عَبْدًا ، قَالَ : فَزَوِّجْنِي ، قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَتَرْضَانِي لِلَّهِ عَبْدًا ، وَلَا تَرْضَانِي لِنَفْسِكَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ قَوْمُ عُمَرَ ، فَقَالَ : حَاجَةً ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَمَا هِيَ إِذَا تُقْضَى ؟ قَالُوا : تُضْرِبُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، يَعْنُونَ خُطْبَتَهُ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا إِمْرَتُهُ وَلَا سُلْطَانُهُ ، وَلَكِنْ قُلْتُ : رَجُلٌ صَالِحٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنِّي وَمِنْهُ نَسَمَةً صَالِحَةً . قَالَ : فَتَزَوَّجَ فِي كِنْدَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا الْبَيْتُ مُنَجَّدٌ ، وَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ فَقَالَ : أَتَحَوَّلَتِ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ أَمْ هِيَ حُمَّى ، أَمَرَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُنَا أَنْ لَا يَتَّخِذَ مِنَ الْمَتَاعِ إِلَّا أَثَاثًا كَأَثَاثِ الْمُسَافِرِ ، وَلَا يَتَّخِذَ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا يَنْكِحُ ، أَوْ يُنْكَحُ قَالَ : فَقُمْنَ النِّسْوَةُ فَخَرَجْنَ فَهَتَكْنَ مَا فِي الْبَيْتِ ، وَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : يَا هَذِهِ أَتُطِيعِينِي أَمْ تَعْصِينِي ؟ فَقَالَتْ : بَلْ أُطِيعُ ، فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَدْ نَزَلْتَ مَنْزِلَةَ الْمُطَاعِ ، فَقَالَ : إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَمَرَنَا إِذَا دَخَلَ أَحَدُنَا عَلَى أَهْلِهِ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّي ، وَيَأْمُرَهَا فَتُصَلِّي خَلْفَهُ ، وَيَدْعُو وَيَأْمُرَهَا أَنْ تُؤَمِّنَ ، فَفَعَلَ وَفَعَلَتْ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ كِنْدَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ كَيْفَ رَأَيْتَ أَهْلَكَ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ ، فَعَادَ فَسَكَتَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ قَدْ وَارَتْهُ الْأَبْوَابُ وَالْحِيطَانُ ، إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ ، أُجِيبَ أَوْ سُكِتَ عَنْهُ
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ
مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الصَّيْر
ابْنُ جُرَيْجٍ
عَطَاءٍ
ابْنِ عَبَّاسٍ
سَلْمَانُ
حديث رقم: 23110 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ
حديث رقم: 707 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ الْفَقْرِ ، وَالزُّهْدِ ، وَالْقَنَاعَةِ
حديث رقم: 8004 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الرِّقَاقِ كِتَابُ الرِّقَاقِ
حديث رقم: 8005 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الرِّقَاقِ كِتَابُ الرِّقَاقِ
حديث رقم: 33646 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
حديث رقم: 5942 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ مَا أَسْنَدَ سَلْمَانُ
حديث رقم: 6033 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 6055 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 13656 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّدَاقِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْوَلِيمَةِ
حديث رقم: 1241 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ زُهْدِ الصَّحَابَةِ بَابُ زُهْدِ الصَّحَابَةِ
حديث رقم: 461 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 461 في مسند ابن أبي شيبة مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ
حديث رقم: 94 في الزهد لابن أبي الدنيا الزهد لابن أبي الدنيا الزهد لابن أبي الدنيا
حديث رقم: 167 في المحتضرين لابن أبي الدنيا المحتضرين لابن أبي الدنيا بَابُ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمَوْتِ مَخَافَةَ سُوءِ الْمَرَدِّ
حديث رقم: 267 في المحتضرين لابن أبي الدنيا المحتضرين لابن أبي الدنيا بَابٌ فِي أَقْوَالٍ وَأَحْوَالٍ شَتَّى
حديث رقم: 3266 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقُصَّاصِ وَالْوُعَّاظِ